رئيسة فنزويلا المؤقتة: منفتحون على الحوار مع واشنطن في ملفات الطاقة
أعلنت الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز استعداد بلادها للانخراط في اتفاقيات دولية جديدة بقطاع الطاقة، مؤكدة أن «الاحترام المتبادل» و«العقود التجارية» يشكلان الإطار الحاكم لأي تعاون مع القوى الدولية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وقالت رودريغيز، في تصريحات نقلتها وكالة «رويترز» اليوم الخميس، إن فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات النفط والغاز في العالم، تسعى إلى تحويل ثرواتها الطبيعية إلى رافعة للتنمية على المستويين الوطني والدولي.
وأضافت: «نحن قوة كبرى في مجال الطاقة، ومنفتحون على علاقات اقتصادية تحكمها العقود التجارية والقانون الدولي، لا التبعية».
وفي إشارة إلى الصور النمطية السائدة حول موارد بلادها، أوضحت رودريغيز: «سادت لفترة طويلة فكرة أن نفط فنزويلا يجب أن يُنقل إلى دول الشمال. اليوم، ننفتح على شراكات تحقق منفعة متبادلة، ونسعى إلى تنويع صادراتنا واستيراد ما نحتاجه لتعزيز اقتصادنا الوطني».
وتأتي هذه التصريحات في وقت بالغ الحساسية، إذ يواصل الرئيس الأميركي دونالد ترامب فرض ضغوط قصوى على السلطة الانتقالية في كاراكاس، ملوحًا بتصعيد إضافي قد يصل إلى «عملية عسكرية ثانية» في حال عدم الاستجابة لمطالبه.
وكان ترامب قد كشف، في تصريحات أدلى بها الثلاثاء الماضي، عن خطة تقضي بتسليم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن هذه الكميات، التي كانت خاضعة للعقوبات، ستباع بسعر السوق تحت إشراف واشنطن، التي ستتولى إدارة العائدات لضمان استخدامها «لصالح البلدين».
ومن المنتظر أن يلتقي ترامب، غدًا الجمعة، برؤساء شركات نفط عالمية، في خطوة يراها مراقبون محاولة لإعادة ترتيب المشهد الطاقي في فنزويلا بعد مرحلة نيكولاس مادورو. في المقابل، تحرص رودريغيز على التأكيد أن أي تعاون مستقبلي يجب أن يتم في إطار «عقود تحترم القانون الدولي»، بعيدًا عن منطق الضغوط أو الإملاءات العسكرية.

