رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
صالح المسعودى

ثمن الحرية

يسهر على تجهيز الأعلام واليافطات ذات الكلمات الرنانة ، وفي الصباح يسارع في تجهيز حقيبة الظهر التي انتشرت في أوساط الشباب فيضع فيها بعض الأطعمة التي قد يحتاجها هو أو بعض أصدقائه بعد إجهادهم من ترديد الأهازيج الثورية ، فقد صمموا هذه المرة أن يكونوا سبباً لتغيير حقيقي فهو يرى مع زملائه وأصدقائه أن هذا الوطن مل من الركود والنوم العميق وحان لسفينة الوطن أن تفرد أشرعتها إيذاناً بالإبحار نحو الحرية والديمقراطية الحقة ، ولتلحق سفينة الوطن أيضاً بالتقدم والرقي الذي صنفنا بأننا نقبع مع العالم المتخلف المسمى بالعالم الثالث على الرغم من أننا كنا نصدر العلم والطعام للعالم أجمع

تستيقظ والدته على صوت حراكه المبكر

صباح الخير يا أحمد

صباح الحرية يا ست الكل

يا ابني أنا ست ( دقه قديمه ) هتفيدني الحرية في أيه

الحرية يا غالية أهم من الأكل والشرب، الحرية يا ست الكل هي الهواء اللي نتنفسه

لكن يا ابني الحرية (مش هي الشعارات بس)

الحرية يا ولدي لها حدود علشان كل واحد يحس بحريته (يعني زي ما بيقولوا يا ابني حريتك تنتهي عند بداية حرية الآخرين)

كلامك صحيح يا ست الكل والشباب الصاعد الواعد المثقف يعلم قيمة كل كلمة خرجت من لسانك اللي (بينقط عسل)

ربنا يا ابني يحفظكم ويحافظ عليكم

لكن يا أحمد لازم تعرف أن مصر غالية وخليك فاكر بلاش ندمر مصر

يعني يا ست الكل تتوقعي مني أو من أصحابي أننا ندمر مصر ؟

لا يا ابني أنا عارفه ابني كويس ، لكن يا ابني خلي بالك من الغوغاء

مين الغوغاء يا ست الكل ؟

دول يا ولدي بعض المدسوسين اللي ممكن موجهين من أعداء الوطن دول يا ابني دعاة فتن ويهمهم حرق البلد

متخافيش يا ست الكل احنا هدفنا الإصلاح مش الإفساد وربنا هيوفقنا.

وبعد عدة أيام يطرق أحدهم باب الشقة على الأم فتزيد في ضربات قلبها المنهك فتقوم بفتح الباب لتجد مجموعة من الشباب يحملون فلذة كبدها وأملها في تلك الحياة أحمد معصوب العينين بقماش طبي فتسقط الأم على الأرض من هول الصدمة وتصرخ فيهم (أحمد فيه أيه أحمد ماله) ليرد عليها أحمد ولا يهمك يا ست الكل أنا بس أهديت نور عيوني لمصر علشان تشوف بيهم نور الحرية.

بلدنا اليوم
التعليقات
× تغطيات ومتابعات الرياضة الفن الحوادث خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات المقالات