"تشويش مقصود"| إيران بمأزق بسبب الصندوق الأسود.. وأنباء بتورط أمريكا في سقوط الطائرة

الاثنين 20 يناير 2020 | 01:02 مساءً
كتب : بلدنا اليوم

لاتزال كارثة سقوط الطائرة الأكورانية بخطأ من الحرس الثوري الإيراني، قائم بل يزداد يومًا بعد يوم، فبالرغم من أنّ طهران خرجت واعترفت كونها المتسبب في سقوط الطائرة بعد إصابتها بصاروخ عن طريق الخطأ، ومطالبة أوكرانيا بالخروج والاعتذار ودفع التعويض، إلّا أنّ تداعيات الأزمه وبعض الغموض التي يطالها جعل الحل هنا في الصندوق الأسود، والذي بات محل الصراع حاليا بين إيران وكندا والتي فقدت من أبنائها حوالي 57 شخصًا كانوا على متن الطائرة المنكوبة.

كندا أصرت على أن يتم "سريعا" إرسال الصندوقين الأسودين العائدين للطائرة الأوكرانية المنكوبة التي أسقطتها إيران "خطأ" في 8 يناير، إلى أوكرانيا أو فرنسا لتحليلهما، اكن الغريب أنّ إيران رفضت إرسال الصندوق في تصرف اعتبره البعض غريبًا خاصة وأنّ طهران لم تعترض من قبل على إرسال الصندوق في مكان توجد فيه الخبرة وتتم فيه (عملية الكشف) بطريقة شفافة"، هذا المكان هو فرنسا، لكن في مفاجأة كبيرة خرج مدير مكتب التحقيقات في منظمة الطيران المدني الإيراني، حسن رضايفار، ليشير إلى أن إيران تعتزم الاحتفاظ بالصندوقين الأسودين، على الأقل في الوقت الحالي، ولت تقوم بإرسالهما إلى فرنسا، الأمر الذي تسبب في غضب كبير لدى كندا وأوكرانيا.

مدير مكتب التحقيقات الإيرانية، قال إن الصندوقين الأسودين للبوينغ 737 الأوكرانية موجودين في إيران ولا يعتزمون في الوقت الحالي إرسالهما إلى الخارج، كما أنّهم سيُحاولون تحليل الصندوقين الأسودين في إيران، وخياراتهم التالية هي أوكرانيا وفرنسا، ولكن في الوقت الحالي لا يخططون لنقلهما إلى دولة أخرى،

الأمر لن يمر هكذا مع تعنت إيران الواضح خاصة بعدما نشر موقع صحيفة "أمريكان هيرالد تريبيون" مقالاً للمتخصص السابق في مكافحة الإرهاب في "سي آي إيه" والاستخبارت العسكرية، فيليب غيرالدي، الذي عمل في إيطاليا وتركيا وإسبانيا، تحت عنوان "من استهدف رحلة الطائرة الأوكرانية 755؟ إيران أسقطتها، لكن هناك شيئاً وراء القصة أكثر من هذا"، يقول غيرالدي في مقاله، إن الزعم بأن الفريق قاسم سليماني هو "إرهابي" في مهمة للقيام بهجمات "وشيكة" تقتل مئات الأميركيين تبين أنها كذبة، ولهذا، "فلماذا علينا تصديق أي شيء له علاقة بالتطورات المرتبطة بالعراق وإيران؟".

ويتابع غيرالدي: "حتى نكون متأكدين، فالرحلة الدولية للطائرة الأوكرانية 752 التي أقلعت من مطار الإمام الخميني الدولي في صباح يوم 8 يناير وعلى متنها 176 راكباً، وأطلقت الدفاعات الجوية الإيرانية عليها صاروخاً أسقطها، وهو ما اعترفت به إيران، لكن هناك المزيد في القصة تدخل في طياته حرب إلكترونية قامت بها الولايات المتحدة وربما إسرائيل"، ويشير إلى أن الدفاعات الجوية الإيرانية كانت بالتأكيد في حالة من التأهب خشية رد أميركي في ضوء عملية اغتيال سليماني في 3 يناير تبعتها غارات صاروخية شنتها إيران على قاعدتين عسكريتين في العراق".

ويوضح أن "الحكومة الإيرانية لم تغلق المجال الجوي، رغم التصعيد، فقد استمر إقلاع الطائرات المدنية من طهران، وهو خطأ في التقدير من جانب سلطات المطار، ولسبب غير مفهوم بقيت الطائرات المدنية تقلع وتهبط حتى بعد إسقاط الطائرة الأوكرانية".

وبحسب الكاتب فإن "ما بدا أنه سوء تقدير في الحكم وخطأ إنساني يحمل في طياته أيضا عناصر أخرى بحاجة للشرح، فقد واجه العاملون الإيرانيون في مجال الدفاعات الجوية تشويشاً كبيراً، وهو ما أدى إلى إغلاق مفتاح التردد، وتوقف عن إرسال الإشارات لعدد من الدقائق قبل انطلاق الصاروخ وبعده، كما لوحظ وجود مشكلات في شبكة الاتصالات مع قيادة الدفاع الجوي، التشويش الإلكتروني جاء من مصدر مجهول، ما يعني أن النظام الدفاعي الجوي تحول إلى العمل اليدوي، واعتمد على التدخل الإنساني لإطلاق الصواريخ، والدور الإنساني يعني أن المشغل كان عليه اتخاذ قرار سريع في وضع ضاغط، وليست لديه سوى دقائق للرد، فتوقف جهاز الترددات الذي كان يمكن أن يرسل إشارة إلى (تور إلكترونيكس) بأن الطائرة مدنية، وأشار بدلاً من ذلك إلى أنها معادية، فالمشغل الذي أخبر بأن هناك إمكانية لضربة أميركية قادمة رد وأطلق الصاروخين".

ويفيد الكاتب بأن "الصاروخين انطلقا من النظام الروسي (أس إيه- 15)، بحسب وصف الناتو، لكن الروس يطلقون عليه نظام (تور)، وعادة ما يطلق النظام 8 صواريخ تقوم بملاحقة وتتبع الهدف الذي يشمل على وظيفة تحديد هويته صديقاً أم عدواً، وإن أخذنا في عين الاعتبار ما حدث صباح ذلك اليوم في طهران فإنه من الممكن الافتراض تدخل شيء أو شخص في كل من الأنظمة الدفاعية الإيرانية وجهاز الترددات في الطائرة، في محاولة لخلق حادث جوي يمكن نسبته للحكومة الإيرانية".

وحسبما كشفت نيويورك تايمز، في تقرير لها عن إطلاق الصواريخ وأثرها على الطائرة وبقاياها بعد تحطمها، بما في ذلك بقايا الصاروخ، وقد ظهرت الصور أول مرة في يناير في حساب يدعى (ريتش كيدز طهران) ويبدو أن صاحبه يعيش في مجمع سكني فقير قرب طهران، حيث كانت الكاميرا موجهة بزاوية جيدة استطاعت التقاط الصاروخ الذي ضرب الطائرة الأوكرانية، وهو ما يثير الشكوك حوله بشكل كبير.

اقرأ أيضا