محافظ سيناء: يؤكد جاهزية مصر لمواجهة الأوضاع الإنسانية في غزة
أكد خالد مجاور، محافظ شمال سيناء، أن مصر تعمل وفق استراتيجية متكاملة لإدارة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الجهود الميدانية تُنسق عبر "غرفة أزمة" مركزية في القاهرة تضم جميع الوزارات والأجهزة المعنية، لضمان أعلى درجات الجاهزية للتعامل مع أي تطورات سياسية أو ميدانية.
وفي تصريحات لـ"القاهرة الإخبارية" اليوم الاثنين، أشار مجاور إلى استقبال المنطقة لوفود دولية رفيعة المستوى، حيث يزور القطاع حاليًا وفدان من بريطانيا وأيرلندا لمتابعة سير العمليات الإغاثية.
وأوضح المحافظ أن برنامج الوفود يتضمن اطلاعهم على التحديات الاستراتيجية والاقتصادية للمنطقة، بالإضافة إلى جولات ميدانية تشمل معبر رفح، مخازن الهلال الأحمر، ومستشفى العريش العام، بهدف تمكين الضيوف من التواصل مباشرة مع المصابين الفلسطينيين والاطلاع على مستوى الرعاية الطبية المقدمة لهم.
استعدادات شمال سيناء للمرحلة المقبلة
أكد مجاور أن محافظة شمال سيناء في حالة "جاهزية دائمة"، مشيرًا إلى وجود خطة إخلاء طبي محكمة تعتمد على ثلاثة خطوط دفاعية تبدأ من مستشفيات سيناء، مرورًا بالمحافظات المجاورة، وصولًا إلى المستشفيات المتخصصة في القاهرة.
وأضاف أن جميع الإمكانيات الطبية، من أطقم وسيارات إسعاف ومخزون دوائي، تم تجهيزها بناءً على الدروس المستفادة من المراحل السابقة، مشيرًا إلى قيامه بجولات تفقدية دورية لضمان بقاء جميع العناصر التنفيذية في حالة تأهب قصوى.
التأكيد على الالتزام بوقف إطلاق النار
من جانبها، شددت مصر والأردن على ضرورة الالتزام الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة وتنفيذ بنوده وفق الخطة التي طرحها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، مع التركيز على إدخال المساعدات الإنسانية الكافية والمستدامة.
وأكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، ونظيره الأردني، أيمن الصفدي، أهمية تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة القطاع، ونشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة للتعافي المبكر وإعادة الإعمار، بما يضمن وحدة الأرض الفلسطينية وربط جهود الاستقرار بأفق سياسي واضح يحقق السلام العادل والشامل على أساس حل الدولتين.
تدمير المباني في غزة مستمر
كشفت صور أقمار اصطناعية استمرار إسرائيل في هدم المباني داخل قطاع غزة بشكل يومي، رغم مرور أكثر من شهرين على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حربًا دموية استمرت عامين.
وأظهر تحليل أجرته صحيفة "نيويورك تايمز"، استنادًا إلى صور من شركة "بلانت لابس"، أن إسرائيل دمرت أكثر من 2500 مبنى منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي. وتبرر إسرائيل هذه العمليات بأنها تهدف إلى "تدمير الأنفاق والمنازل المفخخة"، مؤكدة أن الجيش دمر أنفاقًا تحت الأرض كانت تستخدمها حماس والفصائل الأخرى منذ وقف إطلاق النار.

