بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

رئيس حزب مصر 2000.. ما يحدث في فنزويلا صراع سيطرة عالمي

رئيس حزب مصر 2000
رئيس حزب مصر 2000

قال محمد غزال، رئيس حزب مصر 2000، إن التصعيد الأميركي المتسارع تجاه فنزويلا لا يمكن قراءته باعتباره تحركًا أمنيًا لمكافحة المخدرات أو حماية الاستقرار الإقليمي، وإنما يأتي في إطار صراع جيوسياسي أوسع يعكس تحولات خطيرة في الاستراتيجية الأميركية لإدارة النفوذ في النظام الدولي.

 

وأوضح محمد غزال في تصريح لـه، أن الذرائع التي تطرحها واشنطن بشأن تورط فنزويلا في تصدير الفنتانيل والكوكايين تفتقر إلى السند الواقعي، مشيرًا إلى أن تقارير المؤسسات الدولية، بما فيها وكالات أميركية، تؤكد أن المصدر الرئيسي للفنتانيل هو الصين، وأن المكسيك تمثل المورد الأكبر له إلى السوق الأميركية، بينما يأتي الكوكايين أساسًا من كولومبيا وبيرو وبوليفيا، مع مساهمة فنزويلية محدودة لا ترقى إلى مستوى تبرير حرب أو حصار شامل.

جوهر الأزمة يتمثل في النفط 
وأضاف "غزال" أن جوهر الأزمة يتمثل في النفط، لافتًا إلى أن فنزويلا تمتلك أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، وأن الخام الثقيل الفنزويلي يمثل هدفًا استراتيجيًا للصناعة النفطية الأميركية، خاصة في ظل اضطراب أسواق الطاقة العالمية وتسييس إمدادات النفط مؤكداً علي أن الصراع مع كاراكاس هو صراع سيطرة اقتصادية وسياسية أكثر منه صراع قيم أو مبادئ.

 إعادة اعتبار نصف الكرة الغربي مجالًا حصريًا للنفوذ الأميركي

وأشار إلى أن التحول الأخطر في العقيدة الأميركية هو إعادة اعتبار نصف الكرة الغربي مجالًا حصريًا للنفوذ الأميركي، موضحًا أن واشنطن تسعى لمنع أي وجود فاعل للصين أو روسيا في أميركا اللاتينية، وأن فنزويلا تُعاقَب في هذا السياق ليس فقط بسبب سياساتها الداخلية، بل بسبب تموضعها الدولي وعلاقاتها مع قوى كبرى تنافس الولايات المتحدة.

وحذر من أن الاستراتيجية الأميركية المحتملة تقوم على تفوق جوي كاسح وحرب غير متكافئة تهدف إلى شل الدولة الفنزويلية، إنهاك بنيتها الاقتصادية والسياسية، ودفع البلاد نحو فوضى داخلية تسمح بإعادة هندسة السلطة من الداخل، وهو نموذج سبق تطبيقه في دول أخرى وحقق نجاحًا عسكريًا محدودًا لكنه فشل في إنتاج استقرار مستدام.

 فنزويلا تواجه تحديات بنيوية حقيقية


وأكد رئيس حزب مصر 2000، علي أن فنزويلا تواجه تحديات بنيوية حقيقية، أبرزها الحصار الاقتصادي الطويل، وتراجع القدرة الإنتاجية، والعزلة الدولية، إلا أن رهانها الأساسي يظل على تماسك الجبهة الداخلية وقدرتها على إفشال سيناريو الانقسام والفوضى.

 

وشدد على أن القوة العسكرية الأميركية، رغم تفوقها، ليست بلا حدود، محذرًا من أن أي انزلاق إلى فوضى ممتدة في فنزويلا قد ينعكس سلبًا على كامل الإقليم، من خلال موجات هجرة جديدة، وتزايد عدم الاستقرار، وتصاعد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة في أميركا اللاتينية.

 أزمة في إدارة النفوذ الأميركي 

وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن ما يحدث في فنزويلا يعكس أزمة في إدارة النفوذ الأميركي أكثر مما يعكس قوة مطلقة، موضحًا أن العالم يتجه نحو تعددية قطبية تفرض أدوات جديدة للتعامل، وأن العودة إلى منطق الحروب والوصاية لن تنتج إلا مزيدًا من الصراعات وعدم الاستقرار، ليس في أميركا اللاتينية فقط، بل في النظام الدولي ككل.

تم نسخ الرابط