الصين تجري مناورات عسكرية لليوم الثاني على التوالي حول تايوان
واصلت الصين، اليوم الثلاثاء، مناوراتها العسكرية لليوم الثاني على التوالي حول جزيرة تايوان، في تدريبات تحاكي فرض حصار على موانئها، في رسالة تحذير قوية إلى تايبيه، رغم تأكيد رئيس الجزيرة أنه يتصرف بمسؤولية لتجنب تصعيد التوترات أو إشعال نزاعات.
وأعلن الجيش الصيني، في بيان نقلته وكالة «فرانس برس»، أن القوات البرية نفذت تدريبات بالذخيرة الحية بعيدة المدى في المياه الواقعة شمال تايوان، مؤكدًا تحقيق الأهداف المخطط لها.
وأظهرت قيادة المنطقة الشرقية للجيش الصيني خريطة لخمس مناطق واسعة تحيط بالجزيرة، من المقرر أن تشهد عمليات إطلاق نار حي بين الساعة الثامنة صباحًا والسادسة مساءً، ضمن تدريبات تحمل اسم «مهمة العدالة 2025».
وأوضح المتحدث باسم قيادة المنطقة الشرقية، الكولونيل شي يي، أن التدريبات تركز على دوريات الجاهزية القتالية الجوية والبحرية، وفرض حصار على الموانئ والمناطق الحيوية، وتنفيذ مهام ردع متعددة الأبعاد.
وأكد شي يي أن هذه المناورات تشكل تحذيرًا صارمًا للقوى الداعية إلى استقلال تايوان، مشددًا على أنها إجراء مشروع وضروري للدفاع عن سيادة الصين ووحدتها الوطنية.
في المقابل، أعلنت تايوان أن بعض مناطق التدريبات التي حددتها بكين تقع على مسافة تقل عن 12 ميلًا بحريًا (نحو 20 كيلومترًا) من سواحلها. وأشارت إدارة الطيران المدني التايوانية إلى أن الصين صنفت هذه المناطق كمناطق خطر مؤقتة لمدة عشر ساعات، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في حركة الطيران.
وبحسب الإدارة، تأثرت أكثر من 857 رحلة جوية محلية ودولية، إضافة إلى رحلات العبور، كما جرى إلغاء عشرات الرحلات إلى جزيرتي كينمن وماتسو، مما ألحق الضرر بنحو 6 آلاف مسافر.
من جانبها، أفادت وزارة الدفاع التايوانية برصد 130 طائرة عسكرية صينية قرب الجزيرة خلال 24 ساعة، إلى جانب 14 سفينة حربية صينية و8 سفن حكومية.
وتأتي هذه المناورات في أعقاب صفقة أسلحة أمريكية جديدة لتايوان أُبرمت منتصف ديسمبر الجاري، وهي الثانية منذ عودة دونالد ترامب إلى الرئاسة، بقيمة إجمالية بلغت 11.1 مليار دولار.

