مدبولي يفتتح أحدث تكنولوجيات التصنيع في مصنع سيماف بحلوان
واصل رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، جولته التفقدية الموسعة داخل أقسام مصنع "سيماف" المتطور بحلوان، واطلع على أحدث تكنولوجيات التصنيع الرقمي التي تم إدخالها لأول مرة في مصر.
وبدأ مدبولي، جولته بتفقد مركز البيانات الرئيسي، وهو العقل المدبر للمصنع، حيث استعرض منظومات الاتصالات الصناعية والتحكم عن بعد في الماكينات عبر نظام "سكادا" المتطور.
وأكد رئيس الوزراء أن هذه الطفرة التقنية تأتي نتيجة استعانة الهيئة العربية للتصنيع بأكبر المكاتب الاستشارية العالمية، لضمان تحويل "سيماف" إلى قلعة صناعية تدار بآليات الثورة الصناعية الرابعة، بما يخدم رؤية الدولة في توطين التكنولوجيا المتقدمة لعام 2026.
شملت الجولة زيارة مركز التشغيل الرقمي (CNC)، الذي يضم ماكينة عملاقة لتشغيل وتشكيل المعادن، وهي "الوحيدة" من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
وأوضح مسؤولو المصنع أن هذه الماكينة تعمل بنظام تحكم رقمي كامل، ولا يوجد منها سوى 8 نسخ فقط على مستوى العالم، مما يمنح مصر ميزة تنافسية كبرى في صناعة النقل.
كما تفقد مدبولي مراكز القطع بالليزر والبلازما، التي تضم روبوتات لحام وقطع تعمل بالذكاء الاصطناعي، مشيدا بقدرة المهندسين المصريين على دمج التكنولوجيا الحديثة مع الأصول التاريخية للمصنع، ورفع القدرات الإنتاجية لتتراوح بين 10 إلى 25 طنًا في الوردية الواحدة.
على هامش الجولة، أعلن رئيس مجلس الوزراء عن إنجازات ملموسة، حيث تم تسليم 10 قطارات مترو أنفاق مكيفة (80 عربة) للخط الثالث بالقاهرة، بالتعاون مع شركة "هيونداي روتيم" الكورية الجنوبية، كما كشف عن تسليم 375 عربة سطح ناقلة للحاويات، ضمن عقد توريد 1000 عربة بضائع متنوعة.
وأكد أن "سيماف"، واصلت الإنتاج خلال التطوير، بل زادت وتيرته لضمان الالتزام بالجداول الزمنية، مما يعزز قدرات السكك الحديدية المصرية ويقلل الاعتماد على الاستيراد.
اختتم رئيس الوزراء، جولته بتفقد معرض المنتجات، الذي شمل بوجي مترو الأنفاق للخط الثالث وعربات "باور"، بالإضافة إلى ابتكار "كونتينر الفصل التعليمي" المجهز بالكامل.
وتأكد مدبولي، من ارتفاع نسب المكون المحلي في هذه الصناعات الاستراتيجية، مشددا على أن الدولة تدعم الكوادر البشرية المدربة دوليًا لقيادة هذه المنظومة الرقمية.
وأكد أن الهدف هو بناء قطاع نقل وطني قوي يسهم في توفير العملة الصعبة ويفتح آفاقا للتصدير إلى الأسواق الإقليمية والدولية في الفترة المقبلة.