رئيس مجلس الإدارة
د/ إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمري

جريمة قتل بشعة.. بعد حصولها على حضانة أبنائها.. رجل يقتل طليقته

 رجل يقتل طليقته

‭‬شهدت‭ ‬مدينة‭ ‬المنزلة،‭ ‬بمحافظة‭ ‬الدقهلية،‭ ‬جريمة‭ ‬قتل‭ ‬بشعة،‭ ‬راحت‭ ‬ضحيتها‭ ‬سيدة‭ ‬على‭ ‬يد‭ ‬طليقها،‭ ‬والسبب‭ ‬أنها‭ ‬حصلت‭ ‬على‭ ‬حكم‭ ‬بتمكينها‭ ‬من‭ ‬حضانة‭ ‬أطفالها‭.‬

في‭ ‬حفل‭ ‬زفاف‭ ‬بهيج‭ ‬حضره‭ ‬الأهل‭ ‬والأحباب،‭ ‬عُقد‭ ‬قران‭ ‬‮‬"وليد‭ ‬احمد‮، سماح‭ ‬عبد‭ ‬الرزاق‮‬"،‭ ‬وبمرور‭ ‬الأيام‭ ‬تم‭ ‬زواجهما،‭ ‬وانتقلا‭ ‬للعيش‭ ‬في‭ ‬شقة‭ ‬بسيطة‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬المنزله‭ ‬التابعة‭ ‬لمحافظة‭ ‬الدقهلية،‭ ‬متعاهدين‭ ‬على‭ ‬السير‭ ‬معًا‭ ‬لتجاوز‭ ‬الصعاب‭ ‬والعراقيل‭ ‬دون‭ ‬التوقف‭ ‬أملا‭ ‬في‭ ‬حياة‭ ‬زوجية‭ ‬سعيدة‭ ‬يسودها‭ ‬التفاهم‭ ‬والوئام،‭ ‬لكنها‭ ‬لم‭ ‬تدر‭ ‬أن‭ ‬أحلامها‭ ‬في‭ ‬تكوين‭ ‬‮"‬عش‭ ‬زوجية‮" ‬‭ ‬سعيد‭ ‬سيتبدد،‭ ‬وأن‭ ‬الشاب‭ ‬الذي‭ ‬تعلق‭ ‬به‭ ‬قلبها‭ ‬سيحول‭ ‬حياتها‭ ‬لجحيم،‭ ‬فبمجرد‭ ‬انتهاء‭ ‬شهر‭ ‬العسل،‭ ‬كشف‭ ‬الزوج‭ ‬عن‭ ‬وجهه‭ ‬القبيح‭ ‬لزوجته،‭ ‬تعاطي‭ ‬المخدرات،‭ ‬تارة‭ ‬يضربها‭ ‬وأخرى‭ ‬يسبها،‭ ‬حول‭ ‬منزلهما‭ ‬لحلبة‭ ‬صراع،‭ ‬وبمرور‭ ‬الأيام‭ ‬حملت‭ ‬سماح‭ ‬وأنجبت‭ ‬طفلة‭ ‬وبعدها‭ ‬بسنتين‭ ‬من‭ ‬الزواج‭ ‬أنجبت‭ ‬ولدا‭ ‬لكن‭ ‬زوجها‭ ‬كان‭ ‬يزداد‭ ‬سوءًا‭ ‬وطرقت‭ ‬أبواب‭ ‬الصبر‭ ‬وتحملت‭ ‬سماح‭ ‬حتى‭ ‬قررت‭ ‬في‭ ‬النهاية‭ ‬طلب‭ ‬الطلاق‭ ‬ولم‭ ‬تدرك‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الطلب‭ ‬سيفتح‭ ‬عليها‭ ‬ابواب‭ ‬الجحيم‭.‬

جريمة‭ ‬قتل

‮"‬حرمنا‭ ‬منها‭ ‬وحرق‭ ‬قلوبنا‭ ‬عليها‮"‬،‭ ‬بكلمات‭ ‬الحزن‭ ‬التى‭ ‬فاضت‭ ‬بدموع‭ ‬الفراق،‭ ‬جلست‭ ‬السيدة‭ ‬‮"‬أم‭ ‬سماح"‬،‭ ‬والدة‭ ‬الضحية‭ ‬بملابسها‭ ‬السوداء،‭ ‬وعينيها‭ ‬تتساقط‭ ‬منهما‭ ‬الدموع‭ ‬تروى‭ ‬تفاصيل‭ ‬الجريمة،‭ ‬قائلة: ‬منذ‭ ‬نحو‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬‮١٤‬‭ ‬عاما‭ ‬قدم‭ ‬إلينا‭ ‬شاب‭ ‬يدعى‭ ‬‮"‬وليد‮"‬،‭ ‬متقدمًا‭ ‬لخطبة‭ ‬نجلتى‭ ‬‮"‬سماح"‬،‭ ‬وسرعان‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬عقد‭ ‬القرآن‭ ‬ولكن‭ ‬بعد‭ ‬الزواج‭ ‬وفى‭ ‬الأشهر‭ ‬الأولى‭ ‬تغير‭ ‬إلى‭ ‬شخص‭ ‬آخر،‭ ‬تنصل‭ ‬من‭ ‬الإنفاق‭ ‬عليها،‭ ‬ويضربها‭ ‬لأتفه‭ ‬الأسباب،‭ ‬وهو‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬جعلنا‭ ‬نساعدها‭ ‬ماديًا‭ ‬لنحول‭ ‬دون‭ ‬تفكك‭ ‬الأسرة‭.‬

