الاقتصاد المصري 2025- 2026.. قراءة تحليلية بالأرقام بين التحديات والفرص
يبدو أن عام 2026 محمل بالعديد من المفاجآت الاقتصادية التي تؤثر على الاقتصاد، ففي عام 2025 وما يتصل بعام 2026 المالي شهد المشهد الاقتصادي نموًا ملحوظًا في مختلف المجالات، بما في ذلك التضخم وسوق العمل والسياسات المالية، في ظل بيئة اقتصادية دولية معقدة وتحديات محلية متعددة الأوجه.
مؤشرات النمو الاقتصادي
وفق صندوق النقد الدولي، سجل الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 4.5% خلال السنة المالية 2025–2026، مقارنة بتوقعات أقل في السنوات السابقة، مما يعكس تحسن الأداء الاقتصادي رغم التحديات العالمية.
- النمو في 2024: 2.4%
- النمو في 2025: 4.3%
- النمو المتوقع في 2026: 4.5%
ويشير الصندوق إلى أن هذا التعافي جاء مدعومًا بزيادة النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات، وهو مؤشر إيجابي مقارنة بعام 2024.
وفق بيانات رسمية صادرة عن المؤسسات المصرية، سجل الاقتصاد المصري نموًا بلغ 4.4% خلال العام المالي 2024–2025، مع وصوله إلى 5% في الربع الرابع من العام المالي، وهو الأعلى خلال الثلاث سنوات الماضية، مدفوعًا بتحسن الإنتاج الصناعي والسياحة والصادرات.
التضخم وأسعار المستهلكين
يتوقع صندوق النقد انخفاض معدل التضخم من 33.3% في 2024 إلى نحو 11.8% في 2026، ما يعكس تباطؤ الضغوط التضخمية نتيجة السياسات النقدية والإصلاحات المالية الحكيمة.
هذا الانخفاض في التضخم يعزز القدرة الشرائية للمواطنين ويدعم الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.
سوق العمل ومعدلات البطالة
يتوقع صندوق النقد استقرار معدل البطالة عند 7.5% في 2026، وهو انخفاض طفيف يعكس تعافي سوق العمل وتحسن التوظيف تدريجيًا في بعض القطاعات الحيوية، على الرغم من استمرار بعض التحديات الاقتصادية.
السياسات المالية والميزانية العامة
وافق مجلس الوزراء المصري على ميزانية العام المالي 2025–2026 بقيمة 4.6 تريليون جنيه (~91 مليار دولار)، مع توقعات زيادة الإنفاق بنسبة 18% والإيرادات بنسبة 19%، بما يسهم في خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي وتقليل العجز المالي.
تشمل الميزانية دعمًا موسعًا للسلع والخدمات الأساسية، ما يخفف الأعباء على الفئات محدودة الدخل ويعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.
فرص الاستثمار والسياسات المستقبلية
تشير التوقعات إلى أن مصر تتجه نحو تعزيز فرص الاستثمار طويل الأجل نتيجة النمو المتوقع وتحسن مؤشرات التضخم وسوق العمل، مع التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية مثل:
- الصناعة غير النفطية
- السياحة
- الاتصالات
- الصادرات
كما تشير توقعات البنك الدولي إلى أن الاقتصاد المصري قد يشهد زيادة في الحجم الاقتصادي بنسبة تصل إلى 67% خلال الـ25 سنة القادمة إذا استمرت الإصلاحات وزيادة الاستثمارات العامة والخاصة.