بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

7.4 مليار يورو.. كل ما تريد معرفته حول صرف الشريحة الثانية من حزمة دعم الاتحاد الأوروبي لمصر

بلدنا اليوم

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت 10 يناير 2026، السيدة كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي، في حضور الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين في الخارج، والسفيرة أنجلينا إيخهورست، رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي بالقاهرة، وعدد من كبار المسؤولين الأوروبيين. 

وفي مستهل اللقاء، أعرب الرئيس السيسي عن تقديره للتطور الملحوظ في العلاقات المصرية‑الأوروبية، مؤكداً ضرورة مواصلة تعزيز مختلف أوجه التعاون بين الجانبين، خاصة بعد الارتقاء بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة. 

التعاون بين مصر والاتحاد الأوروبي 

 

من جانبها، أعربت السيدة كايا كالاس عن تقدير الاتحاد الأوروبي للتعاون القائم مع مصر في العديد من المجالات، مشيرة إلى ما تحقق خلال القمة المصرية الأوروبية الأولى التي انعقدت في بروكسل في أكتوبر 2025. وأكدت أنه سيتم صرف الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى مصر خلال الأيام القادمة، في خطوة تأتي في إطار استمرار الدعم الأوروبي للتنمية والاقتصاد المصري.

تفاصيل الشريحة الثانية من حزمة الدعم الأوروبي

 

الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي هي جزء من برنامج مساعدات مالية (Macro‑Financial Assistance) يقدمه الاتحاد الأوروبي لمصر بهدف دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية. 

وقد أعلنت الدولة في وقت سابق عن توقعها تلقي نحو 4 مليارات يورو إضافية من إجمالي ما تبقى ضمن هذه الحزمة حتى عام 2027، في إطار الدعم المقدر بنحو 7.4 مليار يورو يشمل منحاً وقروضاً واستثمارات.

وقد جاء هذا الدعم في سياق تعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر والاتحاد الأوروبي، ولا سيما بعد إتمام مصر المراجعات الخامسة والسادسة لبرنامج صندوق النقد الدولي، ما مهد الطريق لصرف الشريحة الأولى بقيمة 1 مليار يورو، مع الموافقة على صرف الشريحة الثانية في الوقت الحالي بقيمة 1 مليار يورو. 

يهدف هذا الدعم إلى توفير تمويل ميسّر للحكومة المصرية، يساهم في تعزيز الاستقرار المالي، دعم الموازنة العامة، واستدامة برامج الإصلاح الاقتصادي، في ظل تحديات اقتصادية محلية وإقليمية، من بينها تباطؤ التجارة العالمية، آثار النزاعات الإقليمية، والتقلبات في الأسواق الدولية.

تعزيز التعاون السياسي والأمني

 

كما تناول اللقاء بين الرئيس السيسي والممثلة العليا للشؤون الخارجية ملفات الأمن والاستقرار الإقليمي. فقد شدّد الرئيس على أهمية تنفيذ مخرجات القمة المصرية‑الأوروبية الأولى، وتعزيز التنسيق في القضايا السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك، في إطار دعم الاستقرار الإقليمي.

ومن بين القضايا التي نوقشت، كان الوضع في قطاع غزة، إذ أعرب الرئيس السيسي عن تقدير مصر لـ دعم الاتحاد الأوروبي للجهود المصرية الرامية إلى التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، وشدّد الجانبان على ضرورة التنفيذ الكامل للاتفاق وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون قيود، فضلاً عن رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أرضهم. 

وفي إطار مناقشة الأزمات الإقليمية الأخرى، تم التأكيد على ضرورة تسوية النزاعات في ليبيا، السودان، سوريا، لبنان، إيران وأوكرانيا بالطرق السلمية، مع التشديد على حفظ وحدة أراضي تلك الدول وتجنب أي تصعيد عسكري قد تكون له تداعيات سلبية واسعة النطاق.

آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري

 

وأكد الرئيس السيسي حرص مصر على تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية مع الاتحاد الأوروبي، مستعرضاً الفرص الواعدة المتاحة للاستثمار في مصر، بما يخدم مصالح البلدين. 

من جانبها، عبّرت كايا كالاس عن تطلّع الاتحاد إلى تطوير التعاون الاقتصادي وفتح آفاق أرحب للعلاقات الثنائية، واستمرار التنسيق في الملفات السياسية والأمنية ذات الاهتمام المشترك.

تم نسخ الرابط