في ذكرى وفاته الـ30..محطات من حياة «صوت السماء» عبدالباسط عبدالصمد

الجمعة 30 نوفمبر 2018 | 11:35 مساءً
كتب : عبدالرحيم بيرم

«صوت من السماء وحنجرة من ذهب»، هكذا لقبه عشاقه ومستمعيه هو شيخ جال العالم ودوت أصوات قراءته العذبة من المشرق للمغرب، ذاع صيته بين عامة الناس وملوكهم هو الشيخ الجليل عبدالباسط محمد عبدالصامد، أحد الرواد الأوائل للقراءة القرآنية، لقبه الناس بسفير الكتاب الكريم ومقرئ القبلتين حيث قرأ القرأن بمكة المكرمة والمسجد الأقصي،  ونعرض لكم في هذا التقرير قصة حياته في ذكري وفاته ال30 .

نشأته وأسرته

ولد الشيخ الجليل بقرية المراعزة التابعة لمدينة أرمنت بمحافظة قنا، في الأول من يناير عام 1927، وتلقي تعليماً بسيطاً في صغره على عكس إجادته للقرأن الكريم ، نشأ لأسرة قرآنية، فجده من جهة أبيه الشيخ عبد الصمد من أبرز الحفظة المشهود لهم بتمكنهم في القرأن، أما جده جهة الأم الشيخ أبو داود صاحب إحدي المقامات المشهورة  بمدينة أرمنت، فيما كان والده الشيخ محمد عبد الصمد من من أجاد القرأن إجادةً تامة، أما عن شقيقاه محمود وعبد الحميد أتما حفظهم للقرأن الكريم بالكتاب في سنٍ مبكرة ليمضي الأخ الأصغر عبدالباسط على طريقهما وطريق العائلة في السادسة من عمره، ليتم حفظ الكتاب الكريم كاملاً في العاشرة من عمره، ثم يتفرغ بعد ذالك إلي دراسة القراءات السبع.

رحلة الصعود

كان الشيخ سليم أحد أساتذة الصوت السماوي، حريص علي إيصال موهبة الشيخ الشاب إلى أهل القرية فقدمه إلى كافة الحفلات الدينية التي كان يدعى إليها، ليُذاع صيته في قريته والقرى المجاورة لها، فجاب قرى الصعيد و مدنها مردداً آيات الله، ليصبح سريعاً واحداً من أكثر الأصوات التي سحرت المستمعين ، ليرحل في العام 1950إلي قاهرة المعز للمشاركة في احتفالات مولد السيدة زينب التي اشتهرت بها القاهرة وقتها ليجلس على المنبر الذي جلس عليه كبار القراء في البلاد وليصبح سريعاً أحد أعظم المقرئين.

علاقته برؤساء الجمهورية

أهداه الرئيس الراحل جمال عبدالناصرجوازاً دوبلماسياً؛ لتسهيل السفر عليه، فقد زاد صيته وقتها حتى وصل إلى كافة بلاد المسلمين، استدعاه عبدالناصر إلي بيته؛ ليخبره بضرورة سفره إلى المغرب وتسليم ملكها دعوة شخصية منه لمعرفته بالعلاقة الطيبة، التي تربط بين الشيخ الجليل وملك المغرب، والذي سبق أن عرض عليه الإقامة بالمغرب والتكفل به ولكن الشيخ عبدالباسط رفض عرضه باحترام.

 

حادث المنصة

دعاه الرئيس الفقيد انور السادات لقراءة آيات الله في احتفالات أكتوبر؛ ليكون ذالك سبباً في شهادته علي مجزرة المنصة الشهيرة دون أن يمسسه أذي وذالك لمحاولته الإنصراف مبكراً بعد الإنتها من قرأته لإنشغاله بمواعيد أخري في الإسكندرية ولكن الإجراات الأمنية حالة دون السماح له بالخروج من المنصة .

زياراته الخارجية

سجل عدة تسجيلات قرآنية للإذاعة في السعودية تحت رغبة ملكية بذالك حيث أشتهر صوته بين البلدان العربية وقتها وذالك أثنا قيامه بفريضة الحج بصحبة والده ليتلوي الشيخ الكريم بصوته العذب تلاواته بمكة المكرمة والمدينة المنورة ومن هنا أطلق عليه لقب صوت مكة ،ولم يتوقف الشيخ الكريم عند ذالك بل قرأ القرأن الكريم في المسجد الأقصي أثنا إحدي سفرياته الخارجية ليطلق عليه ثاني إلقابه مقرئ القبلتين  ، لتمتد جولاته بعد ذالك في أنحا العالم مروراً بالولايات المتحدة الإمريكية وفرنسا وعدة دول غربية أخري.

وفاته

رحل الشيخ الجليل عبدالباسط عبدالصامد في ال30 من نوفمبر عام 1988 م بعد صراع طويل مع مرض السكري صراع نتج عنه إصابته بالتهاب الكبد ورغم محاولته للعلاج في الخارج إلا أن الله كان قد كتب له نهاية رحلته ليصعد إلي الرفيق الأعلي تاركاً خلفه أرثاً حافلاً من القرأت التي ظلت تتردد علي أذاننا عبر إذاعة القرأن الكريم حتي يومنا هذا تخليداً لذكراه ويشهد أن تم تشيعه في جنازة مهيبة تليق بحجم الفقيد وبحجمم عمق أثره في الأمة الإسلامية .

اقرأ أيضا