بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

سرقة غامضة تهز الجيش الألماني: اختفاء 20 ألف طلقة من شاحنة عسكرية

الجيش الألماني
الجيش الألماني

تشهد القوات المسلحة الألمانية، حالة من القلق بعد الكشف عن واحدة من أكبر عمليات سرقة الذخيرة في تاريخها، إثر اختفاء نحو 20 ألف طلقة من شاحنة عسكرية كانت متوقفة ليلاً في منطقة صناعية قرب بلدة بورج شمال شرقي البلاد، بينما كان سائقها يقضي ليلته في فندق قريب.

صناديق ذخيرة كاملة تتبخر

وبحسب صحيفة 20 مينوتوس الإسبانية، كانت الشاحنة تحمل نحو 10 آلاف طلقة عيار 9 ملم، وقنابل دخانية، إضافة إلى 9,900 طلقة بنادق. إلا أن السائق ترك المركبة في موقع غير مؤمّن وغادر لساعات، في مخالفة صريحة لقواعد السلامة. وعند عودته صباح اليوم التالي لتسليم الحمولة إلى ثكنة كلاوزفيتز، لاحظ علامات اقتحام داخل صندوق الشحن، قبل أن يتبين اختفاء عدد من صناديق الذخيرة بالكامل.

 

وأكد متحدث باسم الجيش أن فقدان الذخيرة اكتُشف فور وصول الشاحنة إلى الثكنة، موضحًا أن السلطات تتولى التحقيق دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.

 

عملية مدروسة وخطأ بشري جسيم

وكشفت مجلة دير شبيجل، استنادًا إلى معلومات مسربة، أن اللصوص اقتحموا الشاحنة بعد مراقبة مسبقة لحركة النقل، ما يرجح أن العملية كانت مخططة بدقة. كما أظهرت المعلومات أن شركة النقل ارتكبت مخالفة للبروتوكول المعتمد، إذ سمحت بنقل شحنة حساسة بواسطة سائق واحد بدلًا من سائقين كما تنص اللوائح الرسمية.

 

وقالت وزارة الدفاع الألمانية في بيان: "نتعامل مع الحادثة بمنتهى الجدية، ولا يمكن السماح بوصول هذه الذخيرة إلى الأيدي الخطأ."

 

تكرار الحوادث يفاقم المخاوف

وتأتي هذه السرقة لتضيف مزيدًا من القلق بشأن أمن نقل وتخزين العتاد العسكري، بعد حوادث مشابهة شهدتها مدن مثل بيرنبورج وأيسليبن خلال الأشهر الماضية، حيث اختفت كميات من ذخيرة الشرطة في ظروف غامضة.

 

وتتزامن الواقعة مع إعلان الحكومة الألمانية خططًا واسعة لتحديث الجيش ورفع الإنفاق الدفاعي، إضافة إلى موازنة 2026 التي تتضمن تمويلًا كبيرًا للقطاع العسكري، واعتماد نموذج جديد للخدمة الإلزامية بهدف جذب مزيد من المجندين.

تم نسخ الرابط