بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

كابوس كامين الصفا.. لحظة واحدة حولت عمال المحاجر إلى أشلاء على طريق الموت

صورة من الحادث
صورة من الحادث

في صباح يناير البارد، حيث يغلف الضباب الطريق الصحراوي الشرقي القديم بالقرب من كمين الصفا في محافظة المنيا، بدأت رحلة عودة عادية لأكثر من عشرين عامل محاجر بعد يوم عمل مرهق، لم يكن أحد يتوقع أن تتحول هذه الرحلة إلى فاجعة دامية لا تُمحى من الذاكرة.

 

سيارة ربع نقل محملة بأكثر من عشرين عاملاً كانت تعود بهم من يوم عمل شاق، اصطدمت بعنف شديد بسيارة نقل ثقيل أخرى، في مشهد يشبه الانفجار أكثر من مجرد حادث مروري، امتزجت الصرخات بصوت الخردة المحطمة، والغبار الكثيف غطى المكان، بينما بدأت الدماء تتسرب على الأسفلت الصحراوي.

في دقائق، تحول الطريق إلى مسرح للرعب، 11 عاملاً فارقوا الحياة على الفور أو في الطريق إلى المستشفى، و9 آخرين أصيبوا بإصابات متفاوتة الخطورة، بعضها حرج للغاية.

أسماء الضحايا والمصابين

انطفأت فجأة احلام الضحايا من بين الشهداء الذين سقطوا في هذا الحادث المأساوي، رمضان عيد صادق (24 عاماً)، وعبد الدايم خفاجي حافظ (25 عاماً)، وياسر منصور عبد الحكيم (30 عاماً)، وفولي خفاجة محمد (30 عاماً)، ومحمد جميل ناجح (40 عاماً)

وظلت بعض الجثامين مجهولة الهوية في البداية، بينما تجري السلطات جهوداً مكثفة للتعرف عليها، أما المصابون، فقد حملوا أسماء أخرى تحمل الآن آلاماً جسدية ونفسية عميقة، مثل رمضان فرحات أحمد (24 عاماً) مصاب باشتباه ارتجاج وكسر في الساق
حسين جميل ناجح (23 عاماً) - اشتباه كسر في العمود الفقري، وعماد محمد أحمد (35 عاماً) مصاب كسر في القدم وجرح بالرأس، وعلي صفوت علي عبد الحكيم (30 عاماً) في حالة حرجة.

التحقيقات تكشف السبب الأولي.. السرعة الزائدة تقتل

أشارت التحريات الأولية إلى أن السرعة الزائدة كانت السبب الرئيسي في فقدان السيطرة على إحدى السيارتين، مما أدى إلى الاصطدام المباشر والعنيف.

انتقلت على الفور 15 سيارة إسعاف إلى الموقع، نقلت الجثامين إلى مشرحة مستشفى المنيا وسمالوط، والمصابين إلى أقسام الطوارئ حيث يتلقون العلاج تحت إشراف طبي مكثف.

لم تتأخر الاستجابة الرسمية

تابع الدكتور محمد أبو زيد نائب المحافظ الموقع شخصياً، واطمأن على حالة المصابين، كما وجهت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، بالتنسيق مع مديرية التضامن بالمنيا والهلال الأحمر، تقديم مساعدات إغاثية فورية لأسر الضحايا والمصابين، مع صرف تعويضات مالية وعينية مقررة.

وقالت الوزيرة في تعزيتها: "نسأل الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يمن على المصابين بالشفاء العاجل"، مؤكدة استمرار المتابعة حتى إنهاء كافة الإجراءات.

 

تم نسخ الرابط