القومي لحقوق الإنسان: الأمان الرقمي للأطفال أولوية عربية تتطلب تشريعات
أكد السفير الدكتور محمود كارم رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان أن حماية الطفولة في العصر الرقمي هي ضرورة حتمية تفرضها التحولات المتسارعة التي أعادت صياغة واقعنا المعاصر ،جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال مؤتمر الشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان و جمعيتها العامة الخامسة والعشرون، الذي استضافته العاصمة البحرينية المنامة تحت عنوان «حماية الأطفال في الفضاء.
الأمان الرقمي: التحديات والتشريعات
والإجراءات الوقائية» ، بالشراكة مع كل من سعادة الوزير أسامة بن صالح العلوي وزير التنمية الاجتماعية البحريني،سعادة السيد سلطان بن حسن الجمالي الأمين العام للشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان ،سعادة السيدة سمر الحاج حسن رئيسة المركز الوطني بالأردن، سعادة المهندس علي أحمد الدرازي رئيس المؤسسة الوطنية بالبحرين، وبحضور مفوضي وممثلي حقوق الإنسان من العراق وفلسطين والمغرب ولبنان وسلطنة عُمان.
القومي يشدد على الأمان الرقمي
وشدد كارم على أن المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر يولي اهتماماً فائقاً لتعزيز الأمان الرقمي للأجيال الناشئة، معتبراً أن الفضاء الافتراضي بات يمثل بيئة حيوية لا تنفصل عن حياة الأطفال، مما يستوجب بناء سياج قانوني وأخلاقي يحميهم من مخاطر الاستغلال والتنمر الإلكتروني،
وأشار إلى أن هذا المحفل العربي يمثل منصة استراتيجية لتبادل الخبرات وتوحيد الرؤى لمواجهة التهديدات السيبرانية العابرة للحدود، مثمناً الجهود التي بذلتها المملكة الأردنية الهاشمية خلال ترؤسها للشبكة، ومهنئاً مملكة البحرين على تسلمها الرئاسة لعام 2026، وهو ما يعكس استمرارية العمل العربي المشترك بروح تشاركية ومقاربة شمولية.
وأوضح رئيس المجلس أن حماية الحقوق الرقمية للأطفال تتطلب استجابة مؤسسية مبتكرة تتجاوز الحلول التقليدية، داعياً إلى ضرورة تحديث الأطر الوقائية بما يواكب طفرات الذكاء الاصطناعي، وضمان تضافر الجهود بين المؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني لترسيخ قيم الكرامة الإنسانية.
واختتم رئيس المجلس القومي كلمته بالتأكيد على أن الهدف الأسمى هو تمكين الأطفال من الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة دون المساس بسلامتهم النفسية أو الجسدية، مشيداً بالحضور الرفيع من ممثلي حقوق الإنسان بمختلف الدول العربية، مما يبرهن على وعي قومي جماعي بجسامة المسؤولية الملقاة على عاتق الجميع تجاه أطفال المستقبل.