متى نحمي أنفسنا من الأنفلونزا؟ تحذيرات طبية من شدة موسم الشتاء
مع حلول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة، تتزايد معدلات الإصابة بنزلات البرد والأنفلونزا والأمراض التنفسية، في ظل انتشار الفيروسات الموسمية وتراجع كفاءة الجهاز المناعي لدى بعض الفئات.
ويؤكد خبراء الصحة، أن فصل الشتاء يعد من أكثر المواسم التي تشهد ضغطًا على المنظومة الصحية، نتيجة زيادة أعداد المصابين، خاصة بين كبار السن والأطفال وأصحاب الأمراض المزمنة، ما يستوجب الالتزام بالإجراءات الوقائية وعدم التهاون في تلقي اللقاحات اللازمة.
التوقيت الأمثل لـ لقاح الأنفلونزا
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، أن المواطنين مطالبون بالحصول على لقاح الأنفلونزا، موضحًا أن التوقيت الأمثل لتلقي اللقاح يكون خلال شهري أكتوبر ونوفمبر، إلا أن الحصول عليه في أي وقت لاحق يظل أفضل من عدم الحصول عليه نهائيًا.
وأضاف «الحداد»، أن فصل الشتاء الحالي من المتوقع أن يكون شديدًا من حيث انتشار الأمراض التنفسية، مشيرًا إلى أن لقاح الأنفلونزا لا يمنع الإصابة بالفيروس بشكل كامل، لكنه يقلل من حدة الأعراض والمضاعفات الخطيرة المصاحبة له.
وأوضح رئيس قسم الحساسية والمناعة بهيئة المصل واللقاح، أن لقاح الأنفلونزا متوفر بجميع مراكز المصل واللقاح على مستوى الجمهورية، لافتًا إلى أن الفئات الأكثر احتياجًا لتلقيه تشمل كبار السن، والأطفال، والحوامل، والأشخاص الذين يعانون من الأمراض المزمنة، مثل أمراض القلب والرئة والسكري، حفاظًا على صحتهم وتجنبًا للدخول في التهابات ومضاعفات قد تصل إلى الالتهابات الرئوية.
وأشار إلى أن لقاح الأنفلونزا يسهم بشكل كبير في الوقاية من الالتهاب الرئوي، الذي يعد من أخطر مضاعفات الأمراض التنفسية، مطالبًا المواطنين بسرعة التوجه للحصول على اللقاح، خاصة مع تزايد حدة الإصابات خلال موسم الشتاء.
احذر الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية
وفي سياق متصل، حذر الدكتور أمجد الحداد من الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية، مؤكدًا أنها لا تعالج العدوى الفيروسية التنفسية، موضحًا أن نحو 80% من الإصابات المنتشرة حاليًا بين المواطنين تكون ناتجة عن فيروسات تنفسية لا تحتاج إلى مضادات حيوية.
وأضاف، أن الإفراط في تناول المضادات الحيوية دون داعٍ طبي يؤدي إلى إضعاف الجهاز المناعي، ويتسبب في مشكلات صحية بالجهاز الهضمي والكبد والكلى، فضلًا عن القضاء على البكتيريا النافعة داخل الجسم.
وشدد رئيس قسم الحساسية والمناعة على خطورة لجوء بعض المواطنين إلى الحصول على الحقن لعلاج الأمراض الفيروسية التنفسية دون وصفة طبية، واصفًا هذا السلوك بأنه «كارثي»، حيث قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، تصل في بعض الحالات إلى الوفاة، خاصة عند عدم إجراء اختبار حساسية قبل تناول هذه الأدوية.
واختتم الدكتور أمجد الحداد تصريحاته بالتأكيد على ضرورة عدم تناول أي مضاد حيوي إلا بوصف طبي، موضحًا أن استخدام المضادات الحيوية يكون فقط في حالات العدوى البكتيرية، محذرًا من الاعتماد على تجارب الآخرين أو نصائح غير المتخصصين، لأن علاج شخص قد لا يصلح لعلاج شخص آخر، داعيًا المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الطبية للحفاظ على صحتهم خلال موسم الشتاء.