رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري
محمد سلطان

رمضان قطاع خاص !!

" إحنا البلد إللى عملت مسلسلات وإعلانات بمليارات بينما عدد لا بأس به من شعبها الطيب يعانى من ويلات الفقر والجهل و تبعياتهم ، اه يا بلد الممثل فيكى و لاعب الكرة يأخذ ملايين والدكتور والمدرس عايشين بملاليم ، بدل ما تعملوا اعلانات بملايين إبنوا مستشفيات ومدارس بأسمائكم و ده هيبقى أحسن دعاية ليكم "

أولا و قبل أى شيء أنا كمواطن مصرى شعورى متفق مع مغزى تلك الأقوال و غرضها النبيل لكنى أيضاً غير متفق تماما مع حملات الرفض السنوية لحالة الزخم الإعلامى الرمضانى ، فقبل الثورة و الغضب يجب علينا أن نسأل أنفسنا مَن هو المسؤول و مَن هو المستفيد و هل كل مَن إستفاد دفع مقابل منفعته ام لا ؟ تلك التساؤلات و غيرها تعتبر من الأسئلة الأساسية التى يجب أن تجول فى أذهاننا قبل أى شيء لكن للأسف غالبيتنا إعتاد مؤخرا الشجب و الرفض و الإعتراض على كل شيء و اى شيء.

- بداية يجب توضيح إن كل ما نراه من أعمال هو من إنتاج شركات خاصة تعمل فى النور و تدفع الضرائب المطلوبة عن أرباحها كذلك كل مَن يتعامل بأى صفة فى المنظومة الإعلامية والإعلانية ، إذا فلا لوم هنا على الدولة و إن كان يجب أن يكون للدولة ممثلة فى وزارة الثقافة دورها المحورى التنويرى فى تثقيف الشعب و عدم الإندفاع لآليات السوق المفتوح لكن لهذا حديث آخر فالمؤكد دوماً إن الدولة لا تستطيع منع القطاع الخاص من العمل أو بالأحرى ليس من مصلحتها إيقافه وإقصائه ، فى ذات السياق يتكرر الحديث السنوى المعتاد عن الأجور الخيالية و كما نوهت أعلاه فإن جميع تلك المفردات هى نتاج معادلة هادفة للربح أى إن هناك عائد على الإستثمار يتجاوز التكلفة و تلك النقطة بالتحديد رغم كونها مستفزة للعامة(فى كل العالم)لكنها ترجمة فعلية لنظرية العرض والطلب حينما نجد فى كل مجتمع آلاف الدكاترة والمهندسين بينما يوجد عشرات الرياضين والمبدعين و لن نضرب هنا أمثلة بمصر المحروسة فنحن عاشقين لجلد الذات لكن هل يعلم أحد إن الأجر(الإسبوعى)لفان دايك لاعب نادى ليفربول يبلغ ١٢٥ ألف إسترليني بينما متوسط الراتب(الشهرى)لوظيفة مدير بنك فى إنجلترا لا يتعدى

عشرة آلاف جنيه!!

- إلحاقاً باللقطة السابقة و بقوانين نظرية العائد على الإستثمار هل يؤمن أحدنا أن الإدارات المحترفة لتلك الشركات الكبرى قد غفلت عقولهم بتلك البساطة عن هذه الأفكار(النبيلة)التى ترتكز على توجيه ميزانية الدعاية للمشاركة فى البناء والتنمية؟ فالحقيقة إن أى قارئ للسوق الإعلانى يستطيع بمنتهى البساطة إدراك هذا الفارق المهول بين عدد المتعاملين والمرددين لإسم مستشفى شركة ... و بين ملايين البشر مَن يشاهدون و يتداولون بإستمرار على هواتفهم المحمولة مادة إعلانية لا يتجاوز زمنها الخمس دقائق و طبعا كلما زاد عدد عدد المتابعين كلما زادت قيمة المادة الإعلانية بعيدا عن اى أفكار أفلاطونية يجوز تطبيقها فى المدينة الفاضلة و بالمناسبة فى كل الشركات الكبرى يوجد ما يسمى بالمشاركة المجتمعية حيث تقوم تلك الشركات برعاية و تمويل عدد لا بأس به من المشروعات الخيرية المختلفة لكن حتى نكون واقعيين لا يمكن أن تحل تلك المبادرات الجميلة أبدا محل حملات التسويق والدعاية!!

- كل ما سبق لا يسقط دور الدولة أو يجعلها فقط محصل للضرائب لكنه للأسف يحصر دورها فى الرقابة و الحفاظ على الثوابت المجتمعية و إن كانت حتى تلك المهمة باتت شديدة الصعوبة ليس فقط لضعف الدولة و لكن لأننا بصراحة نحيا فى مجتمع افقدته ولازالت العولمة والسوشيال ميديا والسماوات المفتوحة هويته بشكل أسرع من لحس النائب البرلماني لوعوده قبل الترشح!!

بلدنا اليوم
التعليقات
× تغطيات ومتابعات الرياضة الفن الحوادث خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات المقالات