بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

جثث الأسرى ونزع السلاح.. فخاخ نتنياهو لتعطيل المسار السياسي ومنع إنهاء الصراع|خاص

نتنياهو وعرقلة الاتفاق
نتنياهو وعرقلة الاتفاق

نتنياهو.. تتزايد الضغوط على الشعب الفلسطيني بعد دخول فصل الشتاء، فبالإضافة إلى المعاناة المتصاعدة عليهم نجد محاولات إسرائيلية متعمدة لعرقلة الوصول إلى تفاهمات تنهي الصراع، فيبرز فكر جديد وهو تغيير طبيعة المواجهة بدلا من إنهائها تماما في ظل تمسك كل طرف بعقائده الاستراتيجية التي تضع الفلسطينيين في دور الضحية.

 

عرقلة المرحلة الثانية

الدكتور نضال أبو زيد - الخبير العسكري والاستراتيجي
الدكتور نضال أبو زيد - الخبير العسكري والاستراتيجي

قال الدكتور نضال أبو زيد - الخبير العسكري والاستراتيجي، ان نتنياهو يحاول عرقلة الإنتقال للمرحلة الثانية بأي ثمن مشيرا إلى أنه يتذرع مرة بجثة آخر أسير مدفون بغزة لم يعثر عليه بعد ثم ينتقل الى فقرة نزع السلاح وهي الفقرة الأكثر تعقيدا ف المرحلة الثانية ومرة ثالثة يجري الحديث عن الانفاق.

 

وأوضح أبو زيد أنه بالنسبة للانفاق فهي أصبحت غير مجدية للمقاومة لأنها صنعت لغاية عملية معينة وانتفت الغاية من وجودهامشيرا إلى أن موضوع نزع السلاح لن تقبل المقاومة بأي شكل من الأشكال بأن يتم نزع السلاح لسبب، أن نتنياهو يريد من ذلك تحقيق المشهدية الإعلامية، بأن يصطف المقاومة وتقوم بتسليم سلاحها لجيش الاحتلال وهذا ما ترفضه المقاومة.

 

وأكد أبو زيد في تصريح خاص لـ«بلدنا اليوم» أن نزع السلاح يعني إعطاء شرعية للاحتلال بأنه صاحب الأرض، وهذا ما لا تقبله المقاومة، موضحا أن كل العلوم العسكرية بها شيء اسمه ال ddr او عملية النزع والدمج، ال ddr متخصص في عملية نزع السلاح الثقيل، ما لدى المقاومة هي ليست صواريخ باليستية ولا دبابات ولا طائرات، كل ما لديها أسلحة متوسطة وخفيفة وقذائف مضادة للدروع.

 

وأضاف أن المقاومة قامت بتصنيع هذه الاسلحة والعبوات المتفجرة وبامكانها تصنيع هذه الاسلحة مرة اخرى، مؤكدا أن موضوع النزع لن يكون هذا مقبول ابدا.

 

المقاومة أمام المليشيات


وأشار أبو زيد إلى أن هناك إفشال متعمد للمرحلة الثانية لكن ليس للانتقال لعمليات عسكرية برية تقليدية كالسابق، موضحا أن شكل القتال اختلف في قطاع غزة وأن الاحتلال يقوم بتمهيد مسرح العمليات الجديد في المنطقة الصفراء من خلال عمليات التدمير والنسف الواسعة للمباني، ليقوم بتخصيص الملييشيات المسلحة التي قام بتأسيسها ودعمها للقتال بالنيابة عنه.

 

وأوضح الخبير الاستراتيجي أن ذلك التكتيك في القتال سيكون فيها فاتورة التكاليف أقل ما يعني أن المقاومة ستكون في مواجهة مع هذه الميليشيات فهذا السيناريو المرجح من قبل الاحتلال، موضحا أن العودة إلى قتال تقليدي بري كالذي كان موجود قبل وقف إطلاق النار مستبعد بسبب الكلفة الباهظة التي دفعها الاحتلال ونقص القوى البشرية الكبير بالإضافة إلى الأزمات الداخلية التي تعصف بحكومة نتنياهو، لذلك يبدو أن تفضيل العمليات العسكرية الانتقائية بأن يتم استخدام أدوات الاحتلال وهي المليشيات المسلحة بالإضافة إلي الغطاء الجوي، لافتا إلى أن ذلك يساعد الاحتلال بالقيام بعمل عسكري إن نجح مخططه في إفشال المرحلة الثانية.

موقف الوسطاء


وأشار ابو زيد الى أن الوسطاء وعلى رأسهم مصر تطرح الآن فكرة تجميد السلاح أو وضعه بدلا من نزع السلاح وهذه النقطة قد لاقت قبولا لدى قيادات من حماس وأكثر من طرف إقليمي ودولي، معتقدا أن الولايات المتحدة تخشى الاصطدام بنتنياهو الذي يعيش أزمات داخلية مركبة من ناحية، ومن ناحية أخرى يريد استغلال هذه الورقة من أجل تحقيق مكاسب سياسية في وقت قد اقتربت الإنتخابات الإسرائيلية القادمة ولم يتبقى عليها سوى أقل من ١٠ أشهر “انتخابات الكنيست”.

تم نسخ الرابط