الجيش الإيراني: الاحتجاجات حق طبيعي وتحويلها إلى شغب أمر غير مألوف
حذّر قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من التدخل في الاحتجاجات المطلبية التي يشهدها الداخل الإيراني، مؤكدًا أن هذه التحركات شأن داخلي لا علاقة له بالولايات المتحدة أو بالكيان الإسرائيلي.
وخلال لقائه بطلبة الدورة الـ86 في جامعة القيادة والأركان للجيش، وصف حاتمي المرحلة الراهنة بأنها مرحلة محاولات لتشكيل «نظام عالمي جديد»، مشيرًا إلى أن هذه المساعي أدت إلى بروز تحديات أمنية على المستويات الدولية والإقليمية والوطنية، وأسهمت في اتساع رقعة عدم الاستقرار وانعدام الأمن في العالم، وفق ما نقلته وكالة «تسنيم» الإيرانية.
وأوضح أن تفكك الإمبراطورية العثمانية وتأسيس «الكيان الصهيوني الغاصب» يندرجان ضمن سياسات القوى العالمية في منطقة غرب آسيا، مستشهدًا بتصريح الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عقب عملية «طوفان الأقصى»، حين قال: «لو لم يكن هذا الكيان موجودًا لكان علينا أن نوجده».
واعتبر أن هذا التصريح يفسر أسباب الدعم الأمريكي المتواصل لإسرائيل رغم الجرائم التي ترتكبها، مؤكدًا أن هذا الكيان يمثل قاعدة متقدمة ووكيلة للغرب في المنطقة، ويتمتع بأهمية استراتيجية كبرى لديهم.
وأشار قائد الجيش إلى أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لإيران ضاعف من قدراتها وإمكاناتها، لافتًا إلى أن الأعداء يسعون إلى إفراغ البلاد من طاقاتها واستهداف مصادر قوتها الوطنية.
وأكد عضو المجلس الأعلى للأمن القومي أن الشعب وقيادة الثورة الإسلامية يشكلان الركيزتين الأساسيتين لقوة إيران، موضحًا أن العداء الخارجي يتركز بشكل مباشر على هذين العاملين.
ووصف العقوبات المفروضة على إيران بأنها «جائرة» وتندرج ضمن مخطط لإلحاق الضرر بالشعب عبر الضغط الاقتصادي، مشيرًا إلى أن إيران، كسائر دول العالم، تواجه تحديات ومشكلات تتطلب الإصلاح والمعالجة، إلا أن العدو يتعمد توجيه ضرباته نحو المواطنين بشكل خاص.
وفيما يتعلق بالأوضاع الداخلية والاضطرابات الأخيرة، شدد حاتمي على أن الاحتجاج في أي دولة يُعد أمرًا طبيعيًا، غير أن التحول السريع للاحتجاجات إلى أعمال شغب يُعد أمرًا غير مألوف ولا ينسجم مع وعي الشعب الإيراني، معتبرًا أن ذلك نتيجة تخطيط خارجي معادٍ.
وأكد أن سلوك الشعب الإيراني خلال هذه الأحداث كان «مشرفًا»، إذ أظهر وعيًا عاليًا ورفض الانجرار خلف مثيري الشغب، وفصل صفوفه عنهم، ولم يستجب لما سعى إليه الرئيس الأمريكي ورئيس وزراء الكيان الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وختم قائد الجيش الإيراني بالتأكيد على أن أي عمل عدائي ضد إيران ستكون له تداعيات واسعة، مشددًا على أن الجيش سيقوم بواجباته بكل قوة في الدفاع عن استقلال البلاد ووحدة أراضيها والنظام الإسلامي.

