مصر والبوسنة والهرسك.. شراكة متجددة في السياسة والاقتصاد والسلام الإقليمي
استقبل الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، إلمدين كوناكوفيتش، وزير خارجية البوسنة والهرسك، اليوم السبت 17 يناير، في إطار المشاورات السياسية لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية والدولية.
كما تبادل الوزيران وجهات النظر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وعلى رأسها تطورات الأوضاع في قطاع غزة، وتناولا الخطوات والإجراءات المقبلة بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، حيث أكدا ضرورة المضي قدما في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية.
وتشمل هذه الاستحقاقات بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية بعد الإعلان عن تشكيلها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
كما ناقش اللقاء تطورات الأوضاع في السودان، حيث أكد الوزير عبد العاطي ثوابت الموقف المصري الداعم لوحدة واستقرار السودان ومؤسساته الوطنية، مشددا على أهمية تضافر الجهود للتوصل إلى هدنة إنسانية ووقف لإطلاق النار، مما يمهد الطريق لإطلاق عملية سياسية شاملة في البلاد.
وأكد في هذا السياق أهمية زيادة حجم المساعدات الإنسانية، مشددا على استمرار مصر في تقديم الدعم الإنساني والإغاثي للأشقاء السودانيين، مستعرضا مخرجات الاجتماع الخامس للآلية التشاورية لتعزيز وتنسيق جهود السلام في السودان الذي استضافته القاهرة.
وفيما يتعلق بالأوضاع في القرن الأفريقي، أكد وزير الخارجية أن اعتراف إسرائيل بما يسمى "أرض الصومال" يتعارض مع القانون الدولي، وينتهك سيادة ووحدة الأراضي الصومالية، ويقوض أسس الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي.
من جانبه، أعرب وزير خارجية البوسنة والهرسك عن تقديره للدور المصري الفعال في تعزيز السلام والأمن في الشرق الأوسط، معربا عن تطلعه للعمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
وفي ختام المشاورات، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين معهد الدراسات الدبلوماسية بوزارة خارجية مصر ووزارة خارجية البوسنة والهرسك، بالإضافة إلى بروتوكول تعاون بين وزارة خارجية مصر ووزارة خارجية البوسنة والهرسك للتعاون بين البلدين في مختلف المجالات.