رئيس مجلس الإدارة
د/ إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمري

رجل يقتل زوجته ويحرقها.. ويخلى سبيله

جثة طفلة داخل شوال

أثارت قصة غريبة حدثت في دولة العراق ضجة واسعة لدى المواطنين، إذ أفرجت الحكومة على شاب قتل زوجته وحرق جثتها، وسط حالة من الغضب والانتقادات التي وُجهت إلى جهات التحقيق.

وفي تفاصيل الحادثة، التي تناقلتها الأوساط الصحفية والاجتماعية، فإن الشاب ذهب للإبلاغ عن اختفاء زوجته، لدى مركز الشرطة، الذي احتجزه، وبدأ بالتحقيق في ملابسات اختفاء الزوجة، ليتمكن المحققون من انتزاع اعتراف من الشاب بأنه قتلها وأخفى جثتها، فيما قال صحفيون إن المتهم تعرض للتعذيب الشديد.

واحتفى ذوو الشاب، يوم الاثنين، بالإفراج عنه، فيما رفضوا التحدث لوسائل الإعلام المحلية، عن تفاصيل القصة، بسبب أوامر الشرطة المحلية.

وقبل ذلك، عرضت شرطة بابل، كشف الدلالة للجريمة، بحضور قائد شرطة المحافظة، ووفد إعلامي كبير قَدم من العاصمة بغداد، وهو ما أثار الرأي العام حينها، وتلقى الشاب سيلاً من الانتقادات بسبب ارتكاب "جريمته" المفترضة.

غياب الدليل

وبحسب الفيديو الذي أعاد نشره ناشطون ومدونون، فإن الشاب المتهم قال إنه اصطحب زوجته، إلى زيارة أحد المراقد الدينية، وبعد العودة، توقف قرب النهر، ليخنق زوجته، ويحرق جثتها، ومن ثم عاد إلى منزله.

وتساءل عراقيون، عن كيفية الحصول على الاعترافات، وما إذا شاهد المحقق، موقع الجريمة، وآثار الحرق، فضلاً عن غياب بيانات الطب العدلي، والتعامل مع بقايا الجثة، وهي حلقات مفقودة في القضية.

وأثارت القضية ردود فعل مختلفة لدى المدونين في مواقع التواصل الاجتماعي، ووسائل الإعلام، وسط مطالبات لوزير الداخلية بالاستقالة، وإقالة مدير شرطة بابل من منصبه.

كما تساءل مدونون ونشطاء، عن كيفية إقرار قاضي التحقيق بوجود جريمة، في ظل غياب أي ملامح لها، أو الجثة، وبيانات الطب العدلي.

وبدورها، أوضحت شرطة محافظة بابل، جزءاً من ملابسات القضية، فيما أكدت فتح تحقيق في الحادثة.

وقال مدير إعلام قيادة شرطة المحافظة، العميد عادل الحسيني، في تصريح لوسائل إعلام محلية، إن "القضية أثارت استغرابنا بعد اعتراف المتهم بقتل زوجته ومن ثم العثور عليها حية ترزق".

وأضاف أن "المعلومات الأولية تشير إلى أن المتهم قد ابلغ ضابط التحقيق بأنه قتل زوجته التي كانت مختفية، وظهر على وسائل الإعلام وشرح تفاصيل الحادث"، مبيناً أن "التحقيق جارٍ في القضية لمعرفة ملابسات اعترافات المتهم التي لم تتطابق مع الحقيقة".

وتابع أنه "بعد أن تم تعميم القضية وانتشارها في مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، قام مواطنون بالإبلاغ عن موقع وجود الزوجة، الأمر الذي دفع القوات الأمنية إلى التوجه للمكان وإلقاء القبض عليها، مما أدى إلى تغيير فحوى القضية، وتبين أن هناك مشاكل عائلية بين الزوجين التي قد تكون دفعت المرأة للهرب أو ما شابه".

وبين أنه "على إثر ذلك اتخذنا إجراء بحق الضابط القائم بالتحقيق، وذلك بتدخل القضاء بهذا الأمر لمعرفة حقيقة القضية، وما إذا كان هناك تعذيب أثناء التحقيق"، موضحاً أن "قائد شرطة المحافظة والسلطات التحقيقية فيها، يحققون حالياً فيما إذا قد تعرض المعني في القضية للتعذيب خلال التحقيق، وقضيته ستكون متروكة للقضاء".

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات