بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

خبراء اقتصاد لـ بلدنا اليوم .. نمو الصادرات بـ2026 مرهون بتوسع القطاع الصناعي

الصياد وجاب الله
الصياد وجاب الله

تسعى الدولة المصرية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ودفع معدلات النمو المستدام ودعم القطاع الصناعي باعتباره المحرك الرئيسي لزيادة الصادرات وخفض العجز التجاري ويأتي ذلك في وقت تتوسع فيه الحكومة في دعم الإنتاج المحلي وتوفير مستلزمات الصناعة وفتح أسواق خارجية جديدة.
وفي هذا التقرير تستعرض جريدة بلدنا اليوم فرص نمو زيادة الصادرات المصرية خلال 2026.

 

ارتفاع معدلات الإنتاج

 

في البداية أكد الدكتور وليد جاب الله، عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع، أن تحقيق طفرة حقيقية ومستدامة في الصادرات المصرية لا يمكن فصله عن النمو المتواصل في القطاع الصناعي، مشيرا إلى أن زيادة الصادرات هي انعكاس مباشر لارتفاع معدلات الإنتاج، ولا توجد فترات نمو حقيقية دون توسع صناعي فعلي.
وأوضح جاب الله أن الوصول بمعدلات نمو صادرات القطاع الصناعي إلى مستويات عالية يخلق  متغيرين أساسيين، أولهما الحد من الواردات من خلال تعميق سياسة إحلال المنتج المحلي محل المستورد وثانيهما تحقيق زيادة ملموسة في حجم الصادرات المصرية بما يعكس قوة القاعدة الإنتاجية للاقتصاد المصري.

وأشار إلى أن الزيادة الحالية في الإنتاج يمكن رصدها بوضوح من خلال الافتتاحات المتتالية للمصانع الجديدة في ظل تركيز حكومي كبير على دعم القطاع الصناعي و اتخاذ إجراءات وحوافز ساعدت في توفير المواد الخام ومستلزمات الإنتاج والطاقة وهو ما أسهم في تهيئة بيئة مناسبة  لزيادة الإنتاج، وانعكس ذلك بشكل مباشر على نمو الصادرات.
واوضخ أن خريطة الأسواق العالمية يمكن تقسيمها إلى قسمين الأول يمثل دول الخليج وعي  اسواق مستقرة ومفتوحة بدرجة كبيرة أمام المنتجات المصرية كما أن الولايات المتحدة الأمريكية تمنح مصر ميزة تنافسية مهمة في ظل فرض رسوم جمركية بنسبة 10% فقط وهي من أقل النسب التي أقرتها إدارة ترامب على مستوى العالم.
والقسم الثاني يمثل الأسواق الأوروبية مشيرا إلى أنه رغم ما شهدته من صعوبات اقتصادية حادة منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، بدأت تشهد تعافي تدريجي وهو ما قد يخلق طلب متزايد على السلع والمنتجات المصرية خلال الفترة المقبلة.


آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية

 

و أشار إلى أن التعافي الاقتصادي في الصين يفتح آفاق جديدة أمام الصادرات المصرية  وكذلك  الفرص الواعدة في القارة الأفريقية التي تمثل امتداد طبيعي لمصر، بما يدعم جذب الاستثمارات وتطوير سلاسل الإمداد وتعزيز الربط الاقتصادي المستدام مع القارة.
وفيما يتعلق بالعجز التجاري أوضح جاب الله أن الموضوع لا يتعلق فقط بخفض الواردات بل بطبيعة هذه الواردات مشيرا أن استيراد مدخلات الإنتاج التي يعاد تصنيعها وتصديرها من مصر يمثل قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد مشيرا إلى أن صناعة السيارات التي شهدت تطور ملحوظ مع ارتفاع نسب المكون المحلي وذلك  حتى مع  وجود مكون خارجي مستورد لا ينتقص من أهمية المنتج النهائي في دعم الصناعة الوطنية.

وأكد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والتشريع أن الجهود الحكومية الحالية لتعزيز نمو القطاع الصناعي قادرة على خفض العجز التجاري بصورة كبيرة خاصة في ظل استقرار أسواق الصرف والقضاء الكامل على السوق الموازية للعملة الأجنبية مشيرا إلى أن المصانع أصبحت  قادرة على توفير احتياجاتها من النقد الأجنبي عبر الجهاز المصرفي دون معوقات.
واكد جاب الله  على أن استقرار سوق الصرف أصبح مرتبط بتوافر العملة الأجنبية وهو ما عزز من قيمة الجنيه المصري الذي أصبح أكثر تنافسية خلال عام 2025، مع توقعات باستمرار الاستقرار في أسعار الصرف خلال عام 2026، بما يدعم الإنتاج ويحفز النشاط الصناعي والتصديري.

 

 أداء إيجابي قوي خلال عام 2025

 

وفي السياق ذاته أكد المهندس شريف الصياد، رئيس مجلس التصدير للصناعات الهندسية، أن الصادرات الهندسية واصلت تحقيق أداء إيجابي قوي خلال عام 2025، مسجلة معدل نمو بلغ 13.9% خلال أول 11 شهرًا من العام، لترتفع قيمة الصادرات إلى نحو 5.93 مليار دولار، وهو أعلى مستوى تحققه الصادرات الهندسية في تاريخها، مقارنة بنحو 5.20 مليار دولار خلال الفترة نفسها من عام 2024.
وأوضح الصياد أن هذا الأداء يعكس استمرار الزخم الإيجابي للقطاع الهندسي المصري، وقدرته على التوسع في الأسواق الخارجية ومواجهة التحديات العالمية، بفضل تنوع المنتج المصري وارتفاع جودته وزيادة قدرته التنافسية.
وأشار إلى أن صادرات الصناعات الهندسية حققت قفزة ملحوظة خلال شهر نوفمبر 2025، حيث سجلت معدل نمو بلغ 35.4% مقارنة بنوفمبر 2024، لتصل إلى نحو 621.3 مليون دولار، مقابل 458.5 مليون دولار خلال الشهر نفسه من العام الماضي، وهو ما يعكس تسارع وتيرة النمو خلال الربع الأخير من العام.
وأضاف رئيس مجلس التصدير للصناعات الهندسية أن الأداء التراكمي للصادرات خلال الفترة من يناير إلى نوفمبر 2025 يكشف عن تحقيق نمو شهري متواصل على مدار 11 شهرًا دون تسجيل أي تراجع، وهو ما يؤكد نجاح استراتيجية المجلس في استهداف الأسواق الخارجية، وتنظيم عدد كبير من البعثات الترويجية والمعارض والفعاليات الدولية التي أسهمت بشكل مباشر في دعم الصادرات، وذلك بالتنسيق الكامل مع الجهات الحكومية المعنية.
واكد الصياد أن النتائج المحققة تعكس قوة القطاع الهندسي ودوره المتنامي في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة موارد النقد الأجنبي، معربا عن تطلعه إلى تحقيق معدلات نمو أكبر خلال الفترة المقبلة.
 

تم نسخ الرابط