"معارض أهلا رمضان".. توفير السلع الأساسية وضمان جودة المنتجات بأسعار مخفضة
تأتي معارض "أهلا رمضان"، في إطار جهود الحكومة لتوفير السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مخفضة، خاصة مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، وتشمل هذه المعارض مجموعة واسعة من السلع الأساسية، مثل السكر والزيت والأرز والعدس واللحوم والدواجن، وغيرها من المنتجات التي يحتاجها المواطنين خلال الشهر الكريم.
وتؤكد الحكومة على أن هذه المعارض تأتي في إطار خطة الحكومة، لضمان توافر السلع الأساسية للمواطنين بأسعار مناسبة مع ضمان جودة المنتجات ومراقبتها، مشيرة إلى أن هذه الجهود تخفف الأعباء على المواطنين، وتحقق توازن العرض والطلب في الأسواق.
أسعار مخفضة ومراقبة جودة
وبدوره، أكد عماد قناوي، رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية، أن أسعار السلع المعروضة في معارض "أهلا رمضان" أقل من الأسعار السائدة في الأسواق الأخرى، مشيرا إلى أن هذه السلع تشمل المواد الغذائية الأساسية والضرورية للطبقة المتوسطة، مثل السكر والزيت والأرز والعدس واللحوم والدواجن.
وأشار رئيس شعبة المستوردين بغرفة القاهرة التجارية، إلى أن الأسعار في هذه المعارض تكون الأقل في السوق، حيث يمكن للتجار والمصنعين تقديم خصومات كبيرة، بسبب أن المعرض مجاني ولا يتطلب منهم دفع أي رسوم لتجهيزه أو استئجار مكانه، مما يتيح لهم تحمل جزء من هامش الربح وتقديم أسعار مخفضة للمستهلك.
وبالنسبة لجودة المنتجات، أضاف "قناوي"، أن جودة المعارض سوف يتم مراقبتها، حيث أن الشركات المشاركة تتعامل مع وزارة التموين وبالتالي تكون مضمونة الجودة وتاريخ الصلاحية، مع وجود مراقبة من وزارة التموين على مدار الساعة، لافتا إلى أن عدد معارض "أهلا رمضان" يغطي جميع أنحاء الجمهورية، حيث يوجد معرض رئيسي ومعارض فرعية في الأماكن الأكثر احتياجا، ويتراوح عددها بين 3 أو 4 معارض.
وشدد "قناوي"، على أنه تم التأكيد على الرقابة الصارمة على جودة المنتجات من خلال شركات مثل قها، والنيل للمجمعات الاستهلاكية، والمصرية والعامة لتجارة الجملة، وشركة الصناعات التكاملية، حيث يتم ضمان مطابقة السلع للمواصفات والمعايير الصحية والغذائية من خلال إجراء سحب عينات دورية من الأسواق لتحليلها.
وأوضح عماد قناوي، أن الإعلان عنها يتم مع حلول شهر رمضان، وأن الياميش متواجد بالتأكيد في الخيم وبأسعار مخفضة، حيث تكون بأسعار شبه جملة ومخفضة عن الأسواق العادية، مؤكدا أن جميع الأنواع التي يحتاجها المستهلك النهائي متواجدة، مثل السلع الأساسية وبعض السلع التي تفيد المستهلك، وأنه لا يوجد حد أقصى لشراء الياميش.
جهود وزارة التموين لتوفير اللحوم والدواجن بأسعار مناسبة وضمان جودتها
ومن جهة أخرى، قال الدكتور أحمد سمير، رئيس جهاز حماية المستهلك الأسبق، إن المنافذ الاستهلاكية تعمل على توفير كميات كافية من اللحوم والدواجن لتلبية احتياجات المواطنين، مشيرا إلى أن توازن العرض والطلب هو المفتاح، وأن زيادة أماكن العرض وتلبية الطلب الموجود سوف يتيح للمواطنين العثور على المنتجات بسهولة ويساعدهم على الشراء دون تخزين أو شراء كميات زائدة عن احتياجاتهم.
وواصل رئيس جهاز حماية المستهلك الأسبق، أن وجود المنافذ القريبة من المواطنين سوف يقلل من حاجتهم لشراء كميات كبيرة، مما يؤدي إلى زيادة الطلب بشكل غير مبرر، لافتا إلى أن وجود هذه المنافذ يتيح للمواطنين شراء احتياجاتهم اليومية أو الأسبوعية فقط، ما يساهم في توازن العرض والطلب بشكل أفضل.
ولفت "سمير"، إلى أنه لا يوجد حد أقصى لشراء اللحوم والدواجن، ولكن لتجنب استغلال بعض الأفراد لفرق الأسعار وبيعها بأرقام أعلى يفضل الإلتزام بالاستهلاك المعتاد للفرد، موضحا أن هذا الاستهلاك يختلف من سلعة لأخرى حسب احتياجات الأسرة، فمثلا قد يكون فرختين أو ثلاثة في الأسبوع كمية معتادة، والشخص العادي يشتري هذه الكميات، بينما التاجر يشتري كميات أكبر بكثير.
وتابع الدكتور أحمد سمير، أن بورصة الدواجن هي التي تحدد السعر، وأن حلقات التداول هي السبب الرئيسي في اختلاف السعر أو زيادته، وبناء عليه يتم تحديد الفرق ويتم الإعلان عن أسعار تقل عن الأسعار الموجودة في منافذ القطاع الخاص أو المنافذ العادية، وبالتالي يكون الفرق في السعر هو نتيجة لتقليل حلقات التداول، ما يعني توفير تكلفة هذه الحلقات، مما يعود بالنفع على المستهلك في شكل فرق سعر.
وذكر رئيس جهاز حماية المستهلك الأسبق، أن المنافذ تقدم تخفيضات على اللحوم والدواجن عن طريق تقليص سلسلة التوزيع، حيث يتم التعامل مباشرة مع المنتجين أو المصادر، مما يلغي الحاجة إلى وسطاء متعددين ويقلل التكاليف، ونتيجة لذلك يتم تقديم أسعار أقل من الأسعار السائدة في الأسواق الخارجية، مؤكدا أن نسبة التخفيض لا تقل عن 10%.
واستكمل "سمير"، أن الإجراءات التي تتخذها وزارة التموين لضمان جودة اللحوم والدواجن في المنافذ هي نفس الإجراءات المتبعة في الأماكن العادية، حيث لا يوجد أي استثناء في طريقة التداول، موضحا أن المنتجات تخرج من المصنع أو من المنتج إلى التلاجات، ويتم تسليمها مع مراعاة نفس إجراءات التغليف والنظافة والعرض، وغيرها من الإجراءات المعتادة.
مخزون مصر من اللحوم والدواجن
في حين أكد الدكتور بلال شعيب، الخبير الاقتصادي، أن آلية بيع اللحوم والدواجن في المنافذ الاستهلاكية تعتمد على نوعين من المنافذ وهي، القطاع الحكومي والقطاع الخاص، لافتا إلى أن القطاع الحكومي يشمل منافذ وزارة الزراعة ووزارة التجارة والتموين والجيش.
وأشار "شعيب"، إلى أن مصر تحقق الاكتفاء الذاتي من البيض واللحوم البيضاء بنسبة ١٠٠٪، بينما تواجه مشكلة في اللحوم الحمراء حيث يتراوح حجم الإنتاج المحلي بين ٥٠٪ إلى ٦٠٪، مما يستدعي الاستيراد من الخارج وتعرض الأسعار للتقلبات، مضيفا أن المنافذ الحكومية، مثل مبادرة "كلنا واحد" وغيرها من المبادرات، تلعب دورا كبيرا في توفير السلع والمنتجات الاستهلاكية للمواطن بأسعار أقل تكلفة.
وبالنسبه لمخزون مصر من اللحوم والدواجن، أوضح الخبير الاقتصادي، أن بيع منتجات الدواجن واللحوم يتم حسب الرغبة دون تحديد كميات معينة، وذلك لوجود مخزون استراتيجي كبير في مصر، فمثلا يصل مخزون اللحوم الحمراء المستوردة إلى أكثر من 6 شهور، ولدينا اكتفاء ذاتي من اللحوم البيضاء وبيض المائدة، كما يصل مخزون القمح إلى أكثر من 5 شهور، والسكر إلى أكثر من 7 شهور، والزيت إلى أكثر من 6 شهور، وبالتالي، يوجد مخزون استراتيجي كافي، ولا توجد ضوابط لتحديد كميات معينة للمواطنين.
واستطرد الدكتور بلال شعيب، أنه يوجد دعم سلع في المنافذ التموينية، ولكنها تباع بنفس الأسعار الخارجية بالكميات المطلوبة دون رقابة، مشيرا إلى أن الضوابط الوحيدة هي إلغاء الدعم العيني وتحويله إلى دعم نقدي، بالإضافة إلى أن الياميش سوف يكون متوفرا بوفرة في معارض رمضان، مثل معارض "أهلا رمضان" في المجمعات الاستهلاكية، وأن هذه المنتجات تباع بسعر مقارب لأسعار المحلات الخارجية، ولكنها مخفضة في السعر، وأن خيم "أهلا رمضان" توفر جميع أنواع الياميش.
وأختتم "شعيب" حديثه قائلا، أن المعارض متواجدة في جميع أنحاء الجمهورية وتغطي الاحتياجات، وهي قطاع خاص بمشاركة الحكومة، ويتم مراقبة جودة السلع في هذه المعارض من خلال جمعية حماية المستهلك ووزارة التموين، مشيرا إلى أن المنتجات التي تباع في هذه المعارض إما مستوردة من الخارج أو مصنعة داخل مصر، وفي حالة التصنيع المحلي، يتم مراقبة الإنتاج بشكل أساسي.