معلومات مذهلة عن مدينة فرعونية شهيرة بقنا

الاحد 02 يناير 2022 | 11:37 صباحاً
كتب : محمد حمام

تعد مدينة قوص التابعة لمحافظة قنا في صعيد مصر من أقدم بقعة سياحية في أرض الكنانة، وهي من أكبر وأقدم المدن بصعيد مصر الجواني، والمتاخمة لمدينة الأقصر، وقد نشأ وتربى فيها لفيف من مشاهير أهل العلم والفكر والأدب.

حيث ذكرت بعض الكتب انه ولد وتربى فيها كليم الرحمن موسى بن عمران –عليه السلام- وبها بيت “فرعون مصر” أطغى طغاة التاريخ! ليس هذا فحسب، بل منها أيضاً: كوش العظيم – شقيق مصرايم بن حام بن نوح عليه السلام، والملك العظيم مينا –موحّد القطرين، ونفرتاري الملكة العظيمة زوج الفرعون رمسيس الثاني، ولقمان الحكيم، وسيدنا إدريس عليه السلام، والخضر عليه السلام، والفرعون الشهير “آرك آمون” الذي طرد الرومان من مصر، وغيرهم، والملك أحمس –الذي طرد الهكسوس من مصر.

قوص

وعرفت قوص قديما بمدينة العلم والعلماء و(قوص) كلمة فرعونية معناها “مدينة العلم” حيث كانت مقراً للكهنة والكُتّاب والحكماء والفلاسفة إبان عصور الفراعنة .. أما في اللغة (القبطية) فهي تعني الدفن، وذلك لتخصص جماعة من أهلها في دفن ملوك الفراعنة بعد تحنيطهم! وقد اشتهرت قوص في العصور الوسطى بوجود أقوام لهم معرفة تامة بصيد الثعابين والحيات والعقارب بواسطة عزائم وأقسام سحرية يقرأونها عليها، كما يقال إن طائفة الحواة في القطر المصري تأتي من قوص، ويؤيد ذلك ما رواه المقريزي عن الأمير تكتباي حاكم قوص في عهد السلطان محمد بن قلاوون وقصة المرأة الساحرة معه. كما كان لقوص شأن عظيم في العصور الوسطى، إذ كانت قوص عاصمة الإقليم منذ العصر الفاطمي حتى نهاية الخلافة العثمانية.

وذكرها “الإدريسي” في (نزهة المشتاق) بين مدن الصعيد الأعلى، فقال: مدينة قوص بالجهة الشرقية من النيل، وهي مدينة كبيرة بها منبر (أي جامع فيه خطبة) وأسواق جامعة، وتجارات، ودخل وخرج، والمسافرون إليها كثيرون، والبضاعات بها نافقة، والمكاسب رابحة، والبركات ظاهرة، وشرب أهلها من ماء النيل لأنها مجاورة له، وبها بقول طيبة، وأنواع من الحبوب كثيرة، ولحوم مدهنة، حسنة المنظر، لذيذة المأكل ، ولكثرة نعمها كان هواؤها وبائيا .. “.

وفي (صبح الأعشى) أن قوص مدينة جليلة، في البر الشرقي على النيل ذات ديار فائقة، ورباع أنيقة، ومدارس وربط وحمامات، يسكنها العلماء والتجار، وذوو الأموال، وبها البساتين والحدائق المستحسنة.

اقرأ أيضا