رئيس مجلس الإدارة
د/ إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمري
زهران جلال

جهود الدولة لتحقيق الهدف المنشود بوزارة العدل

تمارس إدارة أي مصلحة أو هيئة أو مؤسسة مجموعة من الأنشطة المتنوعة والمتفاعلة مع بعضها البعض، والتي تحقق في النهاية الهدف المنشود لها وهي تقديم الخدمة للمتعاملين ، ولتحقيق الهدف مشاركة مجموعة من العناصر البشرية المتعاونة في أداء العمل والمنظمة في علاقاتها، والموجهة بجهودها نحو الوصول إلى للنتائج الجيدة ، بمعنى أن الإدارة لكي تمارس أنشطتها يلزمها مجموعة من الموارد المادية والمعنوية والبشرية، فالأولى تتمثل في الأموال والأجهزة والأدوات وغيرها، وثانيا تتمثل في الأفكار والطرق والأساليب والمعلومات، والثالثة ممثلة في الموارد البشرية وتتمثل في العامل البشري والذي عن طريق استغلاله الاستغلال الأمثل يحقق الإدارة أقصى فائدة ممكنة من بقية الموارد المستخدمة وبناء على ما سبق فقد هدف التحول الرقمي في جميع قطاعات الدولة الي تحقيقه من خلال الأدوات الثلاث ، والذي تم بالفعل في تحقيق وتوفير الأفكار والطرق ، وتوفير الأموال والأجهزة والأدوات. ولكن يتبقي مشكلة العنصر البشري الذي أصبح حائلا لتحقيق الهدف المنشود والنتائج التي تبتغيها اي جهة في الدولة بعد الجهود المبذولة .

فعلي سبيل المثال لا أحد ينكر أن وزارة العدل حققت طفرة كبيرة في توفير الأدوات المتمثلة في افتتاح فروع توثيق ، ومكاتب شهر عقاري ثابتة ومتنقلة، علي أحدث مستوي سواء من خلال الأجهزة المستخدمة والأدوات والمقرات، بالتعاون مع وزارة الاتصالات، ووزارة التخطيط التي وفرت سيارات متنقلة تصل لأكثر من ٦٠ سيارة مجهزة بكافة الإمكانيات التقنية المتطورة ، وتدعم الدولة هذا القطاع دعم مالي كبير وهذا ما تم بالفعل بالموازنة المالية الأخيرة ٢٠٢١-٢٠٢٢.

ولكن ما زالت الأزمة قائمة في العنصر البشري الذي يعد المحرك لكل شئ وبدونه لا يمكن أن تصل وزارة العدل الي الهدف المنشود.

نظره عابره علي نقاط تؤكد ما سبق ، وزارة المالية وافقت علي طلب زيادة موازنة العام القادم المالي للشهرالعقاري والتوثيق بالرغم من وجود وفرة مالية للأعوام المالية الثالثة الماضية حسب بيان ممثل وزارة المالية باللجنة التشريعية اثناء مناقشة الخطة والموازنة قبل آقرارها ، وعلي الرغم من وجود أزمة مالية طاحنة سواء المحالين للمعاش والعاملين الحالين ممثله فى البدل النقدى الذي لم يصرف منذ ٣ سنوات ، وكما أن إعلانات الوظائف الخاصة بالندب والنقل لم تؤدى الغرض في الوصول لحل لتوفير العنصر البشري ، لوجود فراغ في الأجهزة الحكومية الاخري المختلفة.

الا ان هناك حلول عديدة اما الاستعانة بمن اجتازوا المسابقة التي أعلن عنها عام ٢٠١٦ و التنسيق مع التنظيم والإدارة في عمل إجراء بعض الاختبارات علي من اجتازوا وإجراء الكشف الطبي طبقا للقانون الذي تم التصديق عليه مؤخرا والخاص بتعاطى، المخدرات ، أو الاستعانة بالعاملين بقسم الميكروفيلم لما اكتسبوا من خبرة في نطاق عملهم المرتبط بالشهر العقاري والتوثيق في جميع المكاتب المتوفرة علي مستوى الجمهورية ، أو إجراء مسابقة تعاقد كما حدث في الضرائب العامة ثلاث مرات في خلال شهور بشروط عادلة ومطابقة للقانون.

