التموين: احتياطي استراتيجي آمن من السلع يغطي 6 أشهر
أكد تقرير صادر عن وزارة التموين والتجارة الداخلية، التزام الوزارة بسياسة مستدامة لتوافر السلع الأساسية، من خلال بناء احتياطي استراتيجي آمن يغطي احتياجات البلاد لمدة لا تقل عن 6 أشهر، يهدف ذلك إلى ضمان استمرارية إتاحة السلع والخدمات لمستحقي الدعم، خاصة الفئات الأولى بالرعاية، مع الحفاظ على تدفق الإمدادات والمقررات التموينية دون انقطاع.
القمح ركيزة الأمن الغذائي
ويمثل محصول القمح الركيزة الأساسية لمنظومة الأمن الغذائي في مصر، لارتباطه المباشر برغيف الخبز المدعم، لذلك عملت الوزارة على تحفيز زراعته وزيادة الكميات الموردة محليًا، من خلال وضع حافز توريد قدره 2200 جنيه للإردب.
أسفرت هذه الاستراتيجية عن توريد أكثر من 4 ملايين طن من القمح المحلي في الموسم الحالي، بزيادة تصل إلى 600 ألف طن مقارنة بالعام السابق.
توسع غير مسبوق في السعات التخزينية
اعتبرت الوزارة تقليل الفقد والهدر في محصول القمح هدفًا استراتيجيًا، لذلك توسعت في زيادة السعات التخزينية للصوامع لتصل إلى نحو 6 ملايين طن، مقارنة بـ3.4 مليون طن سابقًا.
وشهد عام 2025 إنجاز عدة مشروعات تخزينية بارزة منها:
- اعادة تأهيل معدات صوامع ميناء الإسكندرية (رصيف 85) لتصل قدرته إلى 640 طنًا.
- إنشاء صومعة معدنية بسعة 100 ألف طن بميناء غرب بورسعيد، بتمويل من صندوق الأوبك، لتقليل تكدس البواخر في موانئ دمياط والإسكندرية.
- رفع كفاءة التفريغ بميناء دمياط إلى 700 طن/ساعة، كونه أهم موانئ استيراد القمح.
- تطوير صومعة أسيوط بنسبة تنفيذ 85%، وصومعة الترامسة بنسبة 62%.
المشروع القومي للصوامع يتقدم
كما تم الاتفاق على إنشاء 5 صوامع حقلية بسعة 10 آلاف طن لكل منها (إجمالي 50 ألف طن)، موزعة كالتالي، واحدة في الدقهلية، واحدة في دمياط، واحدة في البحيرة، واثنتين في الشرقية، يأتي ذلك بالتعاون مع الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، ضمن مشروع "كافي" الممول من الاتحاد الأوروبي لدعم الأمن الغذائي.
وأطلقت الوزارة أيضًا منظومة حوكمة تداول الأقماح المحلية والمستوردة، وهي نظام إلكتروني شامل يغطي مراحل التعاقد حتى الطحن. أُسند تنفيذه للشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين بتمويل من الهيئة العامة للسلع التموينية، وتم تشغيل المرحلة الأولى التي شملت 22 صومعة حقلية، مع الإعداد للمرحلة الثانية.
كما وافقت الوزارة على تأسيس شركة مشتركة لتوطين صناعة صوامع تخزين الحبوب، بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والجانب البولندي.
الاكتفاء الذاتي من السكر
أسهمت جهود الدولة في زيادة المساحات المزروعة بمحاصيل السكر في تحقيق الاكتفاء الذاتي من السكر التمويني خلال عام 2025، مما ساهم في استقرار الأسعار وانتظام التدفق للمواطنين دون انقطاع، مع توقعات بزيادة الإنتاج في عام 2026.
مخزون استراتيجي آمن من زيت الطعام
عملت الوزارة على زيادة المعروض وتلبية احتياجات المواطنين من زيت الطعام الذي يمثل سلعة استراتيجية حيوية، لذلك طرحت الوزارة خلال 2025، عبوات جديدة ضمن المنظومة التموينية، زيت خليط بحجم 1.5 لتر، وعبوات بحجم 700 مل.
كما حافظت الوزارة على مخزون استراتيجي آمن من خلال استمرارية سلاسل التوريد، مما حقق أرصدة وتعاقدات تغطي احتياجات السوق لفترات طويلة، وضمان استقرار الأسعار وتوافر السلعة دون نقص.