بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

ممثلة مسد بواشنطن: الفيدرالية تمنع عودة الاستبداد وتضمن توزيع السلطة في سوريا

سينم محمد
سينم محمد

بعد سقوط نظام الأسد، يعود موضوع الفدرالية إلى واجهة النقاش السياسي بوصفه أحد أكثر الطروحات المثيرة للجدل والانقسام بين القوى السورية، في حوار خاص مع بلدنا اليوم، تتحدث د. سينم محمد، ممثلة مجلس سوريا الديمقراطية (مسد) في واشنطن، عن رؤيتها لمستقبل سوريا وأسباب الخلاف حول الفدرالية وإمكانات تطبيقها. وفيمايلي نص الحوار:

لماذا يعتبر البعض أن الفدرالية هي الحل الأنسب لسوريا؟
الفيدرالية هي حاليًا الحل الأنسب لأنها تتيح توزيع السلطة والموارد، وتحترم التنوع القومي والمناطقي، وتمنع عودة الاستبداد عبر تقوية الحكم المحلي. حيث عانى الشعب السوري من استبداد السلطة لسنوات طويلة ولا نريد تكرارها.

لماذا يرى معارضو الفدرالية أن شروطها غير متوفرة اليوم؟
إن ما شهدته سوريا من غياب الاستقرار، واستمرار النفوذ الخارجي، وغياب دستور توافقي، إضافة إلى ضعف الثقة بين المكونات السورية بعد ما حدث في الساحل والسويداء وتخوّف المكون المسيحي، أدى إلى شرذمة المجتمع السوري.

كيف تردون على الاتهامات بأن الفدرالية قد تؤدي إلى تقسيم سوريا؟
الفدرالية لا تعني التقسيم، هي إطار إداري داخل دولة موحدة. التقسيم يحدث عند غياب التوافق، بينما الفدرالية تقوم على اتفاق وطني واضح يحافظ على السيادة والحدود. وكل ما شهدناه من خطاب من قبل الإدارة الذاتية أو مسد كان يؤكد على وحدة الأراضي السورية، ولم يكن يدعو إلى الانفصال. هو نظام جديد بالنسبة للسوريين الذين اعتادوا على نظام مركزي استبدادي، ولا نريد أن نكرره مرة ثانية.

هل يمكن لنظام فدرالي أن يحافظ على وحدة المؤسسات والدولة السورية؟
نعم، بالتأكيد إذا جرى تحديد صلاحيات واضحة بين المركز والأقاليم، مع بقاء الدفاع والخارجية والاقتصاد العام بيد الدولة المركزية. وهناك أمثلة ناجحة على ذلك في عدد من الدول القوية مثل ألمانيا، والتي يعيش فيها عدد كبير الآن من السوريين الذين هاجروا أيام الحرب، وغيرها كثير.

إذا لم تُعتمد الفدرالية، ما البديل لإعادة بناء سوريا سياسيًا؟
البديل الأكثر واقعية هو اللامركزية الواسعة أو الإدارة الذاتية التي تمنح السلطات المحلية دورًا أكبر في الإدارة والتنمية، مع إصلاح سياسي يضمن مشاركة جميع المكونات، والحفاظ على الحقوق الثقافية لكل السوريين دون إقصاء أو تهميش لأي مكون. شهدت مناطق الإدارة الذاتية نجاحًا منذ تأسيسها، حيث يشارك كل مكونات المنطقة في إدارتها دون تمييز أو إقصاء، وحيث تشارك المرأة في بنائها وفي كل مؤسساتها بشكل متساوٍ، وقد أثبتت جدارتها في كل المجالات.واعتمدت ثلاث لغات رسمية في مناطق الإدارة الذاتية: العربية والكردية والسريانية، وهذا ما يضيف غنى إلى سوريا.

تم نسخ الرابط