بالرغم انني أري ان الحل الأسرع والايسر والغير مكلف هو الاستعانة بالعاملين بقسم الميكروفيلم وبينهم مؤهلات عليا ومتوسطة وتعليم أساسي مما يتم شغل كافة الدرجات الشاغرة والتي في أشد الحاجه إليها قطاع مهم وحيوي واقتصادي كالشهرالعقاري والتوثيق.

قد يتساءل الكثير لماذا كل هذا الاهتمام بهذا القطاع رغم هناك قطاعات اخري مثل المحاكم تعاني أيضا ؟

الحقيقة أنه لا توجد جهة وصلت لآخرها كهذا القطاع ، في الوقت ان الدولة دعمت وتكلفت الكثير من أجل تحقيق الهدف المنشود لتعظيم هذا القطاع سواء في الخدمة المقدمة او الإيرادات ، وأصبح كل ذلك رهينة لوجود العنصر البشري الذي أصبح بمقربة من الاختفاء ،ويصعب لبضع من العاملين ان يقدموا الخدمة لأكثر من ١٠٠ مليون مواطن والأسباب الداعمة لذلك متمثلة في عدة نقاط

أولا كل شهر يحال للمعاش بالشهر العقاري ما يقرب من ٥٠ موظف من مختلف الدرجات الوظيفية وأصبح إعداد العاملين والموظفين بمختلف درجاتهم لا يلبوا احتياجات المواطنين ، ولم يسدوا العجز الشديد مما أصبحت مجهودات الدولة ، والموارد والدعم الموجه مهدر .

فإذا القينا الضوء علي السيارات المتنقلة التي تكلفت وزارة التخطيط بتوفيرها للشهر العقاري والتوثيق وتصل إعداد هذه السيارات المخصصة للشهر العقاري والتوثيق ل ٦٠ سيارة، تسلمت وزارة العدل ١٠ سيارات ، وسبتم تسليم الباقي قريبا. قيمة السيارة الواحدة مليون و٦٠٠ ألف تحتاج لأربع موظفين بخلاف السائق الذي ستوفره وزارة التخطيط ، وبالرغم من تسلم ١٠ سيارت لم تعمل سوى سيارتين فقط لعدم وجود عنصر بشري ، كما أن مراكز الخدمات التي يتم تنفيذها ضمن المبادرة الرئاسية حياة كريمة لتطوير الريف المصري عددهم ٣٩٢ لو اعتبرنا سوف يتم افتتاح شباك واحد التوثيق يبقي محتاجين ٣٩٢ موثق قانوني علي الأقل، بالإضافة إلي أن هناك تكليف رئاسي بافتتاح مأموريات شهر عقاري لتسجيل الملكية العقارية بالمدن الجديدة اي ٣٧ مأمورية شهر عقاري ل٣٧ مدينة، تحتاج المأمورية ما بين ٥ الي ٧ عاملين ما بين رئيس مأمورية وباحث قانوني ومقدر رسوم وباحث تنمية إدارية وكاتب وخدمات معاونة، دعك من ١٠٩ فرع بريد بالإضافة إلي المراكز التكنولوجية التي لم يتم تشغيلها ، وكذلك المكاتب الرئيسية والمأموريات المختلفة والسجل العيني كم كل ما سبب يحتاج لإعداد من العنصر البشري

من يتحجج بانه لا يوجد تمويل مالي ، فهذا غير صحيح لأنه متوفر و موجود والدليل الوفرة التي تتم كل عام مالي بجانب الزيادات التي تمت في الموازنة بجانب إيرادات الشهر العقاري والتوثيق التي سيتم تعظيمها وتوزيعها بعدالة ، وإعادة النظر في ما يتم في السابق ، كما أن الوزارة ظلت عام كامل تمول مرتبات ومكافآت المنقولين بقرار من رئيس مجلس الوزراء من الباحثين القانونين والذين بلغ عددهم لأكثر منو١٠٠٠ باحث قانوني، دون أي دعم مالي من وزارة المالية فلقد تم نقل درجاتهم إداريا وليس ماليا ولم يتم التمويل الا في موازنة العام المالي القادم، الحلول عديدة وقطاع الشهر العقاري والتوثيق يحتاج الي نظرة خاصة والتعامل مع مشاكله بعناية ورعاية.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات