ما بين تصريحات هاني رمزي المحيرة وصمت أجيري.. من يحكم المنتخب؟

الاربعاء 05 سبتمبر 2018 | 11:04 صباحاً
كتب : ندى شعبان-بكر يحيي

جاء من بلاد المكسيك ليعلن عن بداية عصر وتاريخ جديد للفراعنة تحت قيادته، بعدما فجر المكسيكي، خافيير أجيري، المدير الفني للمنتخب الوطني الأول، العديد من المفاجآت بعدما أعلن عن قائمة الفراعنة التي ستشارك في لقاء النيجر، والمقرر لها يوم السبت المقبل على ملعب برج العرب بالإسكندرية، ضمن منافسات الجولة الثانية من تصفيات كأس الأمم الإفريقية 2019 والمقرر إقامتها في الكاميرون، والذي برهن من خلالها للجميع أن عنوان المرحلة القادمة أشبه ما يقال عنها هو "الإحلال والتجديد".

 

 ووجه أجيري رسالة قوية من خلال تلك القائمة بأن فخامة الأسماء وحدها لا تكفي وإذا كان تاريخك جيد فهذا إنجاز يحسب لك ولا يعني تواجدك في صفوف المنتخب، فاستبعد أكثر من لاعب في القوام الأساسي للمنتخب الوطني، أبرزهم ثلاثي الأهلى أحمد فتحي وشريف إكرامي وسعد سمير،  وعبد الله السعيد لاعب الأهلى السعودي ومحمدعبد الشافي، لاعب أهلي جدة أيضًا،  ومع العلم أن هؤلاء اللاعبين كانوا ضمن التشكيل الأساسي للفريق في كأس العالم الذي أقيم يونيو الماضي بروسيا، والتي ودعها المنتخب الوطني من دور المجموعات، بعدما تلقى ثلاث هزائم من اوروجواي وروسيا والسعودية، وتذيل المجموعة بدون رصيد من النقاط.

 

لم تقتصر مفاجآت أجيري على استبعاد 5 لاعبين من القوام الأساسي للمنتخب الوطني، بل كانت المفاجآة أيضًا بضمه لاعبين جدد وغائبين عن قوام الفريق منذ فترة،  أبرزهم علي غزال لاعب فانكوفر وايتكابس الأمريكي، وحسين الشحات لاعب نادي العين الإماراتي، وسام مرسي لاعب نادي ويجان الإنجليزي، ليثير تساؤلات الكثير من النقاد حول اختياراته المفاجاة للاعبين.

 

وهنا نجيب عن السؤال، الذي طرح في الشارع الرياضي المصري، عقب إعلان أجيري قائمة المنتخب المشاركة في تصفيات بطولة كأس الأمم الإفريقية، المقرر إقامتها في الكاميرون 2019، وهو من يحكم المنتخب؟

 

هانى رمزي، المدرب المساعد في جهاز المنتخب الوطني الاول، العقل المدبر الأول، للمكسيكي خافيير أجيري، المدير الفني للمنتخب، لاسيما وإنه تولى القيادة الفنية للفراعنة، منذ عدة أشهر خلفًا للأرجنتيني هيكتور كوبر، الذي انتهى عقده مع المنتخب بنهاية كأس العالم، وهى مدة ليست كافية للتعرف بشكل كامل على لاعبي المنتخب المحليين والمحترفين أيضًا.

 

رمزي أكد انه  يشارك أجيري في كل كبيرة وصغيرة في المنتخب، وبالطبع يتشاور معه في الوقوف على مستوى اللاعبين ومن الأفضل خلال هذه الفترة، لاسيما وأنه له اكثر من عين في الدوريات الأوروبية، والتى يلعب فيها المحترفون المصريين، ويركز على أداء اللاعبين الذين لم يشاركوا مع المنتخب الفترة الآخيرة تحت قيادة الأرجنتيني هيكتور كوبر، ولعل أبرزهم علي غزال، والذي  سجل آخر ظهور له  في المنتخب الوطني، مع شوقي غريب.

 

وكشف هاني رمزي، نجم منتنخب مصر سابقًا والمدرب المساعد حاليًا، عن أسباب استبعاد الخمس لاعبين الأساسين في قوام المنتخب الوطني، من قائمة الفريق المشاركة في لقاء النيجر بتصفيات كأس الامم الإفريقية.

 

وقال رمزي خلال تصريحات صحفية: " تم استبعاد عبد الله السعيد، لاعب الأهلي السعودي، لأنه  استبعد من قائمة فريقه المشاركة  في البطولة العربية،  وذلك بسبب إصابته التي يعاني منها، ولذلك فضلنا استبعاده من قائمة المنتخب، واختيار البديل الأفضل والأجهز فنيًا وبدنيًا، ولكن السعيد بلا شك لاعب مهم وأضافة لأى فريق.

 

وأضاف: " أما عن  محمد عبد الشافي، فنحن تحدثنا مع اجيري ولكنه فضل أن يرى أكثر من لاعب في هذا المركز بالدوري المصري،  من أجل إيجاد البديل الأفضل له مستقبلًا لاسيما بعد تقدمه في السن".

