وزير الأوقاف بندوة "حقوق الطفل": يجب أن يفكر كل إنسان في الغاية من الإنجاب

السبت 09 فبراير 2019 | 11:25 مساءً
كتب : مصطفى الخطيب

أكد الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف، أن الرئيس استطاع بسياسته الحكيمة إعادة اللحمة الحقيقية لقارة أفريقيا، ومن واجب جميع مؤسسات الدولة أن تكون خلف سيادته بكل قوتها، مضيفًا أن وزارة الأوقاف المصرية في إطار دورها التنويري ونشر الفكر الوسطي المستنير، ومواجهة الفكر المتطرف، قررت تخصيص مائة منحة تدريب مجانية بأكاديمية الأوقاف الدولية للأئمة والدارسين الأفارقة.

وقال "جمعة" في بداية كلمته في ندوة حقوق الطفل بمسجد الحسين، إن موضوع الندوة في غاية الأهمية؛ لأن الاهتمام بالطفل هو اهتمام بالأسرة والمجتمع، وهذا ينبثق من القاعدة التي طالما نؤكد عليها وهي أن مصالح الأوطان لا تنفك عن مصالح الأديان، وأن الأديان جاءت لسعادة الإنسان، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الناس ينظر إلى الولد على أنه سند للمصلحة الشخصية دون النظر إلى المجتمع، وهذا يؤكد ضرورة أن كل إنسان عليه التفكير في الغاية من الإنجاب، وأن يكون حق الطفل نفسه في حياة كريمة من أولى الأولويات، ومن ثم يجب علينا جميعا أن نعمل على إعداد ما يحتاجه الطفل من مسكن ومطعم وملبس وسائر جوانب الحياة الكريمة.

وأوضح وزير الأوقاف، أن بعض المفسرين قالوا: "إن الولد نعمة وكذلك العقم نعمة، وهذا واقع مشاهد، فالله تعالى يقول: {يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانا وَإِنَاثا وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيما.. }، فالأولاد هبة من الله الخالق سبحانه وتعالى وليست حقًا لكل مَنْ ملَك أسبابها، فقد تتوافر الحياة الزوجية ولا يأتي لها ثمرة إنجاب، ويُبتلَى الزوجان بالعقم وهو أيضا نعمة من الله، مشيرًا إلى ما ذكره الشيخ الشعراوي رحمه الله، حيث قال: إن الذي يرضى بهذه الهبة ويؤمن أنها من الله يُعوِّضه الله ويرى من أولاد الآخرين من البر ما لا يراه الآباء، ويتمتع بهذا البر دون تعب ودون مشقة في تربية هؤلاء الأولاد، وفي واقع حياتنا قد يأتي الابن ويكون عاقا لوالديه.

كما أكد "جمعة" أن دعاء سيدنا ابراهيم (عليه السلام) دليل على أن الولد ليس للمصلحة الخاصة النفعية وإنما لمصلحة الدين والوطن، قال تعالي: “رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُم مِّنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ”، موضحا أن هذا يؤكد على العلاقة الوطيدة بين الفرد والمجتمع، وأن الفرد لا غنى له عن المجتمع، وأنه لابد من الاهتمام بالفرد لبناء مجتمع قوي، لأن الكثرة الضعيفة لا فائدة منها وأنها غثاء كغثاء السيل، أما قوة الأمم فتكون بقوة أفرادها، فتربية الأولاد لابد أن يقصد بها وجه الله وخدمة الدين والوطن .

وفى ختام كلمته أكد وزير الأوقاف، أن عدم الاستعداد الكامل لاستقبال المولود ظلم بيّن، وهذا يدل على أن تزويج القاصرات اللاتي لم يكتمل نضجهن عقلًا وجسمًا فيه ما فيه من الضرر والظلم للطفل الذي لن يجد من يقوم بحق رعايته.

اقرأ أيضا