لتفادي شبح المواجهة.. رئيس كولومبيا يدعو ترامب إلى تفعيل قنوات الاتصال المباشر
أجرى الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، اليوم الخميس، اتصالًا هاتفيًا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مسعى لاحتواء التوترات الدبلوماسية المتصاعدة بين بوجوتا وواشنطن، وإعادة الدفء إلى العلاقات بين البلدين.
وأفاد التلفزيون الكولومبي الرسمي بأن بيترو حرص خلال المكالمة على تقديم التزامات رقمية واضحة، إذ استعرض أمام ترامب جهود بلاده في مكافحة تهريب المخدرات، مؤكدًا التزام كولومبيا بمصادرة نحو 3 آلاف طن من المواد المخدرة مع نهاية العام الجاري، في محاولة لطمأنة الإدارة الأمريكية بشأن التعاون الأمني المشترك.
وفي تعليقه على فحوى الاتصال، أوضح بيترو أنه شدد على ضرورة إعادة فتح قنوات التواصل المباشر بين الحكومتين، معتبرًا أن الحوار المستمر يشكل ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار المنطقة.
وحذّر الرئيس الكولومبي من مخاطر القطيعة الدبلوماسية، قائلًا في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي: «عندما ينقطع الحوار تندلع الحروب، والتاريخ شاهد على ذلك».
من جانبه، وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكالمة، في منشور عبر منصة «تروث سوشال»، بأنها «شرف عظيم»، مشيدًا بطريقة بيترو في تناول القضايا الحساسة.
وأعلن ترامب توجيه دعوة رسمية لنظيره الكولومبي لزيارة البيت الأبيض من أجل استكمال المباحثات، على أن يتم ذلك بتنسيق مباشر بين وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ونظيره الكولومبي.
وذكر التلفزيون الكولومبي أن لقاءً تاريخيًا بين الرئيسين قد يُعقد في البيت الأبيض خلال الأيام المقبلة، فيما نقلت وكالة «فرانس برس» عن البيت الأبيض أن مسؤولين كبارًا في واشنطن وبوجوتا يباشرون الترتيبات اللازمة لعقد هذا الاجتماع المرتقب.
تأتي هذه الانفراجة الدبلوماسية وسط أجواء مشحونة بالقلق في القارة اللاتينية، لا سيما بعد العملية العسكرية الأمريكية الخاطفة في فنزويلا المجاورة التي أدت لاعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، وهو ما دفع بوجوتا للتحرك استباقيًا لتأمين قنوات اتصال مباشرة مع إدارة ترامب؛ لتجنب أي سيناريوهات تصعيدية قد تمس أمن الحدود أو استقرار الدولة الكولومبية.

