رفض طلابي لـ ”نظام الثانوية الجديد”.. وبرلمانيون يكشفون مزاياه

الاربعاء 19 ديسمبر 2018 | 11:42 مساءً
كتب : مصطفى عبدالفتاح

 

تستعد وزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى، حاليًا لتطبيق الامتحانات التجريبية على طلاب الصف الأول الثانوى، حيث يعتبر هذا أول اختبار فى المنظومة الجديدة بالثانوية التى ستعتمد على التراكمية، حيث تقوم على 4 امتحانات سنويا للطالب، يتم اختيار الدرجات الأفضل والأعلى له فيها.

 

الطلاب أكدوا رفضهم لهذه المنظومة الجديدة التى ستطبق عليهم، مشيرين إلى أن المشكلة ليست فيها، وإنما فى المحتوى التعليمى الذى يقدم ويعتمد بشكل كبير على الحفظ والتلقين، معبرين عن استغرابهم من الرغبة فى سرعة تطبيقها، فى ظل الأعداد الضخمة للطلاب بالفصول، وفى ظل تحويلهم إلى حقول تجارب من قبل وزارة التربية والتعليم التى أصبحت تهدد مستقبلهم فى السنوات المقبلة.

 

أحمد محمد، طالب بالثانوية العامة، على نظام الثانوية الجديد، قائلا: "إزاى نكون فى نظام قديم بقالنا ٩ سنين وفجأة ناخد نظام جديد بدون مقدمات ولا تدريبنا على النظام الجديد، المفروض النظام الجديد يطبق من أولى إعدادى على الأقل وليس من الثانوية العامة حتى يكون الطالب قد تمرن عليه بشكل كبير".

 

أما ضياء السقا، طالب، فقال إن هناك استعجالا فى تطبيق النظام الجديد، مستطردا: "والدليل إن لحد دلوقتى الطلبة مستلموش التابلت بتاعهم، ده غير إن فى مناطق البنية التحتية بتاعتها مأثرة على الإنترنت فى المدارس، وكان المفروض النظام ده يتجرب بكل أدواته قبل ما يتطبق على الطلبة من غير تابلت ولا إنترنت".

 

وقالت الطالبة بوسى سمير: "كنت متحمسة فى البداية للنظام الجديد، ولكن بدأت أشعر بالقلق والتوتر. فحتى الآن لم نستلم التابلت"، وقمنا بسؤال أحد الطلاب وتحفظ على ذكر اسمه، عما إذا كان يأخذ دروسا خصوصية فى ظل النظام الجديد، فقال: فى الحقيقة أنا باخد دروس فى أغلب المواد.. ومكنتش بحضر كتير فى المدرسة".

 

أما نيفين عدلى إحدى أولياء الأمور، فقالت إنه طبقا للنظام الجديد سيكون الامتحان مجهول المصدر ويناسب الموهوبين، موضحة أن النظام التراكمى ككل كارثى وأن هناك دفعة سيطبق عليها من السنة الأولى والامتحان من خارج المنهج لكنها من نفس المناهج القديمة الصعبة الطويلة التى تحتاج إلى حفظ.

 

النواب ردوا على الطلاب وأكدوا أن نظام الثانوية الجديد ليس حبر على ورق  وليس تابلت فقط وإنما هو نظام جديد يعتمد على العقل بشكل كبير مؤكدين ان هناك جهد كبير مبذول فيه.

 

أكد النائب فايز بركات، عضو لجنة التعليم بالبرلمان، أن الآراء التى تقول إنه لا توجد منظومة تعليمية جديدة فعليًا خاطئة؛ لأن المنظومة طبقت بالفعل عبر الدورات التدريبية التى نفذت للمدرسين، وعبر تجهيز المدارس بالإنترنت وغيره من الوسائل التى تحقق فعليًا تطبيقًا لها على أرض الواقع.

 

 

 

وأضاف عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، لـ "بلدنا اليوم" أن من يربط المنظومة الجديدة بـ "التابلت" فقط؛ غير صحيح، فهو ليس أساسا للمنظومة التعليمية الجديدة، مشيرًا إلى أن الكتاب المدرسى هو الأساس وموزع فعليًا على الطلبة فى المدارس أما التابلت فما هو إلا وسيلة هدفها الرئيسى توسيع رقعة مساحة معرفة الطالب بالمادة العلمية التى يقوم بدراستها، وذلك عبر عمليات البحث التى يجريها الطالب عليها.

