بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

الذكاء الاصطناعي: من تقنية داعمة إلى ركيزة في الاقتصاد العالمي

بلدنا اليوم

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية مساندة، بل أصبح أحد الأعمدة الرئيسية التي يقوم عليها الاقتصاد العالمي في المرحلة الراهنة.

 أظهرت التقديرات الصادرة عن كبرى البنوك العالمية أن عام 2025 مثّل نقطة تحول حقيقية، حيث لعب الذكاء الاصطناعي دورًا محوريًا في تحفيز النمو الاقتصادي، مع توقعات باستمرار موجة الاستثمار القوي خلال عام 2026، وإن اختلفت التقديرات حول سرعة تحقيق العوائد وحجم المخاطر.

الاستثمارات الحالية في الذكاء الاصطناعي

يرى بنك «جيه بي مورغان» أن الاستثمارات الحالية في الذكاء الاصطناعي لا تزال في بداياتها مقارنة بإمكانات هذا القطاع. ويشير إلى أن إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى مرشح لتجاوز 500 مليار دولار، في قفزة كبيرة مقارنة بمستويات عام 2023، مؤكدًا أن نسبة الاستثمار الحالية من الناتج المحلي الإجمالي العالمي ما زالت أقل من تلك التي رافقت ثورات تكنولوجية سابقة، ما يعكس اتساع آفاق النمو على المدى المتوسط والطويل.

الذكاء الاصطناعي يرسم ملامح الاقتصاد 

من جانبها، تتبنى «بلاك روك» رؤية استراتيجية أوسع، معتبرة أن الذكاء الاصطناعي سيعيد رسم ملامح الاقتصادات والأسواق خلال 2026. ولا يقتصر الأثر المتوقع على مطوري النماذج والبرمجيات، بل يمتد إلى شركات البنية التحتية، مثل مصنعي أشباه الموصلات، وشركات الطاقة، وموردي المعادن، نتيجة التوسع السريع في إنشاء مراكز البيانات حول العالم.

في المقابل، يتوقع بنك «باركليز» أن ينتقل ثقل الاستثمارات من مطوري التكنولوجيا إلى الشركات التي توظف الذكاء الاصطناعي عمليًا، خاصة في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والدفاع والأمن السيبراني.

 ويؤكد «إتش إس بي سي» بدوره أن المخاوف المرتبطة بضعف العوائد مبالغ فيها، مشيرًا إلى أن الذكاء الاصطناعي سيظل محركًا أساسيًا لنمو أرباح الشركات، لا سيما في الأسواق الآسيوية.

ورغم الحذر الذي تبديه بعض المؤسسات مثل «غولدمان ساكس» بشأن العوائد قصيرة الأجل، فإن الإجماع العام يشير إلى أن الذكاء الاصطناعي بات قوة اقتصادية فاعلة، تلعب دورًا حاسمًا في توجيه الاستثمارات وتشكيل مستقبل الاقتصاد العالمي.

تم نسخ الرابط