الأولى منذ عقود.. الصومال يستعد لانتخابات تاريخية وسط إجراءات أمنية مشددة
تستعد الصومال لإجراء انتخابات محلية غير مسبوقة، هي الأولى من نوعها منذ نحو 60 عامًا، وسط ترتيبات أمنية واسعة في العاصمة مقديشو.
وأعلن وزير الأمن الصومالي، عبد الله شيخ إسماعيل، اليوم الاثنين، عزم السلطات نشر أكثر من 10 آلاف عنصر أمني لتأمين العملية الانتخابية المقررة الأسبوع المقبل، مؤكدًا في بيان أن الأجهزة الأمنية نجحت في بسط الاستقرار داخل المدينة.
من جهته، كشف رئيس اللجنة الانتخابية، عبد الكريم أحمد حسن، عن فرض قيود صارمة على حركة التنقل يوم الاقتراع، حيث سيتم نقل الناخبين إلى مراكز التصويت عبر حافلات مخصصة، مشيرًا إلى أن البلاد ستشهد إغلاقًا كاملًا خلال يوم الانتخابات.
وأضاف أن هذه الانتخابات تمثل محطة تاريخية، واصفًا إياها بـ"اللحظة العظيمة للشعب الصومالي"، إذ تأتي كأول اقتراع مباشر منذ ما يقرب من ستة عقود.
ويحاول الصومال، الواقع في شرق إفريقيا، التعافي من سنوات طويلة من النزاعات وعدم الاستقرار، في ظل تحديات أمنية وكوارث طبيعية متكررة.
وكانت البلاد قد شهدت في أبريل الماضي أول عملية تسجيل للناخبين منذ عشرات السنين، في خطوة تهدف إلى تمهيد الطريق لاقتراع عام وإنهاء نظام التصويت غير المباشر القائم على المحاصصة القبلية، والمعمول به منذ عام 1969.
ومن المقرر أن يتنافس أكثر من 1600 مرشح على 390 مقعدًا في منطقة بنادر جنوب شرقي البلاد، خلال انتخابات 25 ديسمبر الجاري، فيما أعلنت الهيئة الانتخابية تسجيل نحو 400 ألف ناخب للمشاركة في هذا الاستحقاق.

