بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

وثيقة سرية تكشف خطة تهجير سكان غزة و وضع القطاع تحت الوصاية الأمريكية

وثيقة أمريكية بشأن
وثيقة أمريكية بشأن تقسيم فلسطين - أرشيفية

كشفت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية عن وثيقة سرية مكوّنة من 38 صفحة، يتم تداولها بين كبار المسؤولين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تتضمن خطة لإدارة مرحلة ما بعد الحرب في غزة، تقوم على وضع القطاع تحت وصاية واشنطن لمدة عشر سنوات على الأقل، وتحويله إلى ما وصفه ترامب بـ "ريفييرا الشرق الأوسط".

 

رمز رقمي للحصول على تعويضات

وبحسب الصحيفة، تقترح الخطة تسهيل المغادرة الطوعية لسكان غزة مقابل تعويضات مالية، أو البقاء مؤقتًا في مناطق مغلقة داخل القطاع إلى حين الانتهاء من إعادة الإعمار.

 

وتنص الوثيقة على أن كل فلسطيني يملك أرضًا سيحصل على "رمز رقمي" من الصندوق المسؤول عن إعادة التكوين الاقتصادي، يمكن استبداله لاحقًا بشقة في واحدة من المدن الذكية والحديثة، أو استخدامه لبدء حياة جديدة في الخارج. كما يُعرض على من يختار المغادرة دفعة نقدية بقيمة خمسة آلاف دولار، إضافة إلى دعم يغطي أربعة أعوام من الإيجار وسنة كاملة من الغذاء.



وشارك في إعداد الخطة، التي أُطلق عليها اسم «صندوق غزة لإعادة التكوين والتسريع والتحول الاقتصادي» (GREAT Trust)، إسرائيليون شاركوا في تأسيس «مؤسسة غزة الإنسانية»، بدعم أمريكي إسرائيلي، فيما تولى فريق من مجموعة بوسطن الاستشارية التخطيط المالي للمشروع.



وكان ترامب قد عقد اجتماعًا في البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، لبحث سُبل وقف الحرب المستعرة منذ أكتوبر 2023، بمشاركة وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث الخاص ستيف ويتكوف، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، إلى جانب صهره جاريد كوشنر.

ورغم غياب بيان رسمي، قال ويتكوف إن الإدارة "تمتلك خطة شاملة للغاية".

استثمارات ضخمة ومشاريع كبرى

وتؤكد الوثيقة السرية أن الخطة تختلف عن المبادرات السابقة، كونها لا تعتمد على التبرعات، بل على استثمارات عامة وخاصة في مشاريع كبرى تشمل مصانع للسيارات الكهربائية، مراكز بيانات، أبراجًا سكنية، ومنتجعات ساحلية. 

 

وتشير الحسابات الاقتصادية إلى أن استثمارًا بقيمة 100 مليار دولار في "غزة الجديدة" قد يُحقق عائدًا يقارب أربعة أضعاف خلال عشر سنوات.



وتأتي هذه المساعي الأمريكية في ظل رفض إسرائيلي لأي دور للسلطة الفلسطينية أو لفكرة الدولة الفلسطينية من الأساس، إذ شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على ضرورة تجريد حماس من السلاح وإعادة جميع الرهائن، مع بقاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية على غزة، فيما طالب وزير المالية بتسلئيل سموتريتش بضم القطاع بالكامل وفتح المجال للهجرة الطوعية للفلسطينيين.



ويُشار إلى أن إسرائيل أعلنت أنها لا تزال تتواصل مع دول عديدة بشأن استقبال سكان غزة، ومن بين الدول التي أعلنت أنها تواصلت معها: ليبيا، وإثيوبيا، وجنوب السودان، وأرض الصومال، إلى جانب إندونيسيا.

وكانت منطقة أرض الصومال قد أبدت استعدادها لاستقبال الغزيين مقابل اعتراف دولي باستقلالها.

تم نسخ الرابط