أمريكا تريد احكام قبضتها على النفط العالمي.. لجعله سلاح أمام القوى العظمى|خاص
يرتبط مفهوم السيادة العالمية في نظر أمريكا بالسيطرة على موارد الطاقة، فمن يمتلك المفاتيح النفطية يمتلك القدرة على التحكم في نمو القوى في العالم، فلذلك الولايات المتحدة على مدار سنوات طويلة سابقة سعت لتحصل على تلك المفاتيح من كل الدول الغنية بالنفط وآخرها فانزويلا بواسطة حجج هاوية.
الهدف الأمريكي الأساسي هو الصين

وأشار اللواء سمير فرج الخبير الاستراتيجي ومدير الشؤون المعنوية للقوات المسلحة المصرية سابقا، أن أمريكا أقوى الدول الإقتصادية ولكن منافسها الوحيد هو الصين، حيث أن معدل التقدم الإقتصادي عالي جدا، فتسعى الولايات المتحدة لتقليص سرعة التقدم الإقتصادي الصيني بأي شكل.
وأوضح فرج أن ترامب حاول سابقا أن يضع ضرائب على المنتجات الصينية ولكن أمريكا وجدت نفسها أنها فشلت في ذلك، بسبب أن الصين تتحكم في المواد الاولية والمواد الخام، مشيرا إلى أن أمريكا تعلم أن نقطة ضعف بكين هي النفط كانت تأخذة من فنزويلا وإيران، مؤكدا أن أمريكا سعت إلى السيطرة على النفط العالمي للحد من نفوذ وقوة الصين.
إنتهاء فنزويلا
وتابع فرج أن أمريكا تحركت إلى فنزويلا بالفعل بحججها للسيطرة على النفط الخام الثقيل الذي يتصف بأنه من النفط الجيد الذي ينتج كثير من الموارد النفطية في مقابل النفط الأمريكي الخفيف الذي ينتج البنزين فقط، موضحا أن الهدف الرئيسي التي تسعى إلية أمريكا بتحركاتها في فنزويلا وإيران هو الصين.
وأكد فرج أن أمريكا بالفعل سيطرة على النفط العالمي عن طريق فنزويلا، مشيرا إلى أن فنزويلا انتهت، مشيرا إلى ان الصين سوف تبحث عن مصادر نفطية أخرى لتبتعدج عن الصدام المباشر مع أمريكا، فالصين لن تدخل حرب فعلية إلا بعد أن تكون قوة اقتصادية كبرى قبل 2030.
قوة عظمى

وأشار الدكتور طارق البرديسي خبير في العلاقات الدولية إلى أن الولايات المتحدة ترى نفسها قوة استراتيجية عظمى، فبسيطرتها على النفط في فنزويلا وسيطرتها على السفن الروسية تشير تلك السياسات إلى أنها تريد بالفعل أن تسيطر على النفط العالمي، مؤكدا أن الهيمنة الأمريكية أصبحت تتخذ طريق الخشونة والتعدي على حقوق الآخريين بشكل فج فية إجرام مع عدم احترام الشرعية الدولية.
وأكد البرديسي أن طريقة الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت أكثر جرأة ووقاحة وعدم الاكتراث للقانون الدولي، مشيرا إلى أن أمريكا بالفعل تريد ان تسيطر على مصادر الطاقة الكبرى في العالم بالإضافة إلى السيطرة على رقائق الاتصالات التكنولوجية لتسيطر على العالم بكافة الطرق وتكون هي القوة الوحيدة العظمى فوق الصين وروسيا.
ولفت البرديسي في نهاية تصريحاته إلى أن أمريكا تسعى للسيطرة على كل مصادر وموارد ومفردات القوة.