رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
محمد سلطان

محمد سلطان يكتب| منطقة الخطر !!

روتين يتكرر كل يوم بشكل شبه دائم ، مخالطة وجوه مألوفة متشابهة فى تعبيراتها حتى و إن تباينت الملامح ، علاقات مُحددة يتم الإحتفاظ بها وفق قواعد و ضوابط مُشددة ، وظيفة ثابتة مخاطرها محسوبة و متوقعة مع شعور بالأمان والإستقرار النسبى ، الحرص دوماً على عمل حساب لكل كلمة و كل خطوة تحيد عن الطريق المستقيم فى مساره مثل قضبان القطار اليابانى ، كل تلك المعطيات يجب و أن لا تصب إلا فى صالح زيادة معدلات السعادة او على الأقل الراحة لكل رواد تلك المنطقة التى يُطلق عليها الغرب تعبير The comfort zone لكن فى واقع الأمر لم يصل غالبية رواد تلك المنطقة الخادعة سوى لملامسة شعور زائف بالنجاح مُغلف بغطاء رقيق و هش من الراحة المؤقتة التى تظل تتأكل و تتضائل مع الأيام حتى تجف منابعها و يجد الشخص نفسه فجأة كمَن يقف عارياً على قمة جبال أنتاركاتيكا فى شهر يناير مُستنكراً شعور البرودة!!

- تمضى بنا الأيام و السنوات و نحن كبنى آدم لازال السواد الأعظم منا باقياً على عهد التوافق مع هرم العالِم آبراهام ماسلو الذى وضع تصور هرمى لإحتياجات الإنسان قاعدته هى الحاجات الفسيولوجية من تنفس، غذاء، جنس وإخراج ثم تأتى حاجات الأمان فى المرتبة الثانية مباشرة مثل أمن الموارد، الأمن الأسرى، الأمن الصحى، الأمن الوظيفى و هكذا إلى آخر كافة أشكال الأمان التى سبقت وفقأً لتدرج ماسلو حاجة الإنسان للإحتياجات الإجتماعية او حتى إحتياجه للتقدير و تحقيق الذات!! لكن يبقى السؤال الأهم .. و هل شعرنا فعلا بالأمان؟ هل إنتقلنا بعد إدراك الأمان لإشباع ما بعده من إحتياجات أساسية أيضاً كما تقول النظرية ام تملك منا الخوف و قتل الحرص أحلامنا؟

- أنا لا أدعو لهدم المعبد والتمرد على كل المفاهيم والمعتقدات ولا بالطبع التحليق بعيداً فى عالم خيالى غير متسق فى فحواه مع واقع الحياة و نسبة الخوف البشرى الطبيعية ، لكنى أدعو نفسى و إياكم للخروج إلى الحياة ، الحياة الحقيقية التى نستمتع فيها بكل لحظة ايا كانت ، الحياة التى وهبنا الله فيها الروح لبعض الوقت على سبيل الأمانة قبل إستردادها فى آجل محدد منذ الميلاد ، فكيف نهدر تلك النعمة العظيمة و نحن حبيسى قمقم وهمى يُسمى زيفاً دائرة الأمان؟ اى أمان هذا الذى يجعلنا عبيد وظيفة، علاقة او حتى فكرة ، يجب ان نتحلى ببعض القوة والشجاعة للتخلى عن بعض الاشياء او الاشخاص فى مخاطرة محسوبة من أجل الحياة الفعلية بعد إدراك منطقة الأمان الحقيقى و ليس الدوران فقط فى فلك منطقة وعرة خطرة لا أمان دائم فيها على الإطلاق!!

بلدنا اليوم
التعليقات
× تغطيات ومتابعات الرياضة الفن الحوادث خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات المقالات