بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

حين لا يكون الألم متساويًا.. تغير المناخ يحصد 22 كارثة بعام واحد والنساء يدفعن الثمن الأكبر

مبادرة إسناد الطقس
مبادرة إسناد الطقس

أصدرت مبادرة إسناد الطقس العالمية (WWA)، تقريرا جديدا يكشف عن وقوع 22 كارثة ناجمة عن تغير المناخ خلال الـ 12 شهرا الماضية، ويحذر التقرير من أن الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري تسهم في ارتفاع درجات الحرارة العالمية وتؤجج الظواهر الجوية المدمرة في جميع القارات.

 

ويتطرق التقرير، إلى تأثير الظواهر الجوية المتطرفة على الفئات المهمشة، خاصة النساء، حيث يتحملن عبئا غير متكافئ في مواجهة أشد الظواهر الجوية فتكا، ويدعو الخبراء إلى تحول عاجل بعيدا عن الوقود الأحفوري لمواجهة هذه التحديات.

 

ورغم أن عام 2025، لم يحطم الرقم القياسي العالمي للحرارة المسجل في عام 2024، إلا أن التقرير صنف الحرارة الشديدة كأحد أخطر أشكال الظواهر الجوية المتطرفة، وتسببت الفيضانات والعواصف في دمار مادي هائل، حيث حصد الحر الشديد أرواح أكثر من 24 ألف أوروبي هذا الصيف.
 

أظهرت دراسة حديثة لمنظمة المياه العالمية، أن تغير المناخ الناجم عن النشاط البشري قد زاد من شدة موجة الحر بمقدار 4 درجات مئوية، وقد أثرت درجات الحرارة المرتفعة التي تجاوزت 40 درجة مئوية في بعض الأيام، بشكل غير متكافئ على النساء، خاصة اللواتي يعملن في الزراعة أو في مهن أخرى تتطلب التعرض للحرارة، مثل البيع المتجول.

 

وأوضحت الرابطة العالمية للمرأة، أن النساء في جنوب السودان يقضين نحو 60% من وقتهن في أعمال منزلية غير مدفوعة الأجر، مثل جلب الماء والطهي، غالبا في بيئات شديدة الحرارة، مما يعرضهن للعديد من الآثار الصحية طويلة الأمد، بما في ذلك الإجهاد القلبي الوعائي، وتلف الكلى، وزيادة احتمالية الإصابة بالإجهاد الحراري.

 

وأشار التقرير، إلى أن التعليم يتأثر بشدة بالحرارة الشديدة، حيث يؤدي إغلاق المدارس لفترة طويلة إلى زيادة احتمالية فقدان المهارات المكتسبة، ويعزز التوقعات النمطية للجنسين داخل الأسر، ويرفع من خطر الزواج المبكر، مما يصعب على الفتيات العودة إلى الدراسة.
 

أظهرت الرابطة العالمية للمرأة، أن النساء على مستوى العالم يتحملن عبئا غير متكافئ، مما يزيد من المخاطر التي يتعرضن لها في ظل درجات الحرارة المرتفعة بشكل خطير، ويمتد عدم المساواة إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث يتغلغل حتى في إنتاج الأدلة العلمية.

 

وركزت العديد من دراسات إسناد الطقس العالمية لعام 2025، على أحداث هطول الأمطار الغزيرة في الجنوب العالمي، الذي يشمل الدول في أفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوقيانوسيا (باستثناء أستراليا ونيوزيلندا)، والتي غالبا ما توصف بأنها دول "نامية" أو "أقل نموًا"، وتعد هذه الدول أفقر من دول أمريكا الشمالية وأوروبا، وتعاني من مستويات أعلى من عدم المساواة في الدخل، وانخفاض متوسط العمر المتوقع.

 

وتدعو الرابطة العالمية للطقس، إلى انتقال عاجل بعيدا عن الوقود الأحفوري وزيادة الاستثمار في تدابير التكيف لمواجهة تزايد وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة، ويعد الوقود الأحفوري هو المسبب الرئيسي للاحتباس الحراري، حيث يمثل نحو 68% من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري العالمية، ونحو 90% من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

 

وتجدر الإشارة، إلى أن "إسناد الطقس العالمية" (WWA) هي مبادرة علمية تعاونية تقوم بتقييم دور تغير المناخ في الأحداث الجوية المتطرفة، وتصدر تقارير سريعة لتحديد مدى احتمالية وقوة هذه الأحداث بسبب النشاط البشري، مما يربط بين الظواهر المناخية المتطرفة والارتفاع المستمر لدرجات حرارة الأرض الناجم عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

تم نسخ الرابط