بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

تحط فلوسك فين بعد خفض الفائدة؟.. مصادر أخرى بعد قرار البنك المركزي

بلدنا اليوم

في قرار محسوم من البنك المركزي، أعلنت لجنة السياسة النقدية عن خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس، لتسجل 20% و21% على الإيداع والإقراض على الترتيب، فيما شهد جدل واسع بين المواطنين والمستثمرين حول أفضل المصادر الاستثمارية للإدخار واستثمار الأموال في هذه المرحلة.

قرار المركزي حول خفض الفائدة

صدر القرار يوم الخميس الموافق 25 ديسمبر 2025، وأدى إلى تباين بين المواطنين في اختيار مدخراتهم بين البنوك، الذهب، والأسواق الاستثمارية المختلفة. ويهدف القرار إلى تحفيز النشاط الاقتصادي وتقليل تكلفة التمويل بعد فترة طويلة من التشديد النقدي، مع استمرار التحسن في مؤشرات التضخم، وهو ما يخلق بيئة مناسبة لإعادة النظر في استراتيجيات الادخار والاستثمار.

علاقة خفض الفائدة بالقوة الشرائية

ويرى خبراء الاقتصاد، ومن بينهم أشرف غراب، أن خفض الفائدة يحمل رسالة واضحة للسوق، مفادها أن الدولة تسعى إلى تشجيع الاستثمار والإنتاج بدلاً من تجميد السيولة داخل البنوك. ويؤكد غراب أن المرحلة الحالية تتطلب توزيع المدخرات بشكل ذكي بين الأدوات الآمنة والعوائد الأعلى، بدل الاعتماد على الشهادات البنكية التقليدية فقط، خاصة مع توقع انخفاض تدريجي للعوائد على المدى القريب.

وفيما يتعلق بالقوة الشرائية للمال، لا تزال أسعار السلع الأساسية مستقرة نسبيًا، حيث سجل كيلو السكر نحو 23 جنيهًا، والزيت النباتي 48 جنيهًا، والأرز المصري 22 جنيهًا للكيلو، فيما بلغ سعر الدواجن 48 جنيهًا للكيلو. ويساعد هذا الاستقرار المواطنين على تخفيف آثار تآكل المدخرات ويبرز أهمية البحث عن بدائل استثمارية توفر حماية من أي تقلبات مستقبلية.

أبواب استثمارية غير البنوك

أما بالنسبة للخيارات الاستثمارية بعد خفض الفائدة، فتظل الشهادات البنكية آمنة للباحثين عن الأمان، بينما يبرز الذهب كملاذ آمن على المدى الطويل ويستفيد عادة من انخفاض الفائدة. أما الدولار، فيظل أداة للتحوط وليس خيارًا للاستثمار المباشر، فيما توفر أسواق البورصة والاستثمار الإنتاجي فرصًا حقيقية للنمو، إذ يسهم خفض تكلفة الاقتراض في تعزيز نشاط الشركات وجعل القطاعات الصناعية والخدمية أكثر جاذبية للمستثمرين.

ويأتي القرار في توقيت مناسب لدعم إنجازات الدولة خلال العام الجاري، مثل توطين صناعة الأدوية وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة الصادرات المتوقعة بنسبة 39% خلال السنوات المقبلة، إلى جانب تطوير البنية التحتية الصناعية وافتتاح مصانع جديدة، ما يعزز فرص التشغيل المحلي.

باختصار، تتطلب المرحلة الحالية وضع خطة استراتيجية لتوزيع الأموال بين الأمان والعائد والنمو، لضمان الاستفادة الكاملة من خفض الفائدة والحفاظ على القوة الشرائية للمدخرات.

تم نسخ الرابط