قبرص تتسلم رئاسة الاتحاد الأوروبي في ظل تحديات الحرب والهجرة
تسلّمت قبرص مع بداية العام الجاري الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، في وقت يواجه فيه التكتل تحديات معقّدة، تختلف كثيرًا عما كانت عليه الأوضاع عندما تولّت الجزيرة الرئاسة للمرة الأولى في النصف الثاني من عام 2012.
وانتقلت الرئاسة إلى قبرص من الدنمارك، لتتولى نيقوسيا خلال الأشهر الستة المقبلة إدارة الاجتماعات الوزارية الأوروبية، والاضطلاع بدور الوسيط في الخلافات بين دول الاتحاد.
وتشير إيراتو كوزاكو–ماركوليس، التي شغلت منصب وزيرة خارجية قبرص خلال رئاسة 2012، إلى أن أوروبا تواجه اليوم “تحديات جديدة وغير مسبوقة”، في مقدمتها الحرب الروسية على أوكرانيا، وتداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط، وذلك في ظل بيئة دولية سريعة التغيّر تتسم بتزايد عدم الاستقرار.
من جانبه، أكد الرئيس القبرصي نيكوس خريستودوليدس، خلال مراسم عُقدت في 21 ديسمبر الماضي لعرض برنامج الرئاسة وأولوياتها، أن الاتحاد الأوروبي “لا يستسلم للأزمات ولا يخشى التحديات، بل يتعامل معها كفرص للتطوّر والتقدّم”.
ويُذكر أن خريستودوليدس سبق أن شغل منصب المتحدث باسم أول رئاسة قبرصية للاتحاد الأوروبي عام 2012.
وأوضح الرئيس القبرصي أن بلاده حدّدت خمسة محاور أساسية لعمل الرئاسة خلال الأشهر الستة المقبلة، بهدف بناء “اتحاد أكثر صمودًا وقوة واستقرارًا وأمنًا”، وهي: الأمن، والقدرة التنافسية، والتوسّع، والاستقلالية، والتوازن المالي.
وتبرز “الاستقلالية” بوصفها المفهوم الجامع لأجندة الرئاسة، بما ينسجم مع شعار نيقوسيا: “اتحاد مستقل… منفتح على العالم”.
ويحمل شعار الرئاسة القبرصية طابعًا تراثيًا مستوحى من التطريز القبرصي التقليدي، ويرمز إلى شمس البحر المتوسط، فيما أوضحت الحكومة القبرصية أن جوهر الشعار يقوم على فكرة “الخيط”، الذي يكون ضعيفًا منفردًا، لكنه يكتسب قوة وتماسكًا عندما يُنسج مع غيره، في دلالة على قوة الوحدة الأوروبية.

