رئيس مجلس الإدارة
د/ إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمري

الاقتصاد المصري تحت مقصلة «النقد الدولي».. وخبراء: له مزايا وعيوب

لجأت الدولة المصرية لطلب قرض من صندوق النقد الدولي، للتغلب على حالة التراجع التي يشهدها الاقتصاد المصري في الأونة الأخيرة، وما يتبعها من ارتفاع لسعر الدولار وزيادة الأسعار، ما يتطلب تحرك سريع من قبل الدولة لمواجهة هذه الأزمة، وفي هذا الشأن يرى بعض الخبراء والمحللين أن لجوء مصر لصندوق النقد الدولي سيتطلب حزمة إجراءات ستكون قوية من خفض دعم أو إلغائه تمامًا، بالإضافة إلى خفض قيمة العملة الوطنية أما العملات الأجنبية، وأثر ذلك على المواطن وما إذا كان سيقبل بهذا الوضع من عدمه. في هذا الصدد قال الدكتور مختار الشريف، الخبير الاقتصادي، إن احتمالية قبول صندوق النقد الدولي لطلب الدعم الذي قدمته مصر، صعبة جدًا، مستدلًا على ذلك بسوء الأحوال الاقتصادية في مصر، واختلال ميزان المصروفات والمدفوعات، وزيادة نسبة العجز في الميزانية في الوقت الحالي.وأضاف "الشريف"، أن صندوق النقد الدولي، لا يضع أى شروط عندما يدعم أى دولة، ولكنه يبحث عن ضمانات كافية، تؤكد له إمكانية الدولة المقروضة، من تسديد قرضها. وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أنه رغم كل ذلك فمصر قادرة على تسديد المبلغ، وأن سجلها مع صندوق النقد الدولي، مشرف حيث لم تخلف بأى ميعاد تسديد منذ القرض الأول الذي طلبته في عهد الرئيس الراحل السادات، لافتًا إلى أن صندوق النقد الدولي هو أفضل جهة يمكن الاستدانة منها، لانها أقل جهة تفرض فوائد، كما أنها مؤسسة عالمية محترفة.ولفت "الشريف"، إلى أن اللجنة التي سيرسلها الصندوق ستقيّم الوضع الداخلي، والضمانات التي ستمنحها لها الحكومة المصرية، وتقرر بعدها هل سداد الدولة للقرض أمر مضمون أم غير مضمون، وبناءًا على ذلك يتم تحديد الموقف النهائي للجنة.وفي ذات السياق تحدث الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي، بأن الشروط المعتاد عليها من صندوق النقد الدولي، أو المؤسسات التمويل الدولية عندما تمنح مثل القروض تميل إلى مزيد من إلغاء الدعم، وخفض عجز الموازنة، مزيد من تخفيض قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية.واستطرد "نافع" في تصريحات خاصة لـ"بلدنا اليوم" قائلًا: "بشكل عام تعتبر هذه الشروط الأساسيه التي دائما ما يطلبها صندوق النقد الدولي، لمنح قرض لأي دولة"، مشيرًا إلى أن كل هذه الاتفاقيات على الرغم من أنها تلقى بأعباء كثيره على المواطن المصري، وأنه يفضل قروض المؤسسات الدولية على الرغم من عيوبها الكثيرة خاصة المنح والماعونات التي لا توجد رقابة على مصاريفها.وأشار "نافع" إلى أن صندوق النقد حينما يمنح قرضا فهو يراقب ما إذا كان سيتم انفاقه في برامج تعالج الأزمة على المدى الطويل وليس فقط تعطي أثر المسكنات، منوهًا إلى أنه الفائدة من مثل هذا النوع من القروض تكون أقل كثيرًا من المؤسسات الأخرى، بالرغم من كونه قرض قصير الأجل. وأوضح الخبير الاقتصادي، أن الاستفادة من هذا القرض عبارة عن ضخ أموال نحن في حاجة عاجلة لها خاصة من النقد الأجنبي، وأن هذه الأموال ستكون مراقبة من قبل مؤسسات دولية.وأكد "نافع"، أن منح هذا القرض لمصر شهادة دولية، بأن المؤسسات مازالت تثق في قدرة الاقتصاد المصري على التعافي، وبالتالي تمنح المساعدات والقروض.جدير بالذكر أن صندوق النقد الدولي قد أعلن أن مصر طلبت الحصول على دعم مالي من الصندوق، كما أعلن عن قدوم بعثة له مكونة من خبراء ستزور القاهرة لمدة أسبوعين، بداية من يوم 30 يوليو.

إقرأ أيضاً
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات