بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

محكمة فرنسية تؤيد سجن ساركوزي ستة أشهر في قضية التمويل الانتخابي

نيكولا ساركوزي
نيكولا ساركوزي

دخل الرئيس الفرنسي الأسبق نيكولا ساركوزي مرحلة جديدة من أزماته القضائية، بعدما أيدت أعلى محكمة في فرنسا الحكم الصادر بسجنه ستة أشهر في قضية تمويل حملته الانتخابية لعام 2012، في تطور أثار صدمة سياسية واسعة وفتح باب التساؤلات حول مستقبل إرثه وتداعيات الحكم على المشهد السياسي الفرنسي.

 

حكم قضائي نهائي يضع ساركوزي أمام أصعب مراحل مسيرته

أعلنت المحكمة الفرنسية العليا تثبيت الحكم الصادر بحق ساركوزي، والذي يقضي بسجنه ستة أشهر بعد إدانته بتجاوز السقف القانوني للإنفاق الانتخابي خلال حملته الرئاسية عام 2012.


وأكدت المحكمة، في بيانها، أن الأدلة المُقدمة أثبتت تورط الرئيس الأسبق في استخدام طرق غير قانونية لضخ أموال إضافية في حملته، وهو ما اعتبرته تجاوزًا سافرًا للقوانين المنظمة للانتخابات في فرنسا.


يأتي هذا القرار ليقطع الطريق أمام أي محاولات للطعن أو الاستئناف، ما يجعل الحكم باتًا وملزمًا التنفيذ.

 

شبكة إنفاق غير قانونية تهز انتخابات 2012

بدأت خيوط القضية تتكشف عام 2012، حين خاض ساركوزي معركته الانتخابية أمام منافسه الاشتراكي فرانسوا هولاند.


وأظهرت التحقيقات، لاحقًا، وجود شبكة مالية منسقة ساهمت في تضخيم الإنفاق الانتخابي إلى مستويات تجاوزت الحد القانوني المسموح به.


فجرت هذه التطورات جدلًا واسعًا في الإعلام الفرنسي، لتصبح القضية واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا في تاريخ الانتخابات الحديثة.

 

الإدانة الثانية: ضربة موجعة لطموحات ساركوزي السياسية

لا تعد هذه الإدانة الأولى من نوعها؛ إذ سبق أن أدين ساركوزي في قضية فساد واستغلال نفوذ.
تُعد الإدانة الجديدة ضربة إضافية لصورته السياسية، وتثير تساؤلات جدية حول احتمالية عودته للساحة السياسية من جديد، خاصة في ظل انقسام الرأي العام اليميني بشأن دوره وتأثيره.

 

تفاعل سياسي واسع.. وبين القانون والسياسة يتجدد الجدل

انقسمت الساحة الفرنسية بين من اعتبر الحكم انتصارًا حقيقيًا لمنظومة العدالة، ومن رأى أنه يمثل النهاية السياسية الفعلية لأحد أبرز قادة اليمين المعاصر.


وسلطت وسائل الإعلام الضوء على تداعيات الحكم على حزب “الجمهوريون”، الذي كان ساركوزي أحد أبرز رموزه، في وقت يحاول فيه الحزب استعادة مكانته في الخريطة السياسية الفرنسية.

 

البعد الدولي: رسالة قوة أم مؤشر أزمة سياسية؟

يؤكد مراقبون أن إدانة رئيس سابق بهذا الحجم تعكس صلابة القضاء الفرنسي واستقلاليته، وترسل رسالة واضحة بأن القانون يطبق على الجميع دون أي حصانة سياسية.


في المقابل، يعتقد آخرون أن الحكم يُثير تساؤلات خارجية حول تأثير القضايا القضائية المتلاحقة على استقرار النظام السياسي الفرنسي، خصوصًا أن ساركوزي كان شخصية أساسية في أوروبا والعالم خلال فترة رئاسته بين 2007 و2012.

تم نسخ الرابط