وراء الأضواء.. نجمات هوليوود يكشفن الوجه الآخر للشهرة في جلسة صادقة قبل الأوسكار
رغم ما تبدو عليه هوليوود من بريق وسجاد أحمر وأضواء لا تنطفئ، إلا أن الطريق خلف الكاميرات يحمل تحديات قاسية لا تقل صعوبة عن أي معركة إنسانية أخرى، في جلسة صريحة ضمن مائدة The Envelope لنجمات الأوسكار 2025، اجتمعت خمس من أبرز نجمات هوليوود: جينيفر لوبيز، جوينيث بالترو، سيدني سويني، تيسا طومسون، وإيل فانينغ، ليتحدثن بلا تجميل عن الضغوط النفسية والفنية، ومحاولات كسر القوالب النمطية التي تفرضها الصناعة. ورغم اختلاف مساراتهن، اتفقت النجمات على رسالة واحدة: “هوليوود لا يجب أن تعرف الفنان”.
استعادت جينيفر لوبيز لحظة مفصلية في مسيرتها الفنية، حين جسدت شخصية النجمة الراحلة سيلينا كوينتانيا عام 1997، مؤكدة أن الدور حملها مسؤولية فنية وإنسانية كبيرة، وغير نظرتها لنفسها كممثلة، وأشارت لوبيز إلى أن الأعمال الخالدة هي تلك التي تتجاوز الزمن والسياسة، مستشهدة بقصة موسيقية عن سجينين يهربان من قسوة الديكتاتورية في الأرجنتين عبر الخيال، معتبرة أن الفن الحقيقي قادر على توحيد البشر مهما اختلفت خلفياتهم.
جوينيث بالترو.. عودة هادئة من بوابة النضج
أما جوينيث بالترو، فتحدثت عن عودتها للسينما من خلال فيلم Marty Supreme، حيث قدمت شخصية نجمة سابقة أنهكتها الحياة، مستوحاة جزئيًا من مسيرة غريس كيلي، واعترفت بأن العودة بعد غياب طويل كانت مقلقة، لكنها وجدت في خبرتها المسرحية سندًا أعاد لها الثقة، مؤكدة أن النضج الفني لا يقل قيمة عن الشهرة.
كشفت سيدني سويني عن التحولات الجسدية والنفسية القاسية التي خاضتها لتجسيد شخصية الملاكمة كريستي مارتن، حيث خضعت لتدريبات عنيفة وزادت وزنها، وعاشت تفاصيل الحياة اليومية للشخصية، ورغم أن الفيلم لم يحقق نجاحًا جماهيريا كبيرا، شددت سويني على أن الكدمات والإصابات كانت ثمنا ضروريا للصدق الفني.
من جانبها، رأت تيسا طومسون أن دورها في فيلم The Smashing Machine تجاوز فكرة القتال الجسدي، ليغوص في صراع نفسي داخلي عميق،ووصفت شخصيتها “هيدا” بانها معقدة نفسيا، وقريبة في ثقلها الدرامي من شخصيات كلاسيكية مثل هاملت، ما جعل التجربة من أصعب محطات مسيرتها.
إيل فانينغ.. العودة إلى الجذور الفنية
واختتمت إيل فانينغ الحديث عن انتقالها من الأعمال التجارية الضخمة إلى فيلم فني صغير هو Sentimental Value، مؤكدة أن هذه الخطوة أعادت إليها شغف التجريب، كما أشارت إلى أن تعاونها مع شقيقتها داكوتا منح التجربة طابعًا إنسانيًا خاصًا، بعيدا عن ضغوط السوق.
بين الاعتراف بالخوف، وكشف الهشاشة، والبحث عن الصدق، قدمت النجمات الخمس شهادة إنسانية تؤكد أن خلف شهرة هوليوود رحلة معقدة من الصراع والنضج، وأن الفن الحقيقي يبدأ حين يتحرر الفنان من قيود الصورة النمطية.
