بسبب "نقص الأسمدة".. قلق مزارعي كفر الشيخ وتحركات وزارية عاجلة
أطلق عدد كبير من فلاحي محافظة كفر الشيخ استغاثات عاجلة للمسؤولين بوزارة الزراعة والمحافظة، بسبب أزمة نقص حصص الأسمدة المدعمة داخل الجمعيات الزراعية، مؤكدين أن ما يتم صرفه فعلياً لا يتناسب مع احتياجات الأرض، مما يهدد إنتاجية المحاصيل الشتوية الاستراتيجية.
أزمة الـ "21 قيراطاً" وعقبة ماكينة الصرف
أكد مزارعون بمركز كفر الشيخ أن الأزمة الحالية تكمن في "نقص الكميات المصروفة فعلياً"؛ حيث أشاروا إلى أن الحيازة التي تبلغ مساحتها 21 قيراطاً، والتي يُفترض أن تتسلم 3 شكائر من السماد وفقاً لتقديرات احتياج المحصول، لا يتم صرف سوى شكارتين فقط لها حالياً.
وأوضح المزارعون أن الأزمة تضاعفت بسبب اعتماد مشرفي الجمعيات والتعاون الزراعي بشكل كلي على "ماكينة الصرف الآلي" المرتبطة بالحصر الزراعي؛ حيث تظهر الماكينة كميات أقل مما يحتاجه المحصول فعلياً على أرض الواقع، وهو ما يضع المزارع بين مطرقة قرارات الجمعية وسندان الحاجة الماسة للسماد، مما يضطر الكثيرين للجوء إلى السوق السوداء لسد العجز بأسعار باهظة.
استجابة فورية: وزير الزراعة يوجه بصرف كامل المقررات
وفي سياق الاستجابة لهذه الأزمات، قرر علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، صرف كامل المقررات السمادية لكافة المحاصيل الشتوية الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح. وشدد الوزير على أن يتم الصرف لكافة المزارعين الذين يملكون "كارت فلاح" سارياً، مع التوجيه بضرورة الالتزام بضوابط الموسم الشتوي 2025 / 2026.
وحذر الوزير من أي تلاعب أو تقصير، مؤكداً أن الوزارة ستضرب بـ "يد من حديد" ضد محاولات تسريب الأسمدة للسوق السوداء، مشيراً إلى أن "حق الفلاح محفوظ وصوته مسموع"، ومستشهداً باستجابته الفورية لشكاوى مزارعي سوهاج التي تلقاها عبر هاتفه الشخصي، وهو ما يعزز الأمل لدى مزارعي كفر الشيخ في حل أزمة "الماكينة والحصر" قريباً.