رئيس مجلس الإدارة
حمدان سعفان
رئيس التحرير
وليد الغمري

الحديد والصلب.. استمرار الخسائر والحكومة تسعي للإنقاذ

شركة الحديد والصلب

تعد شركة الحديد والصلب المصرية، إحدى قلاع الصناعة في مصر، إلا أنها تعرضت لخسائر خلال السنوات الماضية ، نتيجة تقادم الآلات والأفران،مما فتح الباب لإمكانية دخول شركات عالمية فى الشراكة معها، وحتى الآن لا يوجد عرض جدى بعد رفض عروض شركة " ميت بروم الروسية ".

تاريخ إنشاء شركة الحديد والصلب

بدأت فكرة إنشاء شركة للحديد والصلب فى مصر عام 1932، بعد توليد الكهرباء من خزان أسوان، وظل فى إطار الحلم المجرد حتى ظهر على أرض الواقع ،عندما أصدر الرئيس الراحل جمال عبد الناصر مرسومًا بتأسيس شركة الحديد والصلب يوم 14 يونيو 1954 في منطقة التبين بحلوان كأول مجمع متكامل لإنتاج الصلب في العالم العربي برأسمال 21 مليون جنيه.

بعدها تم الاكتتاب الشعبي وكانت قيمة السهم جنيهين مصريين ، وفى يوم 23 يوليو 1955 قام عبد الناصر مع أعضاء مجلس قيادة الثورة بوضع حجر الأساس الأول للمشروع على مساحة تزيد على 2500 فدان شاملة المصانع والمدينة السكنية التابعة لها والمسجد الملحق بها، بعد توقيع العقد مع شركة ديماج ديسبرج الألمانية (ألمانيا الشرقية آنذاك) لإنشاء المصانع وتقديم الخبرات الفنية اللازمة.

وبحسب بيانات الشركة فإنها تتكبد خسائر كبيرة منذ سنوات، وحققت خلال الشهور الـ9 الأولى من العام المالي الجارى 531.2 مليون جنيه خسائر، مقابل 456.6 مليون جنيه في الفترة المقارنة من العام المالي الماضي.

أسباب خسائر الشركة

تعاني شركة الحديد والصلب من تقادم التكنولوجيا المستخدمة في الإنتاج، والتي يعمل أغلبها منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي ، إضافة لضعف التسويق محلياَ وخارجياَ، والبيع بأقل من سعر التكلفة المرتفعة مقارنة بالمصانع الأخري ، وعدم الإستفادة من خردة الشركة ، ولعل السبب الأبرز الذي يعيده البعض لخسارة الشركة هو كثرة العمالة مقارنة بالإنتاج.

الحكومة تسعي لإنقاذ الحديد والصلب

تسعى الحكومة لإنقاذ شركة الحديد والصلب المصرية، التابعة لقطاع الأعمال العام، من مصير شركة القومية للأسمنت التي صدر قرار بتصفيتها في أكتوبر الماضي.

وتحاول وزارة قطاع الأعمال تعويم شركة الحديد والصلب وتحويلها إلى الربحية، في وقت تتزايد فيه خسائر الشركة، وذلك من أجل مواجهة سيناريو "تصفية" الشركة والذي آلت إليه شركة القومية للأسمنت نتيجة تراكم ديونها وخسائرها.

وصرح هشام توفيق، وزير قطاع الأعمال، الثلاثاء الماضي بأن، هناك لجنة لدراسة وتحديد مصير شركة الحديد والصلب بعد عزوف الشركات العالمية في الصناعة للدخول بشراكة لتطوير الشركة .

واضاف توفيق أن اللجنة المشكلة يترأسها رئيس الوزراء السابق المهندس شريف إسماعيل، وأعضاء من كلية الفنيين العسكريين، وبعض الجهات السيادية.

واشار إلى أن هدف اللجنة الرئيسي هو حسم مصير الحديد والصلب ودراسة سبل وقف الخسائر.

وإلى جانب الخسائر، تواجه وزارة قطاع الأعمال تحديًا في شركة الحديد والصلب – المدرجة في البورصة - يتعلق بدقة المعلومات والبيانات التشغيلية للشركة، وهو ما ظهر مؤخرًا في أزمة بيع الخردة، وذلك بعد توقيعها عقدا مع شركة حديد المصريين، لبيع كميات من الخردة غير المستغلة لديها، حيث نص على أن الشركة تبيع "كميات تقديرية، قدرت قيمتها بنحو 3 مليارات جنيه"، كانت تعتزم استخدام حصيلة البيع في سداد مديونياتها المتراكمة للكهرباء والغاز ومستحقات شركة الكوك.

بلدنا اليوم
التعليقات
× تغطيات ومتابعات الرياضة الفن الحوادث خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات المقالات