حماس تدين اقتحام بن غفير للمسسجد للأقصى.. وتحذر من عواقب التصعيد
أدانت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس» اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير للمسجد الأقصى المبارك، واعتبرته خطوة استفزازية متكررة تندرج ضمن سياسة ممنهجة تستهدف تدنيس المقدسات الإسلامية وفرض وقائع تهويدية جديدة.
وقالت الحركة، في بيان نشرته عبر قناتها الرسمية على تطبيق «تلجرام» اليوم الثلاثاء، إن الاقتحام يُعد اعتداءً صارخًا على حرمة المسجد الأقصى، ويعكس إصرار حكومة الاحتلال على مواصلة ما وصفته بـ«الحرب الدينية» على المدينة المقدسة.
وحذّرت «حماس» من تداعيات هذا التصعيد، مؤكدة أن المسجد الأقصى «خط أحمر»، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عنه بكل الوسائل المتاحة.
وكان بن غفير قد اقتحم المسجد الأقصى ظهر الثلاثاء عبر باب المغاربة، تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال. وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس بأن الاقتحام جرى برفقة 18 عنصرًا من شرطة الاحتلال و17 مستوطنًا و9 عناصر من الوحدات الخاصة.
من جهتها، ذكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن قوات الاحتلال سمحت، وبحماية شرطتها، بتنفيذ 280 اقتحامًا للمسجد الأقصى خلال عام 2025، فيما منعت رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي 769 مرة، في تصعيد خطير يستهدف المقدسات الإسلامية.
وأوضحت الوزارة، في تقريرها السنوي الصادر الأحد، أن الاحتلال كثّف منذ مطلع العام الماضي اعتداءاته على الأقصى عبر فتح المجال أمام جماعات المستوطنين لاقتحامه وتدنيس ساحاته، حيث نُفذت اقتحامات تخللتها طقوس تلمودية علنية باتت تُمارس بشكل شبه يومي، بما يعزز التقسيم الزماني والمكاني داخل المسجد.
وأكدت أن هذه الانتهاكات تتم بإشراف وحماية شرطة الاحتلال، التي تعرقل عمل حراس المسجد التابعين لدائرة الأوقاف الإسلامية.
وأشار التقرير إلى تسهيل جماعات «الهيكل» المتطرفة احتفالات للمستوطنين داخل الأقصى خلال الأعياد العبرية، وتكثيف حملات الاقتحام خلال شهر رمضان، إضافة إلى محاولات إدخال القرابين خلال «عيد الفصح»، وسط دعوات تحريضية متصاعدة.
كما وثّق التقرير اقتحامات واسعة تخللتها ممارسات دينية يهودية داخل المسجد، واعتبرها محاولات لفرض واقع ديني جديد في الحرم القدسي.
وفي سابقة وصفت بالخطيرة، أدى بن غفير، إلى جانب نواب في الكنيست، طقس «بركة الكهنة» داخل المسجد الأقصى خلال ما يسمى «يوم القدس»، للمرة الثامنة منذ توليه منصبه، في مؤشر على منح غطاء رسمي لممارسة الطقوس التلمودية داخل المسجد.
وختمت وزارة الأوقاف بالتأكيد على أن خطورة هذه الاعتداءات تكمن في كونها جزءًا من نهج ممنهج يهدف إلى تطبيع الوجود الديني والتعبدي اليهودي داخل المسجد الأقصى.

