رئيس مجلس الإدارة
د/ إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمري
زهران جلال

التصدير العقاري للجمهورية الثانية

يعد الاستثمار في القطاع العقاري في الجمهورية الثانية بمصرذات أهمية كبيرة فالاستثمارات الواردة فى موازنة العام ٢٠٢١ -٢٠٢٢ لدفع النمو تصل لنسبة 75% من الاستثمارات المستهدفة موجهة لقطاعات العقارات والبناء والتشييد والاتصالات والخدمات والسياحة، ولأهمية هذه الاستثمارات لما تتمتع بجاذبية ومكانة وقوة، لابد أن تدعمها القوانين والتشريعات المتعلقة بها وفي مقدمتها تشريع جديد متكامل بديل عن القانون الصادر عام ١٩٤٦ الخاص بتسجيل الملكية العقارية، وحيث أن التشريعات المتعلقة بها سواء بالجنسية والإقامة والحوافز المشجعة على جذب الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي ؛ الأمر الذي كان له الأثر الكبير في جعل العاصمة الإدارية ومدينة العلمين والمدن الجديدة محل أنظار الجميع استقطاباً للأفراد والمستثمرين الراغبين في شراء وتملك واستثمار الوحدات العقارية فيها، ولذلك شهدت الفترة الماضية قدوم مزيد من رجال الأعمال والمستثمرين والعائلات والراغبين في الاستثمار فى هذه المدن الجديدة ، بفضل مستوى العمل المتطور، وقدرة الإدارة المصرية على إنجاز وتهيئة وتشجيع الاستثمار العقاري ، مما عزز ثقة الجميع في الدولة وقدرتهم على البناء والتشييد علي احدث نظام في العالم ، مما يجذب المستثمرين الأجانب بالإقامة وممارسة أعمالهم في ظل الأمن والاستقرار اللذين تتمتع بهما مصر المحروسة بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي.ولما للإستثمار العقاري دور كبير في المساهمة في دفع عجلة التنمية والاستثمار من خلال تصدير العقار والذي يعتبر من أكثر الاستثمارات التي تهتم بها دول العالم وخاصة الدول المتقدمة ، حيث تتعدي إيرادات التصدير العقاري عالميا عن 300 مليار دولار، و يبلغ نصيب مصر منها نحو 600 مليون دولار فقط، ويمكن لمصر الوصول لنسبة 6 مليارات دولار سنويا علي الاقل مع تهيئة البيئة التشريعية لتسجيل العقار المصري للمنافسة العالمية.

لاشك أن قانون الإقامة في مصر يسمح حالياً بمنح الإقامة للأجانب مقابل شراء عقار مسجل في مصر بقيمة تتراوح مابين 100 ألف دولار إلى 500 ألف دولار، ولكن أبرز تحديات تطبيق ميزة الإقامة مقابل شراء العقار هو أن أغلبية العقارات في مصر غير مسجلة التي لا تتعدى نسبة تسجيلها ٥% في المدن القديمة ، و٧% في المدن الجديدة.

لاشك أن الحكومة تعكف حاليا لتقديم تعديلات علي قانون الشهر العقاري والتوثيق و تعد خطوة ايجابية ولكن ما مدى استجابتها لتبسيط الإجراءات علي ارض الواقع وكيفية الاستفادة منها للحصول علي نسبة كبير من تمكين المواطنين من تسجيل الملكية العقارية الخاصة بهم ، وما مدى إمكانية الاقتصاد المصري من الاستفادة من عملية التصدير العقاري الذي يحتل المرتبة الثانية في التجارة العالمية في ظل وجود القانون القائم منذ ١٩٤٦.

جميع المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة والتي يحكمها قانون خاص بها لتسجيل الملكية العقارية وتعد سوق عقاري جاذب للأجانب الا ان العائق أيضا ينحصر في عملية تسجيل الملكية العقارية رغم وضوح الرؤية في المجتمعات العمرانية الجديدة حول تسلسل الملكية ، وبالرغم من وجود قانون صدر عام ٢٠١٨ الا ان لا توجد مأموريات شهر عقاري سوى في ٧ مدن جديدة ، بالرغم ان هناك تكليفات رئاسية بالتوسع في افتتاح مأموريات شهر عقاري لتسجيل الملكية العقارية بالمدن الجديدة والمجتمعات العمرانية.

جميع دول العالم استفادت من كعكة التصدير العقاري وخاصة دول الخليج العربي ، وجميعهم اما ان هناك وزارة للاملاك العقارية أو هيئة مستقلة للملكية العقارية ، وفي السعودية يعتبرونها العدالة الوقائية ومن أكثر الدول العربية الجاذبة لهذا النوع من الاستثمار وكذلك دولة الإمارات والأردن وغيرهم كثيرون استفادوا ويعظمون من ايراداتهم من تصدير العقار.

فماذا عن مقرات الحكومة والوزارات والجهات والمصالح الحكومية القديمة بعد نقلها للعاصمة الإدارية وكيفية الاستفادة من هذه المباني التراثية حال عرضها للاستثمار العقاري في ظل نسبة تسجيل الملكية العقارية لا تتعدى ٥% في المدن القديمة بسبب عدم وجود تشريع مواكب للمتغيرات والجمهورية الثانية خاصة لقانون شاخ قبل مولد الجمهورية الأولي ب١٥ عاما ، وماذا عن كل ما يحدث علي كل شبر بمحافظات الجمهورية، وماذا عن المبادرة الرئاسية حياة كريمة لتطوير الريف المصري التي سوف تنقل حياة ٥٨ مليون مواطن لنقلة حضارية تتطلب تشجيعهم للحفاظ علي كل هذا بالفكر والوعي القانوني من خلال حماية الملكية العقارية التي لن تأتي إلا بتشريعات حديثة ميسرة.

لذا وجب اتخاذ كافة الإجراءات المواكبة للتطور والتوسع في مجال العمران الذي تشهده الجمهورية الثانية لمصرنا الحبيبة كالعاصمة الإدارية الجديدة ، وضرورة مواكبة ذلك بالتشريعات الخاصة بالملكية العقارية حتي تحقق الجمهورية الثانية في كافة الاستثمارات والعمل علي جذب استثمارات تساهم بشكل كبير فى دعم الدولة وتقدمها للأمام في ظل الاستقرار الأمني الذي تحقق والجهود المبذولة في كافة القطاعات وخاصة قطاع التعميروالاستثمار العقاري

ليس مستحيلا ان نحقق اي شئ ولا محالا ان تصبح مصر اقتصاديا واستثماريا من الدول العظمى، فهي صاحبة الحضارة الضاربة منذ آلاف السنين ، ومنها تعلم العالم أجمعين، كيفية تأسيس إدارة المؤسسات المالية ، ولم تكون هذه الحضارة وليدة لحظة، وإنما أسستعلي بنية تنظيمية تشريعية صحيحة وهذا ما نستبشر به خيرا بعد أن بدأ شباب ونواب تنسيقية شئون الأحزاب في إجراء حوار مجتمعي مع المتخصصين بشأن قانون جديد للملكية العقارية والاستفادة من ثروات مصر العقارية من خلال تشريعات مواكبة للتطور والتنمية التي يقودها الرئيس عبدالفتاح السيسي لاستكمال الجمهورية الثانية.

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات