بلدنا اليوم
رئيس مجلس الادارة
د/إلهام صلاح
رئيس التحرير
وليد الغمرى

كليات التجارة على أعتاب التغيير.. هل تُختصر سنوات الدراسة؟

كلية التجارة جامعة
كلية التجارة جامعة عين شمس

أُثيرت حالة من الجدل بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الفترة الماضية، بشأن ما تم تداوله حول تخفيض سنوات الدراسة بـ كلية التجارة جامعة عين شمس إلى 3 سنوات بدلًا من 4، متسائلين عن أسباب هذا القرار، وما إذا كان حقيقة أم مجرد شائعة، وهل سيتم تطبيقه على جميع كليات التجارة أم يقتصر على جامعة عين شمس فقط.

من 4 إلى 3 سنوات.. حقيقة تخفيض سنوات الدراسة بكليات التجارة

وفي هذا التقرير، نكشف حقيقة ما أثير حول تخفيض سنوات الدراسة بكلية التجارة جامعة عين شمس إلى 3 سنوات بدلًا من 4، مع توضيح التفاصيل الكاملة وأسباب هذا المقترح، وموعد تطبيقه، ومدى تعميمه على باقي كليات التجارة.

قال الدكتور فريد مُحرم عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس، إن هناك مقترح لتعديل اللائحة الدراسية، موضحًا: الجديدة ستعتمد على نظام الساعات المعتمدة، مما يتيح للطالب إمكانية إنهاء متطلبات التخرج التي تتراوح بين 120 إلى 135 ساعة معتمدة خلال 3 سنوات بدلاً من النظام التقليدي 4 سنوات.

وعن موعد التطبيق، استكمل الدكتور فريد مُحرم حديثه، قائلًا: المقترح حاليًا تحت الدراسة والمراجعة من الجهات المختصة وعلى رأسها المجلس الأعلى للجامعات، ولن يدخل حيز التنفيذ إلا بعد استكمال كافة الإجراءات واعتماده رسميًا من قبل الدكتور محمد أيمن عاشور وزير التعليم العالي والبحث العلمي.

وأكد عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس: أنه لن يحصل الطالب على الشهادة إلا بعد اجتياز فترات تدريبية ميدانية داخل البنوك، أو الشركات، أو مراكز المحاسبة المعتمدة، لضمان ممارسته لما درسه نظرياً قبل التخرج.

 الدكتور فريد مُحرم عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس
 الدكتور فريد مُحرم عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس

وتابع عميد كلية التجارة بجامعة عين شمس: نظام الساعات المعتمدة معمول به عالميًا، ويتيح وفق شروط محددة للطلاب المتميزين فقط مع إمكانية إنهاء متطلبات التخرج في فترة زمنية أقل، دون أي إخلال بالمحتوى العلمي.

ويشار إلى أن المقترح يتضمن خطة طموحة لتطوير الشعبة العربية، تشمل: تحويلها بالكامل لنظام الساعات المعتمدة، واستحداث 8 برامج تخصصية جديدة تم تصميمها بدقة لتلبية احتياجات سوق العمل، وتدريس 25% من المقررات باللغة الإنجليزية لطلاب الشعبة العربية، ودمج تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي كمكونات أساسية في غالبية المقررات الدراسية.

ومن جانبه، أفاد الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي، بأن نظام الساعات المعتمدة ليس جديدًا، بل هو مطبق بالفعل في عدد من الكليات داخل مصر، و معمول به في معظم دول العالم منذ سنوات طويلة، مشيرًا إلى أن هذا المقترح إيجابيًا للغاية، لما له من مردود مباشر على الطلاب والأسر المصرية.

وأوضح الخبير التربوي لـ بلدنا اليوم، أن تطبيق نظام الساعات المعتمدة يساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية عن الأسر، ويمنح الطالب فرصة الالتحاق بسوق العمل في وقت أقصر، لافتًا إلى أن الواقع العملي يثبت أن العديد من خريجي الجامعات، سواء من كليات التجارة أو الإعلام أو التربية وغيرها، تمكنوا من العمل بعد الحصول على دورات تدريبية مكثفة خلال فترات قصيرة.

وأردف الدكتور مجدي حمزة، أن تقليل سنوات الدراسة لا ينتقص من القيمة المعرفية أو العلمية للتعليم الجامعي، والنظام الجديد إذا تم  تطبيقه بشكل صحيح سيمنح الطالب قدرة أكبر على الاستفادة من دراسته، خاصة إذا حرص على تنمية مهاراته من خلال الحصول على كورسات تدريبية موازية، ما ينعكس إيجابيًا على مستقبله المهني والاقتصادي.

الدكتور مجدي حمزة 
الدكتور مجدي حمزة 

ولفت الخبير التربوي إلى أن الاعتماد على الساعات المعتمدة يهدف إلى تخريج طلاب مؤهلين في فترة زمنية أقل، دون الإضرار بالمحتوى العلمي، بل مع إعادة النظر في حجم الحشو داخل المناهج الدراسية، موضحًا أن تقليل سنوات الدراسة من 4 إلى 3 لا يعني بالضرورة تقليل المستوى المعرفي أو التربوي للطالب، حال تنفيذ النظام وفق ضوابط واضحة ومعايير سليمة.

ويري الدكتور محمد خليل موسى الخبير التربوي لـ بلدنا اليوم،  أن مقترح تخفيض سنوات الدراسة بكليات التجارة يمثل قرارًا إيجابيًا، لأنه يمتلك الكثير من الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية الهامة على المجتمع، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة تؤكد إمكانية تقليص مدة الدراسة، كما حدث في كلية الطب التي كانت مدة الدراسة بها سبع سنوات وتم تخفيضها.

وأكد الخبير التربوي، أن الاستفادة من هذه التجارب قد تفتح الباب أمام إعادة هيكلة سنوات الدراسة بالكليات النظرية لتصبح ثلاث سنوات، بما يحقق التوازن بين جودة التعليم ومتطلبات سوق العمل، ويسهم في تخفيف الأعباء عن الطلاب وأسرهم.

تم نسخ الرابط