بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

قمة العشرين في جنوب أفريقيا تقر إعلانها الختامي رغم مقاطعة واشنطن

مسودة القمة
مسودة القمة

اعتمد قادة مجموعة العشرين، خلال قمتهم المنعقدة في جنوب أفريقيا، إعلاناً ختامياً تناول قضايا المناخ وتحديات اقتصادية وجيوسياسية، وذلك رغم رفض الولايات المتحدة المشاركة في صياغته، وهي خطوة وصفها مسؤول في البيت الأبيض بأنها "مخزية".

 

وأوضح المتحدث باسم الرئيس الجنوب أفريقي، سيريل رامافوزا، أن مسودة الإعلان "غير قابلة لإعادة التفاوض"، مؤكداً أن بلاده عملت على إعدادها طوال العام، وأن هناك "توافقاً ساحقاً" بين الدول الأعضاء لاعتماد الوثيقة، التي تُعد أول إعلان يصدر تحت رئاسة أفريقية للمجموعة.

 

وبحسب مصادر مطلعة، فقد اكتملت صياغة المسودة يوم أمس الجمعة دون مشاركة واشنطن، بعد اعتراضها على بنود تتصل بتغير المناخ، وتوسيع استخدام الطاقة المتجددة، وتخفيف الديون عن الدول الفقيرة.

 

ويُنظر إلى تضمين ملف المناخ في الإعلان على أنه تجاهل لموقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يشكك في الإجماع العلمي حول مسؤولية الأنشطة البشرية عن الاحتباس الحراري. كما انسحبت الأرجنتين في اللحظات الأخيرة، معربة عن تحفظها تجاه إشارات واردة في الوثيقة بشأن الصراع في الشرق الأوسط، ولا سيما الدعوة إلى "سلام عادل وشامل ودائم في الأرض الفلسطينية المحتلة".

 

القمة، التي انعقدت تحت شعار "التضامن والمساواة والاستدامة"، شهدت للمرة الأولى مشاركة الاتحاد الأفريقي كعضو دائم، في خطوة وُصفت بأنها تعزز حضور القارة في منظومة الحوكمة العالمية.

 

وجاء الاجتماع في ظل تصاعد التوتر بين القوى الكبرى بسبب الحرب الروسية في أوكرانيا، واستعدادات مؤتمر المناخ العالمي (كوب30) المقرر عقده في البرازيل. وحذّر قادة عدد من الدول المشاركة من أن الانقسامات الجيوسياسية والتنافس الدولي المتزايد يهددان قدرة مجموعة العشرين على معالجة الأزمات الاقتصادية العالمية.

 

وسعى القادة الأوروبيون خلال القمة الأولى التي تُعقد على أرض أفريقية إلى تنسيق موقف موحد بشأن خطة طرحها الرئيس ترامب لإنهاء الحرب في أوكرانيا. وفي المقابل، رفضت واشنطن جدول أعمال القمة الذي ركّز على دعم الدول النامية في مواجهة الكوارث المناخية وتخفيف أعباء الديون، بينما أكد وزير خارجية جنوب أفريقيا أن "مجموعة العشرين ليست عن الولايات المتحدة، بل عن إيجاد مسار مشترك للعالم".

 

ومن المقرر أن تستضيف الولايات المتحدة القمة المقبلة في عام 2026، وسط استمرار الخلافات حول أولويات المجموعة ودورها في التعامل مع الأزمات العالمية المتفاقمة.

تم نسخ الرابط