 

وتابع النائب أن المرحلة الثانوية لها نظام خاص فى هذه المنظومة، حيث سيكون التقييم على أساس 4 مرات اختبار فى السنة الواحدة، أما المدارس التى لم يصل إليها التابلت؛ فسيكون التقييم ورقيا، حتى يصل التاب إلى المدارس، مشيرًا إلى أنه من المعروف أن المنظومة عندما تبدأ فعليا فى العمل ستكون هناك عوائق كثيرة فى انتظارها، ولكن هذه العوائق ستذلل "واحدة تلو واحدة" ونحن نسير فى طريق تطبيقها على الأرض.

 

وأكد أن التقصير فى عدم وصول التابلت إلى بعض المحافظات سيتم القضاء عليه قريبًا، عبر البدء بمدن القناة أولا ثم باقى المحافظات بعد ذلك.

 

وأكمل بركات أنه بنهاية التيرم الثانى من الدراسة سيكون التاب قد وصل إلى جميع المحافظات وأصبح فى يد الطلبة، متابعا: الوزارة أكدت أن الدرجات التى سيحصل عليها الطالب ستكون عبر 12 اختبارا ستجرى على مدار سنوات الدراسة بالثانوية وستأخذ الوزارة بنتائج 4 اختبارات فقط، وهى الأعلى درجة، ومعنى هذا أن أول جيل سيطبق عليه النظام الجديد لا خوف عليه، مختتمًا أن تطوير المنظومة التعليمية فى مصر أصبح أمرًا حتميًا ولم يعد بإمكاننا أن ننتظر أكثر من ذلك.

 

قالت الدكتورة ماجدة نصر، عضو لجنة التعليم بالبرلمان، إنها تختلف مع الأصوات التى تقول إن منظومة الثانوية الجديدة حبر على ورق لأن التغيير الذى حدث فى المرحلة الثانوية يعتمد على اختلاف طريقة تدريس المنهج وامتحانه اللذان يعتمدان على الفهم والابتكار والتحليل والنقد بشكل كبير، رغم أن المنهج هو نفس المنهج، فهنا يوجد تغيير بشكل كبير.

 

وأضافت عضو لجنة التعليم بمجلس النواب، لـ "بلدنا اليوم" أن الدكتور طارق شوقى أعلن أنه يمكن للطلاب دخول الامتحان بالكتاب وهذا شىء جديد، ومعناه أن الأسئلة متغيرة تماما وتعتمد على الفهم والتحليل، كما أن تطبيق هذه المنظومة هذا العام؛ هو بشكل تجريبى، بمعنى أنها لن تحسب فى المجموع التراكمى الذى سيدخل به الطالب الجامعة.

 

وتابعت نصر أن دور التابلت مجرد أداة للتعليم شبيه بالبوكليت حاليًا، وعلينا أن ننتظر حتى نهاية العام ونقيم التجربة بأكملها، مؤكدة أن الوقت قد حان للتغيير بشكل كبير سواء كان جزئيًا أو كليًا، فحتى لو هذا النظام به عيوب؛ علينا أن نتغلب عليها وليس الحل التأجيل أو الإلغاء.

 

وأشارت إلى أن عدم وصول التابلت إلى بعض المدارس ليس عدم مصداقية من الوزير لأن العملية تحتاج إلى تجهيز المدارس بشكل جيد جدًا، حيث نفذت الوزارة نسبة كبيرة من التجهيزات بالمدارس من سيرفرات وألياف ضوئية والواى فاى فالأمر يحتاج إلى تشجيع؛ خصوصًا أنه حدث فى وقت قصير.

 

وأكدت أن أكبر مشكلة حاليًا هى كثافة الفصول المرتفعة التى تحتاج إلى حل، موضحة أنها مشكلة اعترف بها الوزير وقد تؤدى إلى أن تصبح عائقا كبيرا أمام نجاح هذا النظام الجديد، الأمر الذى دعاه إلى إطلاق نظام الوقف الخيرى لبناء عدد مدارس أكبر، فى وقت قليل، خصوصًا وأن برنامج الحكومة مربوط برؤية "20-30" فى عدد المدارس التى ستبنى، وهذا أمر سيؤخرنا كثيرًا، ونحن فى حاجة إلى حل هذه المشكلة بشكل سريع.

 

وأوضحت أن الوقت قد حان لأن تتغير طريقة التدريس داخل الجامعات أسوة بالثانوية العامة من الآن، فأمامنا الآن عامين على أساس جيل الثانوية العامة الحالى، وأكثر من ذلك؛ إذا قِسْنا الأمر على جيل الحضانات والمدارس، مشيرة إلى أن لجنة التعليم ستتحدث مع وزير التعليم العالى أنه لا بد من وجود تغيير شامل فى نظام التعليم الجامعى.

 

اقرأ أيضا