القضاء الإسرائيلي متهم بتقنين الإخفاء القسري والتعذيب بحق معتقلي غزة

اتهم «نادي الأسير الفلسطيني» القضاء الإسرائيلي بمنح سلطات الاحتلال شرعية الانتهاكات بحق آلاف سكان غزة منذ اندلاع الحرب على القطاع في أكتوبر 2023، وتوفير غطاء لسياسات التعذيب والاحتجاز بمعزل عن العالم الخارجي.
وأوضح النادي في بيان أن الغموض الذي يحيط بمصير المعتقلين الفلسطينيين وصعوبة الوصول إلى بيانات دقيقة بشأن أعدادهم أو أوضاعهم يعكس حجم الانتهاكات المستمرة رغم الدعوات الدولية لوقف العدوان ومحاسبة إسرائيل على جرائمها.
وأشار البيان إلى أن جريمة الإخفاء القسري تصاعدت بشكل ملحوظ عقب بدء الاجتياح البري لقطاع غزة في أواخر أكتوبر الماضي، موضحًا أن من بين ضحاياها نساء وأطفال، ومؤكدًا أن هذه الممارسات تشكل غطاءً رئيسيًا لجرائم تعذيب واسعة النطاق تُرتكب بحق معتقلي غزة وأدت إلى استشهاد العشرات منهم.
المقاتل غير الشرعي
ووجّه نادي الأسير اتهامًا لمنظومة القضاء الإسرائيلية بمساهمتها في تثبيت هذه السياسات عبر اعتماد قانون «المقاتل غير الشرعي» الذي أُقر عام 2002، والذي استخدم، بحسب النادي، كأداة لشرعنة الاحتجاز والتعذيب على نطاق واسع.
ووفقًا للبيانات الإسرائيلية، تم تصنيف نحو 2378 فلسطينيًا من غزة ضمن فئة «المقاتلين غير الشرعيين» منذ عام 2023، فيما بلغ عدد الذين توفوا داخل السجون الإسرائيلية نحو 46 معتقلاً من أبناء القطاع تم التعرف على هوياتهم، من أصل 77 فلسطينيًا استشهدوا في المعتقلات منذ بدء الحرب الإسرائيلية، بحسب البيان.