 

وعن انضمام علي غزال، قال: "  إن أجيري أراد الوقوف على مستواه الفني ، ومعرفة سبب استبعاده من معسكرات المنتخب الوطني، لاسيما وأن آخر ظهور له مع الأمريكي بوب برادلي،  بالإضافة إلى أن أجيري طلبه بالاسم".

 

واختتم قائلًا: " أجيري يشاهد كل مباريات الدوري المصري ومباريات المحترفين أيضًا، ويريد وجوه جديدة في المنتخب، ولكن لم يتدخل أحد في اختياراته، هو وحده من يقرر والدليل هذه المفاجآت".

 

ولم يكن استبعاد بعض اللاعبين وحده هو المشهد الأبرز في اختيارات أجيري، المدير الفني الجديد للقائمة، ولكن هناك زاوية أخري لم ينتبه لها الكثيرين عند الحديث عن ضم لاعبين لم يقدموا شيء ملحوظًا مع أنديتهم ويتم ضمهم للقائمة وعند طرح هذا التساؤل يجب التأكد من أن هناك محرك أساسيًا وعقلاً مدبرًا للمكسيكي فمن غيره بالتأكيد هاني رمزي.

 

 وحتى نثبت صحة ما نقول إذا أمعنا النظر في ضم محمد هاني هناك سؤال يدور في الأذهان: ماذا قدم محمد هاني مع الأهلي حتى يتم ضمه للمنتخب؟ وعلي أي أساس تم هذا الاختيار؟

 

ولم يكن اختيار لاعب الأهلي فقط هو من برهن علي أن هاني رمزي هو من "يحكم المنتخب"، فإذا عدنا بالذاكرة إلي الخلف عندما كان رمزي محللاً في أحدي القنوات الفضائية، سنتذكر جيدا إشادته بلاعبين أمثال حسين الشحات"المظلوم"، لاعب العين الإماراتي و محمد حمدي، ظهير النادي المصري وأيضا حسام حسن، لاعب المصري، وأخرهم بهاء مجدي.

 

ولكن استحق هاني رمزي أن "يحكم المنتخب" نظرا للحنكة الشديدة التي يتميز بها، في التعامل مع الوضع الحالي، في محاولة منه لإهداء وإرضاء جميع الأطراف بعدما تعلم الدرس جيدًا الذي لم يتعلمه أسامة نبيه، مدرب المنتخب السابق، خلال فترة تواجده مع هكتور كوبر، وتكمن حنكة رمزي بعدما ضم اللاعبين الذي أنشغل الرأي العام بالحديث عنهم، وجعلوا نجوم الرياضة والمحللين ينقلبون علي كوبر.

 

تمكن رمزي ايضا من ضم حسين الشحات، والذي اعتبره الجميع "ضحية كوبر" ولم يسمع كوبر الأراء بأحقية تواجده داخل المنتخب، وأيضا حينها في ظل التراجع الملحوظ في أداء محمد عبد الشافي ناشد الجميع كوبر بضم محمد حمدي، ظهير أيسر نادي المصري، ولكن المدرب العنيد لم يقتنع، ولم ينج أيضًا حارس الإسماعيلي، محمد عواد من ظلم وعنتد كوبر، فكان هو بمثابة الضربة القاضية التي أذهلت الجميع بالطريقة التي استبعد بها من معسكر المنتخب، وبذلك حقق رمزي المعادلة الصعبة في تحقيق مطالب الجميع.

 

وعند النظر إلي قائمة المحترفين التي تم اختيارهم نجد ظهور عقل مدبر آخر ويرجع السبب في ذلك لبعض الاختيارات غير المتوقعة، نظرا لعدم تواجدها مع المنتخب في الفترة السابقة، ولعل ما يثبت ذلك هو اختيار سام مرسي الذي أنضم في أكثر من مناسبة في عهد الأرجنتيني"كوبر"، ولم يقدم شيء يذكر، ولم يكن سام وحده الذي تعددت حوله علامات الاستفهام ولكن اتجهت الأنظار ايضا للاعب المنتخب الأمريكي عمرو طارق الذي طلبه أجيري بالأسم هل يصبح هو"الأبن المدلل" مثلما سبقه في اللقب محمود حسن "تريزيجيه" في خلافة كوبر.

 

وأصبحت التساؤلات التي يبحث الشارع المصري عن إجابة لها حاليًا بعد تلك التغييرات أصبح الجميع يتسائل  هل أعين أجيري الخفية لديها خلفية أكبر بإمكانيات هؤلاء اللاعبين، فأوكل إليهم المكسيكي حرية الاختيار؟ أم أن أجيري يحاول إثبات أنه لا يتبع آثر سابقيه؟ ويريد بناء قوام وشكل جديد للمنتخب؟ ويريد أن يزيل الثوب القديم للفراعنة؟ وأن اختياراته ما هي إلا أول خطوة في تنفيذ المطلوب وهو وضع الجميع في حيرة وترقب لرؤية الفراعنة الشباب في ثوبهم الجديد.

 

موضوعات ذات صلة..

تعرف على.. سبب عدم حضور ”أبو ريدة” مباراة النيجـر

محمد صلاح يغزو الأسبان بعد احتلال قوائم الأفضل في العالم

اقرأ أيضا