أضافت‭ ‬الأم‭:‬‮‬‭ ‬لحظات‭ ‬قاسية‭ ‬عاشتها‭ ‬نجلتي‭ ‬في‭ ‬كنف‭ ‬زوج‭ ‬متمرد‭ ‬وناكر‭ ‬للجميل،‭ ‬ذاقت‭ ‬فيها‭ ‬أشد‭ ‬أنواع‭ ‬الألم‭ ‬والجوع،‭ ‬فلم‭ ‬يترك‭ ‬فرصة‭ ‬لتعذيب‭ ‬ابنتي‭ ‬إلا‭ ‬وفعلها،‭ ‬خاصة‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬بخيل‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬معاها‭ ‬هي‭ ‬والأولاد‭ ‬وعدم‭ ‬اكتمال‭ ‬دراستهم‭ ‬لعدم‭ ‬الإنفاق‭ ‬عليهم‭ ‬ورغم‭ ‬محاولتنا‭ ‬لأخذها‭ ‬من‭ ‬منزلها‭ ‬خوفا‭ ‬عليها،‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬تجد‭ ‬فيه‭ ‬أي‭ ‬لقمة‭ ‬عيش‭ ‬داخل‭ ‬الشقة‭ ‬كانت‭ ‬تتمسك‭ ‬بزوجها‭ ‬وبيتها،‭ ‬ليرد‭ ‬لها‭ ‬الجميل‭ ‬بالحرمان‭ ‬من‭ ‬الطعام‭ ‬ومنع‭ ‬مصروف‭ ‬المنزل‭ ‬عنها‭ ‬انتقاما‭ ‬منها،‭ ‬مستطردة‭:‬‮‬‭ ‬كانت‭ ‬ترفض‭ ‬المبيت‭ ‬بمنزلنا‭ ‬وتقول‭ ‬مليش‭ ‬غير‭ ‬بيتي‮.‬‭

وروت‭: ‬استمر‭ ‬الزوج‭ ‬فى‭ ‬مسلسل‭ ‬العنف،‭ ‬يرفض‭ ‬أن‭ ‬يعطي‭ ‬لها‭ ‬أي‭ ‬أموال‭ ‬لشراء‭ ‬أغراض‭ ‬الأطفال‭ ‬والطعام،‭ ‬وعندما‭ ‬تحدثت‭ ‬إليه‭ ‬عن‭ ‬تلك‭ ‬الاعتداءات‭ ‬قال‭ ‬لها‭: ‬‮‬هقتلك‭ ‬‮‬،‭ ‬وحينما‭ ‬كنت‭ ‬أظن‭ ‬أن‭ ‬ذلك‭ ‬مجرد‭ ‬كلمات‭ ‬يتفوه‭ ‬بها‭ ‬في‭ ‬ساعة‭ ‬شيطان‭ ‬وأنه‭ ‬لم‭ ‬يقدم‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬حتى‭ ‬حرمنا‭ ‬منها‮.‬

واستطردت،‭ ‬صباح‭ ‬يوم‭ ‬الواقعة‭ ‬كانت‭ ‬سماح‭ ‬برفقه‭ ‬المحامية‭ ‬الخاصة‭ ‬بها‭ ‬للتمكين‭ ‬من‭ ‬حضانة‭ ‬ابنائها‭ ‬الصغار‭ ‬أثار‭ ‬حكم‭ ‬المحكمة‭ ‬غضب‭ ‬الجاني‭ ‬زوجها‭ ‬الذي‭ ‬سارع‭ ‬بإحضار‭ ‬سكين‭ ‬وطعن‭ ‬الزوجة‭ ‬عدة‭ ‬طعنات‭ ‬عند‭ ‬خروجها‭ ‬للشقة،‭ ‬لتسقط‭ ‬جثة‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ ‬وأنهت‭ ‬الأم،‭ ‬نريد‭ ‬القصاص،‭ ‬ولن‭ ‬يريح‭ ‬قلبي‭ ‬سوى‭ ‬إعدام‭ ‬القاتل‭.‬

بلدنا اليوم
× الرئيسية آخر الأخبار تغطيات ومتابعات الرياضة المقالات الفن الحوادث خدمات خارجي الاقتصاد المحافظات لايف استايل منوعات