خبير أمن معلومات: إمكانية التلاعب بالتشخيصات الطبية أو نشر معلومات علاجية مضللة عبر الذكاء الاصطناعي
كشف الدكتور أسامة مصطفى، خبير أمن المعلومات، أن الاعتماد المتزايد من بعض المواطنين على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تشخيص الأمراض والحصول على أسماء أدوية يفتح الباب أمام مخاطر مستقبلية شديدة الخطورة، لا تقتصر فقط على أخطاء التشخيص، بل تمتد إلى تهديد مباشر للخصوصية والأمن الصحي للأفراد.
وأوضح مصفى أن اختراق قواعد بيانات الذكاء الاصطناعي الطبي قد يؤدي، مع تطور تقنيات تحليل السلوك والتزييف العميق، إلى إعادة استخدام البيانات الصحية المسربة بعد سنوات بطرق أكثر خطورة، مشيرًا إلى أن ما يبدو اليوم بيانات “قديمة” قد يتحول مستقبلا إلى مادة ثمينة لإنتاج تحليلات دقيقة عن الحالة الصحية والنفسية للفرد.
وأشار إلى أن هذه الاختراقات قد تسهم في إنشاء «بروفايل صحي رقمي» متكامل للأشخاص دون علمهم، يمكن استغلاله في التمييز الوظيفي أو التأميني، أو في الابتزاز والتلاعب النفسي، خاصة مع قدرة الذكاء الاصطناعي على الربط بين البيانات الصحية والسلوكية.
وحذر خبير أمن المعلومات من إمكانية استغلال الذكاء الاصطناعي ذاته في التلاعب بالتشخيصات الطبية أو نشر معلومات علاجية مضللة، سواء لأغراض تجارية أو إجرامية، مؤكدا أن الاعتماد على هذه الخوارزميات يمثل خطرًا كبيرًا، لأن المريض لا يعرف كيف وصلت الآلة إلى قرارها، ولا يمكنه الطعن فيه أو فهم أسباب الخطأ.
وفيما يتعلق بالمسؤولية القانونية، شدد الدكتور مصطفى على وجود فراغ تشريعي واضح، حيث يصعب تحديد المسؤولية بين مطور النظام أو الجهة الطبية أو المستخدم، في حال تسبب اختراق سيبراني أو تشخيص خاطئ في ضرر صحي.