قطر تُساند المنظمات الصهيونية لتحدي العرب

الاربعاء 29 اغسطس 2018 | 02:42 مساءً
كتب : سارة أبوشادي

قبل أيام قليلة، خرجت العديد من الصُحف والمجلات العالمية لتكشف عن رشاوى قدمتها قطر إلى مسؤولين أمريكيين، بالإضافة إلى دعمها لمنظمات صهيوينة من أجل نشر الإرهاب في الوطن العربي، وكان  أبطال الفضيحة تلك المرة محامي الرئيس الأمريكي السابق، وأحمد الرميحي المسؤول القطري السابق أيضًا والمُقرب من الأسرة الحاكمة.

 

وخرجت المعلومات الجديدة  لتُفيد تورط قطر في حملة هدفها جلب دعم اليهود القاطنين في الولايات المتحدة الأمريكية لنظام الحمدين، وبحسب عدة صحف ومجلات أجنبية وعربية، فقد كشفت عن أنّ أحمد الرميحي، المسؤول القطري السابق، والذي كان يعمل كمدير للمكتب الإعلامي بوزارة الخارجية، ورئيس شركة قطر للاستثمار، حاول جذب استثمارات جديدة من قبل المنظمات الصهيونية في قطر، كما قدّم دعمًا ماديّا كبيرًا لتلك المنظمات، بالإضافة إلى الزيارات المتتالية لمقراتهم سواء في أمريكا أو تل أبيب.

 

وفي هذا التقرير نستعرض آراء الخبراء في ما تقوم به قطر حيث تحدّث أحدهم عن كون الأمر طبيعيّا ولا جديد على تنظيم يدعم الإرهاب، بينما آخرين ذكروا أنّ النهاية لتلك الحداث ستكون مؤسفة لقطر.

 

قطر تدعم المنظمات الصهيونية منذ قديم الأزل

الببداية كانت مع النائب محمود يحي، عضو لجنة الشؤون العربية والإفريقية بالبرلمان، والذي قال إنّ التقارير التي تمّ نشرها لكشف فضيحة قطر لم تكن وليدة تلك اللحظات، فدعم قطر للمنظمات الصهيونية منذ قديم الأزل، لكن تلك الأيام بدأت الأمور تنكشف.

 

 وتابع "يحي" في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم"، أنّه ومنذ ما يقرب من 30 عامًا وقطر تعد يد كرتونية يتلاعب بها الغرب، وتحديدًا الولايات المتحدة الأمريكية، فقطر هي أداتهم الوحيدة في الشرق الأوسط والتي يتم تحريكها وفق ما يحبون، لذا فمن الطبيعي أن تدعم منظمات صهيونية أو أن يجلس أحد مسؤوليها معهم، أو حتى تقديم رشوة، كما فعلوا مع محامي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السابق.

 

 وأوضح عضو لجنة الشؤون الإفريقية والعربية، أنّ ما سيظهر في الفترة القادمة أكبر بكثير مما ظهرت عليه قطر الآن، فالدور المعادي الذي تلعبه ضد العرب لتنفيذ مخططات قديمة ومستمرة، لمصلحة أشخاص على حساب آخرين، وتحديدًا أشقائها العرب السعودية والإمارات ومصر، سيتم كشفه بالكامل بل وتدميره، موضحًا أنّ عملية التدمير بدأت بالفعل منذ المقاطعة التي تمت، فبدونها لتدفقت أموال قطر في المنطقة بالكامل وزادت من خطر الإرهاب.

 

 قطر تمول مشروع صفقة القرن

وفي هذا الشأن أيضًا، قال اللواء جمال مظلوم الخبير العسكري والاستيراتيجي، إنّ قطر تُنفذ عملية صهيونية أمريكية، وعلى رأسها تمويل مشروع صفقة القرن والذي تُحاول أمريكا تنفيذه في المنطقة، موضحًا أنّ علاقتها بإسرائيل منذ ما يقرب من 40 عامًا.

 

 وتابع جمال مظلوم، في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم"، أنّ قطر تعمل على تهديد أمن المنطقة بالكامل، وعلى رأسهم السعودية والإمارات والبحرين، تلك التهديدات التي تُحاول الدول العربية إفشالها ونجحت بفعل المقاطعة في هذا الأمر.

 

وأوضح جمال مظلوم، أنّ تمويل قطر للمنظمات الصهونية والإرهابية، جاء بهدف إسقاط الدول العربية ونشر الإرهاب بربوع المنطقة، مؤكدّا على أنّ تنظيم الحمدين من شأنه أن يفعل أي شيئ من أجل تفتيت المنطقة سواء قدم رشاوى أو دعم منظمات، ولم تقم بهذا الأمر وعدها بل بمساعدة حلفائها تركيا وإيران.

 

معاقبة قطر على جرائمها وفسادها واجب

وفي نفس السياق، قال الدكتور محمد عطالله خبير القانون الدولي، تعليقًا على الفضائح العديدة التي ضربت النظام القطري ومسؤوليه من قضايا رشوة وفساد وتعاون مع منظمات صهيونية أمريكية وإسرائيلية، خلال الأيام القليلة الماضية، إنّ اتهام قطر في تلك القضاى يجعلها تقع تحت طائلة القانون الدولي، خاصة بعد إثبات التهم وإقرارها عليها بعد اعتراف محامي ترامب السابق بتلقية رشوة من قطر، لذا فمن الممكن أن يقوم الكونجرس الأمريكي بتوقيع عقوبات عليها بسبب قيامها بمخالفات قانونية، ولن يتم السماح لها بالتهرب من العقوبات.

 

 

وتابع "عطا الله" في تصريح خاص لـ"بلدنا اليوم"، إنّ قطر لم تكتفي فقط بتقديم رشاوي لأحد المسؤولين الأمريكين لأجل التهرب الضريبي، بل تجاوزت كآفة الخطوط العرفية وتعاونت مع منظمات تابعة للوبي الصهيوني، فلم تكتفي كونها داعمة للإرهاب لتحطيم الدول العربية، بل تجاوزت تلك الأمور بدعمها لمنظمات صهيونية أمريكية وإسرائيلة، تلك المنظمات التي من شأنها فيما بعد أن تضع قطر ونظامها في مأزق.

 

 

وأكد أستاذ القانون الدولي، أنّ تلك المنظمات حينما تنتهي من مصالحها مع تنظيم الحمدين ستدفع بها إلى الهاوية، وحينها ستخسر قطر الكثير لأنّها لن تجد من يُساندها، ولذا سيكون تميم خسر أشقائه العرب بسبب دعمه المنظمات الإرهابية في المنطقة، وخسر الطرف الآخر حينما يتركه بعد انتهاء المصالح معه.

اقرأ أيضا